الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : مطلوب خطة وطنية للحفاظ على الأرض

علي ابو حبلة يكتب : مطلوب خطة وطنية للحفاظ على الأرض

ali

مطلوب خطة وطنية للحفاظ على الأرض
علي ابو حبلة
تهل علينا الذكرى الثانية والأربعون الهبة الجماهيرية لشعبنا الفلسطيني الصامد في الجليل والمثلث والنقب ، تلك الهبة الجماهيرية التي كانت بناء على دعوة الجماهير العربية في فلسطين لعرب 48 احتجاجا على قرار الحكومة الاسرائيلية بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي الجليل بغرض تحويلها لمنشآت عسكرية واحتجاجا على ذلك القرار تحولت الهبة الجماهيرية الشعبية إلى موجة غضب عارمة سقط خلالها العشرات من الشهداء والجرحى وبنتيجة هذه الهبة الجماهيرية في حينها تراجعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن قرارها ، ومنذ ذلك التاريخ أصبح الثلاثون من آذار ذكرى يوم الأرض ، يوم من رموز نضال شعبنا الفلسطيني ، حيث يحتفل فيه الفلسطينيون بذكرى الشهداء الذين سقطوا بيد الغدر الصهيوني ، وان تضحياتهم لم تذهب سدى في حينه التي حالت دون قرار المصادرة للأراضي الفلسطينية في مناطق 48.
وسؤالنا يبقى في ذكرى يوم الأرض الثاني والأربعين ماذا أعددنا نحن الفلسطينيون في المناطق المحتلة منذ عام 67 ولغاية الآن للاحتفال بيوم الأرض ، وهل من قرارات وأعمال تحول دون استمرار إسرائيل لمصادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة المستوطنات والتوسع الاستيطاني حيث التغول الإسرائيلي بمصادرة الاراضي ووضع اليد عليها في الاغوار ومناطق الضفة الغربية والقدس تحت حجج أمنية.
لم يأخذ المفاوض الفلسطيني في حساباته حين فاوض الإسرائيليين المشروع الاستيطاني الإسرائيلي التهويدي للارض الفلسطينية ، ولم تتضمن اتفاقات أوسلو بندا يلزم فيه إسرائيل بوقف البناء والتوسع الاستيطاني ومنع مصادرة الأراضي وتهويد القدس ، على اعتبار أن الاستيطان غير شرعي وان الأراضي الفلسطينية المحتلة هي أراضي فلسطينية تنطبق عليها اتفاقيات جنيف ولائحة لاهاي في المادة الرابعة من اتفاقية جنيف تحرم مصادرة الأراضي ووضع اليد عليها بحيث تبقى السيادة للإقليم المحتل للدولة الأصل صاحبة السيادة ، ومنذ عام 1993 تاريخ التوقيع على اتفاق أوسلو والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي يتم من أوسع الأبواب ، بدون اتخاذ أي إجراء يحول دون هذا التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي.
للأسف تحولت ذكرى يوم الأرض للاحتفال بيوم الأرض حيث تقام فيه الاحتفالات والمهرجانات وتلقى الخطب الرنانة ، والاحتلال لا يلقي بالا واهتماما بذلك حيث تنهب الأرض يوميا وتصادر إما لغايات الاستيطان أو تحت حجة الأمن أو المناطق الخضراء ، كان بودنا أن يتحول يوم ذكرى الأرض يوم عمل في الأرض واستصلاحها ليوم نثبت فيه التمسك بالأرض وبدعم الصمود على هذه الأرض ، نعم الأرض تنتهك حرماتها ويتم التعدي عليها والاستيلاء عليها الأمر الذي يتطلب منا أن نضع برنامجا وطنيا جامعا ضمن استراتجيه وطنيه تقودنا لخطة من اجل حماية الأرض ، إن معظم البناء الاستيطاني يتم على الأراضي هي ملك الخزينة الاردنيه وهي أرض محتلة لا يجوز لإسرائيل وضع يدها عليها وتنطبق عليها المادة الرابعة من اتفاقية جنيف وبناء جدار الفصل العنصري حكمت محكمة لاهاي الدولية بعدم شرعيته وقانونيته ولم نقم بملاحقة إسرائيل من اجل تنفيذ هذا القرار وكشف الالاعيب الاسرائيلية.
يوم الأرض ليس للذكرى فحسب بل لا بد من خطة وطنية تقودنا لتجفيف ينابيع المستوطنات ووقف العمل في المستوطنات من قبل الفلسطينيين ، ضمن خطة وطنية تضمن لهؤلاء استيعابهم من قبل الحكومة الوطنية الفلسطينية ضمن خطة وطنية تقودنا إلى عملية استصلاح الأراضي والتوسع بأعمال الزراعة المتنوعة لتأمين كافة الاحتياجات الفلسطينية لسلة الغذاء وكذلك العمل على التوسع العمراني وغيره من أعمال تضمن الحفاظ على الأرض ، علينا وبكل الوسائل الممكنة من مواجهة المحتل ودحض ادعاءات ومزاعم لفرض شروطه وإنهاء تلك المقولة بأن الأرض متنازع عليها لأننا وبحق أصحاب حقوق ثابتة وواضحة يدعمها القانون الدولي واتفاقيات جنيف ولا بد لنا فعلا وعملا وقولا وضع كل الخطط التي تؤدي إلى إحياء الأرض والتمسك بها بزراعتها وعدم تركها بورا لتصبح أراضي متروكة أو متنازع عليها مما يتطلب خطة استراتجيه لترسيخ وتثبيت الوجود الفلسطيني على الارض الفلسطينية.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات

حنا عيسى يكتب : الإسلام دين السماحة والوسطية

  الإسلام دين السماحة والوسطية بقلم: أ.د. حنا عيسى  أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *