علاء کامل شبيب : قتلوه إکراما للملالي!
التاريخ: الأربعاء 21 مارس 2012
الموضوع: قضايا وآراء


قتلوه إکراما للملالي!

علاء کامل شبيب
لاريب من أن النظام الايراني قد إنتشى و رقص طربا عند سماعه بنبأ وفاة المهندس"برديا امير مستوفيان"44 عاما، الذي توفي على أثر نوبة


قتلوه إکراما للملالي!

علاء کامل شبيب
لاريب من أن النظام الايراني قد إنتشى و رقص طربا عند سماعه بنبأ وفاة المهندس"برديا امير مستوفيان"44 عاما، الذي توفي على أثر نوبة قلبية داهمته من جراء الارهاق و العناء الذي أصابه طوال 48 ساعة من التفتيش القاسي الذي جرى له و لرفاقه المنقولين ضمن الوجبة الثالثة من سکان أشرف الى مخيم ليبرتي بإعتراف الطبيب العراقي الذي أجرى الکشف و الفحص عليه.
مستوفيان الذي کان يتحضر و رفاقه للإحتفال بعيد نوروز(عيد رأس السنة الايرانية)، حيث أن العرف الذي دأب عليه الشعب الايراني منذ القدم هو التحضر و الاعداد للإحتفال بهذا العيد الوطني و التأريخي المحبب جدا لديهم، وکان يتمنى أن توافق الحکومة العراقية و الامم المتحدة على تأجيل عملية نقلهم من 18 آذار/مارس الماضي الى 23 منه، لکن ليس لم تتحقق أمنيته فقط وانما لم يبقى على قيد الحياة لکي يشهد عيد نوروز هذه السنة التي قلبها عزاءا على رفاقه عندما غادرهم الى دار الابدية و هو يتطلع لکي يحتفل بالعيد.
أکثر من سؤال يطرح نفسه بقوة هنا: لماذا کل هذه الصرامة و الحزم و القسوة و الجدية و الحدية البالغة في التعامل مع أفراد يحظون منذ أيلول/سبتمبر2011 بصفة طالبي لجوء بصورة رسمية لدى المفوضية السامية لللاجئين؟ ولماذا تتم معاملتهم على أنهم مجرمين او قطاعي طرق و لايحظون بالمعاملة التي تليق بطالبي لجوء کما هو معمول و متعارف عليه في القانون و العرف الدوليين؟ لماذا المبالغة و المغالاة في التعامل معهم بأفظع الطرق و أکثرها قسوة و عنفا کما جرى تحديدا خلال نقل الوجبة الاخيرة الى مخيم ليبرتي و التي ذهب ضحيتها ذلك المهندس المأسوف عليه؟ الاجوبة کلها سهلة و واضحة لأبسط مبتدئ بالمجال السياسي و المعرفي، حيث أن النظام الايراني تحديدا يقف خلف هذه الممارسات المرفوضة من النواحي الشرعية و الاخلاقية و الانسانية برمتها، وانه يتطلع دوما من أجل القضاء على سکان أشرف و ليبرتي بأية وسيلة او ثمن کان، وهنا يقفز سؤال آخر لکنه مهم جدا وهو: أين کانت منظمة الامم المتحدة و السيد مارتن کوبلر ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق عندما وقعت هذه الجريمة الانسانية؟ ولماذا لم يتحرکا و يصرحا بشئ و يحددا على الاقل موقف إنساني و أخلاقي من الحادثة؟ الحقيقة أن موقف السيد کوبلر الذي يماشي و يجاري العراقيين يثير الکثير من التساؤلات و الشبهات و جدير بالمجتمع الدولي أن يأخذ هذا الامر بنظر الاعتبار وان لايسمح بتکرار هکذا حدث مؤسف و ذلك بمراعاة القانون الدولي المعمول في التعامل مع سکان أشرف و ليس قوانين الغاب المستوردة من طهران، وان ماجرى للمهندس امير مستوفيان يمکن إعتباره جريمة بمعنى الکلمة، فقد قتلوه إکراما للملالي!
alaakamlshabib@yahoo.com






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=9916