الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : الأردن بمختلف مكوناته يقف مع قيادته الهاشمية في وجه المؤامرة

علي ابو حبلة يكتب : الأردن بمختلف مكوناته يقف مع قيادته الهاشمية في وجه المؤامرة

ali

الأردن بمختلف مكوناته يقف مع قيادته الهاشمية في وجه المؤامرة
علي ابو حبلة
 
مسلسل المؤامرة التي تستهدف امن الأردن لا تنتهي عند حدود معينة والمؤامرات مستمرة طالما أن الأردن بقي على مواقفه الثابتة الراسخة من القضية الفلسطينية ومجمل القضايا العربية التي لا تروق للبعض ، وأن يقظة المؤسسة الأمنية الأردنية والمجتمع الأردني بكل مكوناته أفشلت جميع المؤامرات التي استهدفت النيل من امن الأردن واستقراره والجميع يذكر ذلك جيدا أن أي محاوله للعبث بأمن الأردن فان يد الأمن لها بالمرصاد. ووفق مصدر أمني أردني، السبت، إنه وبعد متابعة أمنية حثيثة تمّ اعتقال رئيس الديوان الملكي الأسبق والشريف حسن بن زيد وآخرين لأسبابٍ أمنيّة، مضيفا أن التحقيقات بدأت مع المعتقلين دون ذكر الأسباب الأمنية.
 
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «بترا» على لسان مصدر أمني، أن السلطات الأردنية اعتقلت رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله والشريف حسن بن زيد، مشيرة الى أنه يجري التحقيق معهم..، مشيرة إلى أن التحقيقات بدأت بالفعل مع الشخصيات التي تم اعتقالها، وأن الاعتقالات مستمرة في صفوف شخصيات. هذه ليست أول مؤامرة ولن تكون آخر مؤامرة في سلسلة محاولات العبث بأمن واستقرار الأردن .
 
الأردن يتعرض لحملات فبركات وتضليل إعلامي غير مسبوق ولا بد من الاعتراف بأن البشرية تمر بمرحلة من أخطر مراحل تكوينها الحضاري والثقافي، حيث تتعرض لصراعات تغذيها النعرات الطائفية والمصالح السياسية، ومحاولات فرض الرؤى والنفوذ، بينما يقوم الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي، بصناعة دائرة خالية من الحقائق، ومليئة بالزيف والتضليل والتلفيق، وتهديد نهج الأمن والاستقرار في المجتمعات.
 
إن صور ووسائل الإعلام لا تنحصر في أسلوب معين، إنها سياسة فضفاضة تحوي الكثير من غسيل الأدمغة والمغالطات والتهويل، وليّ عنق النصوص والأخبار، وبتر الحقائق، وتهويل الأخطاء، والتشويه والتحقير والفبركة، وشيطنة الخصم، وصولا إلى نظرية «جوبلز» وزير الإعلام النازي «أكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصير الكذب حقيقة في الأذهان ويصدقك الناس». هذه هي صورة ما يتعرض له الأردن اليوم من محاولات التأثير على مواقفه الثابتة والداعمة للحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني وتمسك القيادة الهاشمية ممثلة بموقف جلالة الملك عبدالله الثاني في الولاية على المقدسات في القدس وثبات الموقف الأردني لجهة القضية الفلسطينية وثوابت مواقفه لرؤية حل الدولتين القائم على دوله فلسطينية بحدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
 
بعض وسائل الإعلام على الأغلب يتخذ لصناعة الأكاذيب ثلاث طرائق معروفة لدى صانعي الخبر، وهي التغييب أو التضليل أو التلفيق. فمن خلال التغييب يمكن دفن قضايا مهمة وطمسها من خلال عدم ذكرها. أما إستراتيجية التضليل، فتقوم على طرح الخبر لكن بتفاسير ورؤى غير حقيقية، وغالبًا ما تُستخدم هذه الإستراتيجية في تشويه صورة الخصوم. وثالث هذه الاستراتيجيات وأكثرها خطورة هي إستراتيجية التلفيق التي تطرح على الأغلب خبرا أو حدثًا غير صحيح أو تحور خبرا ما، أو أي حادثة وقعت، فتقلب فيها الحقائق وتدُس في ثنايا طرحها الافتراءات والأكاذيب التي غالبا ما تخلق تصورًا مختلفًا تماماً عن الحقيقة التي يتم اغتيالها وسحقها بدم بارد في الآلة الإعلامية.
 
هذا حقيقة وجوهر ما تعرض له الأردن من مؤامرة استهدفت النيل من امن الأردن من خلال عمليات تلفيق وتهويل ونشر حمله من التضليل بخصوص الانقلاب على النظام في الاردن بهدف إثارة الفتن وزعزعة الأمن والاستقرار في الأردن. وبالتأكيد أن ما تمارسه بعض وسائل الإعلام من محاولات التأثير النفسي عن طريق خلق أنماط مقبولة وهميّة، والمتمثلة بسلاح الضغط الفكري- النفسي على الجماهير باستعمال المعارف السيكولوجية لاكتشاف النفسية الاجتماعيّة من الظواهر والأحداث. والاعتماد على الخرافات والآراء الباطلة، واستغلال الانفعالات البشرية عن طريق التوجه إلى العواطف. جميعها لن تجدي نفعا بوعي الأردنيين الذي هم على دراية بعمق المؤامرة التي تستهدفهم.
 
رهان الأردن على جبهته الداخلية وتماسكها وعلى تفهم القوى الفاعلة والمؤثرة في المجتمع الدولي على حساسية موقعه ومكانته في الإقليم؛ وقدر الأردن أن يكون الحامي للقدس والمقدسات ودعم القضية الفلسطينية رغم كل الضغوط التي تمارس عليه وحجم المؤامرات التي تحاك ضده الا انه يقف اليوم كالطود الشامخ في وجه كل المؤامرات التي تستهدف أمنه وجغرافيته مسلحا بالإيمان والعزم والتصميم على اجتياز مخاطر المرحلة الراهنة.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

جمال ابو نحل

الدكتور/ جمال أبو نحل يكتب : الـَـرحَــمـَـة

  الرُحَماء يرحمُهم الرحَمان، اِرحَموا من في الأرض يرحَمكم من في السماء، ولله الأسماءُ الحسني، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *