الرئيسية / الآراء والمقالات / محمد جبر الريفي يكتب : ⁠في انتظار حراك جديد لجماهير الكتلة التاريخية

محمد جبر الريفي يكتب : ⁠في انتظار حراك جديد لجماهير الكتلة التاريخية

محمد جبر الريفي
⁠في انتظار حراك جديد لجماهير الكتلة التاريخية
⁠بقلم:محمد جبر الريفي

⁠انطلقت ثورات ما سميت حينذاك بالربيع العربي في 14 / 1 / 2011 على إثر حادثة حرق جرت في تونس قام بها محمد البو عزيزي لنفسه لتمتد عبر حدود التجزئة السياسية العربية الممنهجة إلى ليبيا ومصر وسوريا واليمن تأكيدا على وحدة الجغرافيا العربية وعلى وحدة المصير القومي وكان مقدرا لهذه الثورات الشعبية التي انطلقت من جماهير الكتلة التاريخية الذي يسميها المفكر الإيطالي الماركسي جرامشي وهي الفئات الاجتماعية التي تشعر ببؤس النظام السياسي الاستبدادي

⁠..كان مقدرا لهذه الثورات أن تخلق مناخآ ديموقراطيا يطيح بانظمة الاستبداد العربية ولا تكتفي بالاطاحة بالرؤساء تحقيقا للشعار الذي رفعته وهو إسقاط النظام وليس تغييره لكن الذي حصل أن هذه الثورات لم تسقط النظام ولم يتم تغييره بل تمخض عنها إنتاج أنظمة فوضى سياسية وامنية فقدت به الدولة الوطنية هيمنتها لتتاهل لاستيعاب شروط الدول المزمع اقامتها في شرق اوسط جديد بنفوذ سياسي واقتصادي وامني أمريكي إسرائيلي. .

⁠لم تنعم الدول العربية التي شهدت أحداث الربيع العربي استقرارا سياسيا وامنيا فما زالت تعاني من أوضاع داخلية صعبة انعكست على الحياة المعيشية بسببها لم يعد شعار تعميم الديموقراطية هو المطلب الرئيسي الوحيد لجماهير الكتلة التاريخية الشعبية بل احتل الشعار المطلبي حيزا كبيرا من دوافع التغيير. .

⁠كان واضحا أن دول الخليج العربية الثرية لن تلحق بالربيع العربي على الرغم من حاجة شعوبها إلى الديموقراطية في مواجهة أنظمة استبدادية وراثية لكن عدم وجود وطأة للحياة المعيشية جعل هذه الشعوب تقبل بما هو قائم من وضع سياسي قائم تسوده علاقات التبعية بكل أشكالها مع النظام الرأسمالي الامبريالي العالمي ..

⁠إذن لا بد من الإقرار أن الثورات الشعبية العربية الحقيقية لم تنفجر بعد لأن الحراك الشعبي ظل بدون قيادات وطنية ويسارية قادرة على توجيه هذا الحراك الأمر الذي أعطى الفرصة للتدخل الخارجي من بعض القوى الإقليمية والدولية وفي هذه الحالة أصبحت الجماهير الشعبية.

⁠التي هي أداة التغيير موزعة مشتتة تحتاج إلى جهد ضخم لإعادة تجميعها وتعبئة طاقاتها وهو الذي لم يتحقق بشكل كامل حتي في الاحتجاجات اللبنانية التي جرت في عام 2019 اي قبل عامين في مواجهة مظاهر الفساد والاستغلال وحالة الغلاء والبطالة حيث ضمت في صفوفها خليطا طبقيا تسود في بعضه النزعة الطائفيه

⁠لذلك فالسؤال الجدير بالطرح أمام هذه الحالة السياسية والاجتماعية هو : هل ننتظر حراكا جديدا من جماهير الكتلة التاريخية الشعبية أكثر قدرة. على تحقيق الهدف في تعميم الديموقراطية وتعزيز وجود القوى السياسية التقدمية واليسارية حتى لا ينحرف كما حصل للحركة الاحتجاجية التي شهدها السودان بإسقاط نظام البشير الاستبدادي لكنها أنتجت بدلا منه نظاما عسكريا استبداديا قام فور تمكنه بإبعاد القوى الشعبية. وتجمع المهنيين بالهرولة التطبيعية المذلة والمخزية نحو الكيان الصهيوني العدواني العنصري.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

سري القدوة يكتب : تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني ومحاسبة مجرمي الحرب

تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني ومحاسبة مجرمي الحرب بقلم : سري  القدوة الاربعاء  7 كانون الأول/ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *