الرئيسية / الآراء والمقالات / على ابو حبلة يكتب

على ابو حبلة يكتب

ali

الدستور مرجع للسياسيين والمثقفين
علي ابو حبلة
 
في غمرة الاحتفال بالعيد « الخامس والخمسين» لجريدة الدستور الاردنية التي تستحوذ على اهتمام قرائها ومتابعيها العرب والأردنيين كونها تحمل الكلمة الصادقة وتأخذ على عاتقها الدفاع عن الوطن والمواطن، وترفع راية مناصرة المظلوم أينما كان، وتشير إلى مواطن الخلل، والعين اليقظة، والأداة الرقابية الفاعلة على كل المستجدات الاردنيه والعربية ، لقد قدمت «الدستور» على سنوات عمرها الكثير لقارئها الذي ارتبط معها وجدانياً وروحياً وعاطفياً ومهنياً فكانت النموذج في الخدمة الثقافية والاجتماعية والسياسية. كما حملت على عاتقها ولا تزال كل قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث تمتد جذور الدستور إلى القدس مطلع القرن الماضي عندما صدرت صحيفة فلسطين في يافا والقدس. و اندمجت في عام 1967 مع صحيفة المنار لتشكلان معاً صحيفة الدستور.
كانت « الدستور» وما زالت مرجعا ً للسياسيين من العرب، والأردنيين لتنوعها وإثراء متابعيها بالتحليلات السياسية واهتمامها بالثقافة والفن والرياضة ومستجدات الأحداث العربية والدولية ، لقد ساهمت الدستور عبر مسيرتها بتخريج معظم الكفاءات التي تولت مناصب وزارية وقيادية وفكرية اجتماعية في الأردن، كما أن من خريجيها من يتبوأ مناصب إعلامية رفيعة في عالمنا العربي، و كانت ولا زالت المؤسسة الأم في تغذية الصحف الأخرى والمؤسسات الإعلامية بالخبرات والأقلام.
جريدة الدستور الأردنية في ظل مجلس إدارتها ورئاسة تحريرها وطاقم التحرير وجميع العاملين فيها في عامها « الخامس والخمسين « تخطو خطوات متقدمة وتشهد قفزات كبيرة على مستوى تحسين المحتوى والشكل وتطبيق احدث التقنيات ومواكبة التطور والإعلام وباتت مصدر اهتمام ومرجعية القارئ والباحث الأردني والفلسطيني والعربي لتميزها وموضوعيتها.
تتمتع جريدة الدستور الأردنية بمصداقية عالية في نقلها للخبر والتحليل السياسي وهي السباقة في مقدمة المواقع الإعلامية في السبق الإعلامي للتحليل و للخبر، هذا النجاح الذي تحققه الدستور لتتصدر الاهتمام والاستحواذ من قبل المرجعيات السياسية والقارئ المتابع ، يعود إلى سياسة وخطة رئيس التحرير المسئول للدستور الأستاذ مصطفى الريالات وجميع العاملين وكافة الطواقم في التحرير والصحفيين والمحررين والمحللين والمراسلين الذين يوصلون عملهم طيلة 24 ساعة لمتابعة التطورات والأحداث الأردنية والاهتمام بمجمل القضايا العربية والعالمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومتابعة المستجدات على الساحة العربية والاقليميه والدولية، جريدة الدستور تفرد حيزا كبيرا من مساحات الجريدة لمستجدات الأحداث في فلسطين ومتابعة كل الممارسات الإسرائيلية واهتمامها ومتابعتها للتغيرات التي تحدثها سلطات الاحتلال في القدس وتحظى بالاهتمام، كون الأردن صاحب الولاية على المقدسات الاسلاميه والمسيحية مما انعكس إيجابا على التأثير في الرأي العام العربي والإقليمي والدولي، كما تحظى الأخبار الفلسطينية اهتمام جريدة الدستور.
المادة الإخبارية الجامعة للدستور حفزت القارئ ليكون على تواصل دائم مع القارئ ولتصبح جريدة الدستور مرجعية أصحاب القرار والمحللين السياسيين للأرشيف الذي يزخر بكل المعلومات ويشكل مادة دسمة للمحلل السياسي والمتابع للأحداث ويشكل مرجعية لصانع القرار، جريدة الدستور في عامها « الخامس والخمسين» تتقدم وسائل الإعلام وهي تتصدر وتتألق على جميع المواقع الالكترونية لسرعة نقل الخبر ، هذا الاهتمام جعلها تتجاوز ثلاثة ملايين متابع على تطبيق الأخبار العاجلة «نبض».
تفوّقت جريدة الدستور على العديد من الصحف المحلية و العربية وحتى العالمية منها وان رواد جريدة الدستور الرقمي تعم أرجاء المعمورة وهي تحظى باهتمام القارئ العربي وهي سفيرة الأردن في مختلف العواصم العربية للثقة التي تحظى بها من قبل المتابع في مختلف أرجاء المعمورة، تخطت جميع الحواجز ورفعت شعار وحدة الوطن العربي والانتصار على الحدود المصطنعة وفتحت كافة نوافذها على كافة الشرائح الاجتماعية الأردنية والفلسطينية والعربية والدوليه ومختلف التوجهات السياسية وأصبحت منبر الجميع في التعبير عن الرأي بمصداقية وحرية دون الانحياز لجهة دون أخرى ضمن الاستقلالية التي تتمتع بها جريدة الدستور، تمكنت جريدة الدستور من العمل في ظل التناقضات والانتصار لمبدأ حرية الرأي والتعبير لتكون منبر الجميع، جريدة الدستور هي بلا شك مرآة للصحافة والإعلام المتألق، وتفوقت في أدائها ومادتها على صحف إقليمية وعربية، إن هذا الانجاز وهذا الاستقطاب بهذا العدد الذي تجاوز ثلاثة ملايين متابع يضعها في مقدمة المواقع الإعلامية الالكترونية والورقية ويعود للجهد المبذول من الجميع.
عانت الدستور الشيء الكثير خلال مسيرتها، وبقيت على مر العقود الماضية شامخة، عالية القامة والمقام، وهي الآن أكثر ما تكون زخماً وتطوراً وبهاءً حتى غدت « الدستور» مدرسة ومؤسسة إعلامية كاملة لها شأن كبير في الساحة المحلية والعربية والدولية. لتثبت للجميع انها وبحق عماد الصحافة الأردنية ورمز من رموز الإعلام الوطني والعربي ونتمنى لها المزيد من التقدم.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات

حنا عيسى يكتب : الإسلام دين السماحة والوسطية

  الإسلام دين السماحة والوسطية بقلم: أ.د. حنا عيسى  أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *