سعاد عزيز : مهزلة الانتخابات الايرانية
التاريخ: الأحد 04 مارس 2012
الموضوع: قضايا وآراء


مهزلة الانتخابات الايرانية
سعاد عزيز
يصر النظام الايراني علنا و بدون خجل و حياء على التمشدق بشعارات الديمقراطية و يسعى لخداع المنطقة و العالم بأسره بزعم أن نظامه الدکتاتوري القمعي مبني على أساس ديمقراطي، وقد أثبتت الظروف و الاوضاع المتباينة التي


مهزلة الانتخابات الايرانية
سعاد عزيز
يصر النظام الايراني علنا و بدون خجل و حياء على التمشدق بشعارات الديمقراطية و يسعى لخداع المنطقة و العالم بأسره بزعم أن نظامه الدکتاتوري القمعي مبني على أساس ديمقراطي، وقد أثبتت الظروف و الاوضاع المتباينة التي مرت و تمر بإيران منذ أن إستتب الامر لرجال الدين فيها، أنه ليست هناك أية مساحة او متنفس للحرية و الديمقراطية.
الشعب الايراني الذي قال کلمته الحقيقة ضد النظام من خلال إنتفاضتي عام 2009 و 2011، والتي رفض فيها النظام جملة و تفصيلا بل وان الامر قد وصل الى حد تمزيق صور الدکتاتور الايراني خامنئي و الدعوة الى إسقاطه و موته وهي سابقة أطارت صواب النظام و هزت أرکانه و دعائمه بقوة، هذا الشعب لابد انه يرفض و بکل تأکيد مهزلة الانتخابات التي جرت يوم أمس الجمعة و التي شاهد العالم کله الاقبال الضعيف جدا للمقترعين في المراکز الانتخابية خصوصا الشباب بل وان نسبة کبيرة من المراکز لم يکن يتواجد فيها إلا الموظفين و رجال الامن و جلاوزة الحرس الثوري بالاضافة الى أن التقارير الموثقة الواردة من داخل إيران أکدت ممارسة عمليات تزوير و نصب و إحتيال غير مسبوقة وقد کانت هنالك مجاميع تقوم بعملية بيع و شراء أصوات الناخبين، والانکى من ذلك أنه قد کانت هنالك أسعار محددة لصوت الفرد و العائلة التي ستصوت لصالح المرشحين.
الشعب الايراني الذي فجر ثورة کبرى بوجه دکتاتورية النظام الملکي السابق، توالت عليه الايام ليجد نفسه في ظل نظام دکتاتوري اسوأ من نظام الشاه أضعافا مضاعفة، وانه وبعد أن سأم من الشعارات البراقة المخادعة للإصلاحيين و يأس من أي تغيير و الصبغة الدينية للنظام باقية، قرر أن يقف بوجه هذ النظام وان لايسمح له بالمزيد من ممارسة أعمال الخداع و الدجل، ومن هنا فإنه"أي الشعب الايراني"، لم يقبل على تلك الانتخابات المهزلة و قرر أن يشيح بوجهه عنها و ينتظر اليوم و اللحظة لمناسبة لکي يرمي بهذا النظام الدجال الى مزبلة التأريخ.
ان مهزلة الانتخابات التي أجراها النظام الاستبدادي القمعي في طهران، هي عملية تستحق السخرية و الرثاء و الشفقة في آن واحد، فهي تشرح بشکل جلي الى أي مدى نزل هذا النظام و إستعداده لعمل أي شئ من أجل البقاء في السلطة، لکن هذا النظام الارعن ينسى او يتناسى بغبائه ان هناك ربيع ثوري زاهر في إنتظار الشعب الايراني، ربيع سيدفن و الى الابد نظام الملالي في مزبلة التأريخ.
suaadaziz@yahoo.com






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=9520