242138284_275318737539227_2920441941357824230_n
الرئيسية / متابعات اعلامية / حفل إشهار رواية تاء مربوطة للكاتب خالد غنام

حفل إشهار رواية تاء مربوطة للكاتب خالد غنام

242138284_275318737539227_2920441941357824230_n

حفل إشهار رواية تاء مربوطة للكاتب خالد غنام

وأقيم في اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين حفل إشهار رواية تاء مربوطة للكاتب الاسترالي الفلسطيني المهندس خالد غنام، وذلك ساعة السادسة مساء الأربعاء الموافق ١٥ سبتمبر ٢٠٢١ في مقر الاتحاد الكائن بشارع المقدسي بقرب سيفواي  الشميساني. بحضور مميز  للعديد من أعضاء الاتحاد ونخبة من الأدباء وأساتذة الجامعات والإعلامين ولفيف من أهل الكاتب وأصدقائه.

وقد قام الشاعر الفلسطيني الكبير د. أحمد الريماوي بتقديم نبذة عن الكاتب وأعماله الأدبية وذكر أن الكاتب له العديد من الدراسات والمقالات المهمة والتي نشرها بمواقع إلكترونية فلسطينية وعربية، وأن للكاتب العديد من الأعمال المسرحية المميز في المسرح الثوري، كما الكاتب مهتم بالتراث الفلسطيني جمعًا وكتابة، وقد ألف العديد من الحكايات باللهجة الفلسطينية وهو يقوم بإعداد وإصدار مجلة تمرة رمضان المتخصصة بالتراث الفلسطيني، وهي مجلة يومية تصدر طيلة شهر رمضان وهي بدأت بالصدور عام ٢٠١٠ ومازالت تصدر لحد الآن.

وبدأ الروائي خالد غنام حديثه قائلًا: أهدي الرواية إلى كل أخواتي البنات، كل أخت تجمعني بها علاقة راقية، وإهداء خاص للأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم الأخت الغالية إسراء الجعابيص.

وأضاف قائلًا: تدور أحداث الرواية في الثنايا الخفية للزمان والمكان، لأنها حدثت وتحدث في كل زمان ومكان بصور متلونة، تفرقها التجارب الشخصية ويجمعها عناء المرور من سن المراهقة، مفترق الطرق الحتمي بين الطفولة والرجولة، هنا تتنهي حضانة الأهل ويبدأ المراهق بالاستقلال، يتمرد على لذة الطفولة مفتوناً بجسده القوي، يذهب بعيداً وحيداً ليغامر بعلاقات أكبر من عقله وأخطر من عمره، يواجهها ويخسر فيعود منكسراً يبحث عن حنان أنثى، يمتص منها قوة الحب، ويبدأ بتدريب عقله على النضوج، ويفتح بقلبه حجرات لحب من نوع جديد، وحدها التجارب تجعله يشعر أنه أصبح بالغاً راشداً، يتحمل المرور بكبوات عاثرة ليحقق ذاته ويرسم شخصيته.  

عندما أكتب بالمهجر الاسترالي عن حياة شاب لاجئ في مخيم فلسطيني، فإن الكتابة تكون بنكهة عالمية، تفتح أبواب المخيم ليقرأ العالم ما بداخل الجيل الصاعد من هموم وأحلام، وأن هناك دور حقيقي لأنصار الشعب الفلسطيني من كل شعوب العالم، في إعادة بناء أفكارنا، لنعمل معاً على تحقيق أحلامنا ونخفف من حدة أوجاعنا، فلم يعد الشاب اللاجئ منعزلاً، لا يشعر به أحد ولا يملك أن يؤثر بالآخرين، فقد أصبح له أصدقاء في بلاد بعيدة يحبونه ويساعدونه ويساعدهم، كما أن الفلسطينيون في المهجر حافظوا على تواصل حقيقي مع المخيم، فأصبح للمخيم أجنحة جعلته يحلق فوق الزمان ويتحدى عزلة المكان.

في مخيمات اللجوء الفلسطيني يتعامد مكان الحلم مع سرمدية الزمان، فيتكوَّر الناس فوق  وطنهم، تتحجر المشاعر لحماية شظايا الوطن العالقة بالذاكرة، وتمنع نمو الأشواك في عقول الأجيال الصاعدة، فتتفتح عقولها على أن: الواقع مرير، وزمان الصبر يسير، نحو الوطن الجميل، وخارج المخيم بظلمه وعدله، هو خارج حدود الحلم، هو شيء آخر، هو التشتت في مدن الغرباء، وتلوُّن بعاداتهم، وانسلاخ من خيال الوطن المربوط بحدود المخيم، إلا أن الجميع يخرجون من المخيم، لكنهم عندما يعودون، يغتسلون بعيون أهاليهم، وينفضون هموم الآخرين، ليستيقظ وجعهم الحقيقي وجع المواطن الخفي للوطن الحلم.

أكثر ما يرهق المراهق هو تمزيقه لشطرين فهو مطالب من نساءه أن يكون الرجل الراشد والسند القوي عندما يكن يبحثن عن قوته، بينما يسخطنه لمجرد طفل يحتاج لحمايتهن عندما تستيقظ قوتهم، فتخرج أفكاره مرهقه وقراراته ترقص على أمواج ترفعه عالياً تارة وتسحبه لدهاليز الظلمة تارة أخرى، هو الحلم نساءه الذي يسير أمام عيونهن، وعليه أن يحقق أحلامهن، يسير مقيداً نحو الحلم الذي لم يحلم بل تعود أن عليه أن يحققه، مطلوب منه أن يحب أحلامهن ويحب حبهن المستبد، وإن جرّب أن يتمرد عليهن ينقطع حبله السري بإحداهن، فيعود باكياً يبحث عن تاء مربوطة تلملمه من جديد وتربطه بحبلها السري.

المراهق هو أكثر الذكور تحدياً لسطوة الأنثى التي تحيطه من كل الاتجاهات، فهو لم يعد طفلاً بحاجة رعايتها وهو أيضاً ليس رجلاً يريدها شريكة في بناء الأسرة، المراهق يصعد من حضن الأم لعيون الحبيبة يتعثر كثيراً بنزوات تخجله وإرهاصات تعلمه أن الحرية مقيدة فمهما حلّق بعيداً فإن تاء مربوطة تسحبه لحبال سرية لنساء لا يمكن أن يعيش بعيداً عنهن، وأنه رضخ لقانونهن، لكنه قرر أن يستمر بالتحليق ويرفض التفريط بإحدى نساءه، فكما هن تاءه المربوطة هو لهم الحلم الذي سيتحقق.

ثم قام د. أحمد الريماوي بتسليط الضوء على الجوانب الفنية في الرواية معتبرًا إياها نوعًا أدبيا راقيا يسمى الرقال وهذا الفن يجمع ما ببن السرد القصصي للرواية والتحليل الاستقرائي للمقالة الفلسفية، كما أن الرواية تصنف من الأدب المهجري بامتياز حيث نجد أن صور الوطن والأنثى متلاصقتين في سرديات الغربة والحنين للوطن، وأن الكاتب وظف خبرة طويلة بكتابة الأعمال المسرحية في تشكيل شخصيات الرواية وتحريكها بسلاسة عالية، وتبقى فكرة الأدب المقاوم هي أهم ما يصنف الرواية فهي تركز على المخيم الفلسطيني ومعاناته ضمن قراءة المدرسة الواقعية التي تميز كتّاب أدب المقاومة الفلسطينية.

وكانت أول مداخلة من الجمهور  من الأستاذ علي القيسي الذي تحدث بإسهام عن خطورة سن المراهقة وصعوبة الكتابة بالموضوع، وأن الرواية تطرح قضية هامة في الأردن وكل بلاد العالم.
وفي المداخلة الثانية تحدث الأستاذ ابراهيم السواعير عن جماليات النص الأدبية وأن هناك صور بلاغية راقية فالكاتب مهجري بامتياز، كما أن محاكاته للأشياء مثل الحجر تجعله منتفض على نمطية السرد الواقعي، وأن هناك ذكاء عال في اختيار عنوان الرواية تاء مربوطة رغم أنها تحكي حياة شاب لاجئ فلسطيني، وهو يوضح أن التاء الأنثوية هي ما يشكل حياة الشاب في تكاملية مجتمعية صحيحة.

ثم قال الدكتور عبدالله الخطيب أستاذ نقد الأدب العربي: إن الكاتب استخدم أسلوب السارد المطلق أو ما يسمى بالسارد الأنا، ولذلك تحكم بمجريات النص، وهذا يبدو جليا بتداخل الأجناس الأدبية فهي ليس مجرد رقال عادي بل أن هناك نكهة أدب المسرح في ثنايا الرقال، وقد كان موفقا بدمجه بين الرقال والمسرح وهذا ينم على حرفية عالية في استخدام خبرته في كتابة المسرح. كما أن الكاتب استخدم أسلوب التحليل النفسي والتصوير الفلسفي لمرحلة المراهقة وذكر العديد من النظريات على شكل خواطر سهلة الفهم.

وفي نهاية الحفل قدم الأستاذ محمود رحال رئيس اتحاد الكتاب والأدباء الاردنين شهادة تقدير ودرع الاتحاد للروائي خالد غنام وتمنى له توفيق بأعماله القادمة. وبعدها قام الكاتب بتوقيع نسخ من الرواية وتقديمها هدية للحاضرين، وتلى ذلك أخذ الصور التذكارية مع الكاتب وتناول الحلويات والقهوة.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

588885858

قيادة حركة “فتح” في لبنان تلتقي وفدا من العلاقات الوطنية في حركة حماس

قيادة حركة “فتح” في لبنان تلتقي وفدا من العلاقات الوطنية في حركة حماس بيروت / …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *