محمود ابو الهيجا : يسار معمم
التاريخ: الأحد 11 مارس 2012
الموضوع: قضايا وآراء


يسار معمم
- محمود ابو الهيجا

لاتنظر العديد من فصائل العمل الوطني وبخاصة بعض " قوى اليسار " التي تحالفت على نحو بالغ الغرابة مع نقيضها الايدولوجي لدرجة انها راحت تزاود عليه في شعاراته العقائدية في الكثير من المناسبات واللقاءات حتى



يسار معمم  - محمود ابو الهيجا

لاتنظر العديد من فصائل العمل الوطني وبخاصة  بعض " قوى اليسار " التي تحالفت على نحو بالغ الغرابة مع نقيضها الايدولوجي لدرجة انها راحت تزاود عليه في شعاراته العقائدية في الكثير من المناسبات  واللقاءات حتى باتت يسارا معمما، اقول لانتظر العديد من هذه الفصائل وبخاصة هذه  القوى الى المصلحة الوطنية العليا إلا من زاوية مصلحتها الحزبية ذات الرغبات السلطوية، الباطنية على نحو مريع ...!!! وثمة اكثر من وجه وخطاب لهذه الفصائل والقوى بل انها غالبا ما تتحدث باكثر من لغة وموقف في محاولة للتواجد في مختلف المربعات الوطنية في أن واحد، وهذا امر لعمري يذكر  بلاعبي الخفة ليس إلا، الذين سرعان ما يجبرهم الزمن بتقلباته وتطوراته على فقدان مهاراتهم وافتضاح الاعيبهم ..!!!

نتحدث طبعا عن موقف بعض الفصائل من الانقلاب الحمساوي الذي ساهم بلغته العائمة و" الزبائنية " لا على تكريس الانقلاب بحد ذاته بل وعلى ادامة الانقسام حتى اللحظة ، وكلما كان ومازال هذا الموقف يتحدث عن " طرفي الانقسام " فأنه لا ينأى بنفسه عن هذا الانقسام وأنما على العكس تماما يواصل انضمامه بفعل تغييبه لكلمة الحق الى مفتعليه وخنادقهم، لا بل انه ما زال يغازلهم في حوارات دونية جعلت منه تابعا لااكثر ولا اقل،وبالطبع فأن جماعة الانقسام الحمساوية في غزة لايضيرهم ان يكونوا طرفا في مثل هذا الحديث لطلما انه يحمل فتح بعضا من مسؤولية الانقسام والاهم طالما انه لايجعل من الانقلاب انقلابا بل خلافا بين فصيلين في الساحة الفلسطينية مع ترويج خديعة كبرى انه خلاف حول المقاومة ...!!!!! تصمت فتح ازاء كل ذلك تقريبا لآنها ببساطة " ام الولد " ولا تريد ابدا تقسيمه بين اي جهتين ايا كانت، تصمت وتعض على جراح الطعنات الشقيقة، لكنها بالطبع لن تصمت الى ما لانهاية، لفتح كما يقول التاريخ الذي صنعته نفس طويل والاهم من ذلك لفتح روح المسؤولية الوطنية وزمام المبادرة يظل دائما بين يديها وليست اللحظة التاريخية الراهنة لحظة غروب لشمسها كما يتوهم البعض ولسبب بالغ البساطة والوضوح ان فتح ليست حزبا معنيا بجماعة محددة من الناس والافكار، بل هي حركة الشعب الفلسطيني الذي سيظل فتحاويا حتى يعبر مرحلة التحرر الوطني حين يزيل الاحتلال ويقيم دولته المستقلة بعاصمتها القدس ويسترد كامل حقوقه الوطنية المشروعة . لفتح صناعة التاريخ وعلى الذين اختل توازن ايمانهم بهذه الحقيقة ان يعيدوا حساباتهم جيدا قبل فوات الاوان حتى لا تصبح نسب وجودهم في الشارع مجرد ظلال لارقام معدمة وباهتة ....!!!  







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=9690