نبيل عبد الرؤوف البطراوي : تجعلونا نندم على الديمقراطية
التاريخ: الخميس 22 مارس 2012
الموضوع: قضايا وآراء


تجعلونا نندم على الديمقراطية
نبيل عبد الرؤوف البطراوي
لا تجعلونا نندم على الديمقراطية كثير ما نرى ونسمع بفعل التطور الحاصل في ثورة الاتصالات والمعلومات في العالم بأن حكومة ما في


 تجعلونا نندم على الديمقراطية
نبيل عبد الرؤوف البطراوي
لا تجعلونا نندم على الديمقراطية كثير ما نرى ونسمع بفعل التطور الحاصل في ثورة الاتصالات والمعلومات في العالم بأن حكومة ما في بلد ما قد قدمت استقالتها بسبب فشلها في إخراج بلدها من إحدى الأزمات التي تعصف به,وبالطبع هذا امرأ طبيعيا في الدول والحكومات التي تحترم نفسها وتحترم شعوبها وتحترم ناخبيها ,بغض النظر عن رؤية المعارضين لهذه الحكومة ,لان الحكم امرأ تعاقديا لفترة زمنية بين المرشحين والناخبين قائم على برنامج سياسي واجتماعي واقتصادي وفي حالتنا تحرري ,فإذا تم تحقيق هذه البرامج بالطبع تكون الانتخابات التي تلي هذه الفترة الزمنية التي خولت الحكومة فيها بإدارة أمور البلد من صالح هذه الحكومة لان الرضي الشعبي هو الأساس في هذا وفي حالة إخفاق الحكومة لأي سبب كان قد لا تتمكن من إتمام فترتها الزمنية لتعيد طرح نفسها وبرنامجها مرة أخرى لترى مدى قبول أو رفض الجماهير صاحبة التعاقد معها مواقفهم وإمكانية إعادة إعطاءها فرصة ثانية . ولكن هل هذه المفاهيم موجودة في قاموس الديمقراطية العربية؟بالطبع نحن العرب بالعام لا نقر بمفهوم الفشل ,ودائما نجد إلف مبرر لتحميل الآخرين مسئولية فشلنا وكان نشاطنا وفعلنا قائم على أساس ان يسهل لنا الآخرين مهمتنا حتى لو كان الآخرين هؤلاء أعداء! فكثيرة تلك الأزمات والمصائب التي نمر بها والقتل والموت والدمار الذي يلاحقنا وفي نهاية المطاف نجد أنفسنا وقد خرج علينا تجار الخطابات والشعارات ليقولوا لنا بأننا قد انتصرنا وأذقنا العدو العلقم في الوقت الذي كان الشعب بشكل عام عبارة عن مختبر تجريبي رخيص لتكنولوجيا التي يصنعها هذا العدو الذي بالطبع هو من يحدد البداية والنهاية لكل مرة يهوى ان يجعلنا رهائن لهذا الظلم والقتل الذي يمارسه بحق شعب اعزل . وبالطبع قبل كل عملية إجرامية يمارسها الصهاينة تخرج علينا الصحف الصهيونية ,والتي تقصد مخاطبة الغرب والعالم الخارجي عن القدرات والارتباطات لبعض المجموعات الموجودة في غزة مع أعداء خارجيين والقصد من خلف كل هذا يكون كمن يسمن خروف الأضحية ,لكي يبقى العالم بحالة الصمت المطبق تجاه عملية القتل التي يمارسها الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده. غزة اليوم تمر في أزمة منذ زمن بعيد ولكن هذه الأزمة بل الأزمات تزداد وتتسع دائرتها والحكومة في غزة تقر بان 85% من المرافق قد تتوقف وطوابير الباحثين عن المواصلات للوصول إلى أماكن عملهم لها بداية والباحثين عن مواصلات للوصول إلى الجامعات أصبحت مظهر مقلق على الجميع ناهيك عن التهديد الذي يساور المرافق الصحية والخدمية الأخرى كالمخابز ,إضافة إلى الغاز والماء والكهرباء , وهنا السؤال هل هذه أزمات؟إذا كانت هذه أزمات وبالطبع لا اعتقد بأن أحدا لا يقر بهذا ,كما لا أعتقد بأن أحدا لا يقر بمسئولية الاحتلال عن أساس هذه الأزمات ,ولكن ما هو دور الحكومة ودور أعضاء المجلس التشريعي ودور الرئيس محمود عباس عن كل هذا؟ إذا كانت عملية إدارة شئون الشعوب عملية تعاقدية كما أسلفت ,لماذا حين يتم الإخلال بأحد بنود هذا التعاقد لا يتم العودة إلى الشعب ,من اجل دراسة هذا التعاقد لكي يخلي كل طرف جانبه من تحمل هذا العبء الثقيل ان لم يتمكن من انجاز هذا التعاقد؟ لماذا الانتظار لكي يخرج الشعب عن حالة الصمت ويقوم بعملية الخلع الجبري والذي هو بالأصل كان اختياري وبانتخابات ديمقراطية ويتم قطع الطريق عن فرصة ثانية قد تتاح من اجل العودة إلى السلطة وإدارة شئون الوطن لان الوطن للجميع ومن حق الجميع ان يشارك في إدارته بشكل يحقق للمواطن حاجاته, أن عملية خلق المبررات ومحاولة تحميل الآخرين مسئولية حالة الأزمات التي نمر بها ليس امرأ قد يكون مقبولا لفترات زمنية طويلة لان الشعب هو المشغل الحقيقي للحكومات لا الحكومات هي المشغل للشعوب من هنا يجب على الجميع احترام الشعب وكل القوى الحية فيه لان الصمت الشعبي قائم على جدلية التداخل والعداء مابين المحتل والشعب بشكل عام وكل القوى الفلسطينية فلا يمكن ان نسلم بان الاحتلال يهوى طرف على حساب طرف أخر ولكن الاحتلال يعشق فرقتنا لكي يستمر في عملية اللعب على حبال الخلاف القائم والذي قد يكون الوصال وإعادة اللحمة الى كل القوى الفاعلة على الأرض هي بداية الخلاص من كل الأزمات التي نمر فيها وعلى رأسها أزمة الضياع التي تمر بها العملية السياسية والتي يعلق الاحتلال والعالم من خلفه التأخر فيها إلى هذا الخلاف والانقسام فهل يصحو الجميع ويريح الشعب قبل ان يصحوا الشعب ويرتاح من الجميــــــــــــع









أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=9935