الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : عملية الإجلاء الأميركية من أفغانستان نجاح استثنائي!

علي ابو حبلة يكتب : عملية الإجلاء الأميركية من أفغانستان نجاح استثنائي!

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

عملية الإجلاء الأميركية من أفغانستان نجاح استثنائي!
علي ابو حبلة

أحكمت حركة «طالبان» سيطرتها على مطار كابول، بعدما أتمّت القوات الأميركية وحلفاؤها انسحابها من أفغانستان، منهيةً حرباً دامت لمدة 20 سنة، وتركت الحركة في وضع أقوى كثيراً ممّا كانت عليه إبّان الغزو. ومن المطار، حيث غادر آخر جندي أميركي -هو الميجر جنرال كريس دوناهو، قائد «الفرقة 82» المنقولة جواً-، أطلّ الناطق باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، ليعلن الانتصار، وليهنّئ الشعب الأفغاني بالإنجاز المُحقَّق، بعدما «حرّرنا بلدنا من قوّة عظمى». مع هذا، كرّر مجاهد أن حركته الحاكمة تريد «علاقات جيّدة مع الولايات المتحدة والعالم»، وترحّب بـ»علاقات ديبلوماسية جيّدة معهم جميعاً»
في موازاة إعلان طالبان الانتصار، الرئيس الأميركي بايدن يقول إن 90% من الأميركيين الذين رغبوا بمغادرة أفغانستان، غادروها بالفعل، ويشدد على أن بلاده ملتزمة بإخراج الأميركيين المتبقين. وأن أميركا أنهت أطول الحروب في تاريخها واعتبر أن «عملية الإجلاء الأميركية من أفغانستان نجاح استثنائي». مؤكدا في الوقت نفسه قوله «لم أرغب في إطالة أمد الحرب في أفغانستان أو جعلها أبدية».
وأوضح «مصلحتنا التأكد من أن أفغانستان لن تعود حاضنة للإرهاب أو مكاناً لشن هجمات ضدنا»، مشيراً إلى أن واشنطن «مستمرة في مواجهة الإرهاب في أفغانستان، ويمكنها ضرب أهدافها بدون نشر جنود على الأرض».
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أعلن، بعيد إنجاز قوات بلاده انسحابها من أفغانستان، أن واشنطن علقت وجودها الدبلوماسي في أفغانستان ونقلته إلى قطر، وقال إنّ الولايات المتّحدة «ستعمل» مع حركة طالبان إذا «وفت بتعهّداتها»، مشدّداً على أنّ ما تطلبه الحركة من المجتمع الدولي من اعتراف ودعم يجب أن «تكتسبه» عن جدارة واستحقاق. وتبنى مجلس الأمن الدولي، الاثنين، قراراً بشأن أفغانستان، يدعو حركة طالبان إلى ضمان الخروج الآمن للأفغان والمواطنين الأجانب من البلاد..
إزاء هذه التصريحات والوعود، يترقَّب العالم إعلان «طالبان» عن شكل النظام الذي تعتزم إرساءه، بعد مضيّ أسبوعين على اكتساحها العاصمة كابول، وقبل أيّام قليلة من الإفراج عن تشكيلة «حكومة التوافق»، وفق ما صرّح به وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قرشي، والذي لا تزال بلاده متحفّظة لجهة إبداء أيّ نوعٍ من الدعم الواضح للحركة، وسط خشية إسلام آباد من موجة لجوء جديدة، لن يكون في مقدورها تحمّل تبعاتها. وإن كان الأوروبيون، الذين أرادوا إطالة أمد بقائهم في أفغانستان لتجنُّب «الانسحاب المتهوّر»، غير راغبين في التعامل مع السلطة الجديدة في أفغانستان، تبدو الولايات المتحدة، التي تخشى اتّساع بؤرة الإرهاب في هذا البلد، أكثر استعداداً للانخراط مع « طالبان» ويبدو أنها أكثر استعداداً للانخراط مع «طالبان» في مهمّة « مكافحة الإرهاب»
وفيما تتّجه كافة الأنظار حالياً إلى الطريقة التي تتصرف بها»طالبان» في حكم أفغانستان، يستكمل أركان الحزب الجمهوري هجماتهم على الرئيس الأميركي جو بايدن، بعد إعلان «البنتاغون» خروج آخر جندي أميركي من أفغانستان، في انسحاب وصفوه بـ»المهين المذل»، ويترك مواطنين أميركيين «تحت رحمة» الحركة الأفغانية. وبحسب رئيسة الحزب الجمهوري، رونا مكدانييل، فإن بايدن «خلق كارثةً، وخذَل الأميركيين ومصالحنا»، إذ إن ما حصل في كابول «يُثبت ما كنّا نعرفه أصلاً.. جو بايدن غير قادر على أداء دور القائد الأعلى للقوات المسلحة، والولايات المتحدة والعالم هما أقلّ أماناً بسببه». فيما أشار السيناتور الجمهوري، ريك سكوت: «لا يمكننا خوض حروب لا تنتهي، لكن نطاق وعواقب فشل بايدن هنا مذهل»، فيما اعتبر العضو في الكونغرس، ريتشارك هودسون، أن «الرئيس بايدن جلب عاراً كبيراً للشعب الأميركي». لكن الرئيس الأميركي المسكون بفشل الانسحاب من أفغانستان، آثر الدفاع عن نفسه، وعن قراره الالتزام بمهلة 31 آب لإتمام الانسحاب، قائلاً إن «العالم يلزم طالبان بتنفيذ تعهّدها بالسماح بالخروج الآمن لمَن يرغب في مغادرة البلاد» وفي المحصلة ان أي احتلال في العالم مهما طال امده مصيره الى زوال.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

احمد لطفي شاهين

احمد لطفي شاهين يكتب : اكبر اعتقال اداري في التاريخ

اكبر اعتقال اداري في التاريخ د.أحمد لطفي شاهين الاعتقال الإداري هو اعتقال قسري غير قانوني …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *