محرم البرغوثي : «فتـح» والقوى الوطنية والاسلامية
التاريخ: الأحد 26 فبراير 2012
الموضوع: قضايا وآراء


فتـح» والقوى الوطنية والاسلامية
وعشر سنوات على اختطاف البرغوثي !

محرم البرغوثي


في أوج الانتفاضة الثانية، والتي كانت تعبر عن رفض الشعب الفلسطيني للاحتلال، وهي احدى الموجات الانتفاضية للشعب الفلسطيني، اختطف أحد قادتها ومهندسها، مروان البرغوثي، وقبل اختطافه وبعده، كانت اسرائيل بعدوانيتها



«فتـح» والقوى الوطنية والاسلامية

وعشر سنوات على اختطاف البرغوثي !

محرم البرغوثي


في أوج الانتفاضة الثانية، والتي كانت تعبر عن رفض الشعب الفلسطيني للاحتلال، وهي احدى الموجات الانتفاضية للشعب الفلسطيني، اختطف أحد قادتها ومهندسها، مروان البرغوثي، وقبل اختطافه وبعده، كانت اسرائيل بعدوانيتها تسقط الشهيد تلو الشهيد من القادة والقادة الميدانيين من كافة القوى الوطنية والاسلامية.

وسبق أن كان مروان البرغوثي احدى مرجعيات الانتفاضة الاولى، وهو يتقن فن القياده الجماهيرية والميدانية والقيادة العليا.

صحيح أنه يعتز بفتحاويته، لكن لم يكن أسيراً لذلك، بل كان خير من يبني الجسور للقاء بالقوى الاخرى، وتربطه علاقات نضالية مميزة مع قادة هذه الفصائل.

وعلى صعيده الشخصي كان يعيش كل لحظة من حياته يتحدث عن الاحتلال، وعن هموم الناس ويشارك الناس أفراحهم وأتراحهم، وكان يعتز بعلاقته مع ابو عمار، أبو جهاد وقادة فتح، كذلك مع قادة الجبهة الشعبية وحزب الشعب والديمقراطية وكل القوى، وقادة حماس ميدانيين وسياسيين.

لقد شكل قائداً فتحاوياً ووطنياً مميزاً، لست أنا من يقول ذلك، بل استطلاعات الرأي المختلفة من جهات مختلفة.

ان اعطاء الرجل حقه في ذكرى اختطافه، انما لتكون ذكرى اختطافه رافعة للنضال للافراج عن الاسرى، أو عن قادة الفصائل وأعضاء التشريعي، ورافعة أيضاً للدور الكبير الذي لعبه وزير الاسرى والمحررين المناضل عيسى قراقع، ونادي الاسير والهيئة العليا للاسرى. ان السنوات التي قضاها في السجن، السجنة الاخيرة، واستمرار عضويته في المجلس الثوري، وفي المؤتمر السادس ونجاحه ليكون عضو لجنة مركزية لفتح، انما يعني بالضرورة، لفتح والقوى، ان يعطى حقه في التحضير لمحبيه وأنصاره ورفاق دربه واخوته ان يعبروا عن رفضهم لاختطافه واخوانه في السجون، بمسيرات غاضبة، تطالب بوقف اختطافهم، وتطالب بما كانوا وما زالوا روّاد المطالبة به، الوحدة الوطنية، الوحدة الحقيقية وهي السلاح الوحيد لمواجهة المحتل ومخططاته.

وذكرى اختطاف القائد مروان البرغوثي، تعتبر مناسبة أخرى للتضامن مع الاسرى والاسيرات، وترفع صوت الجماهير ضد الاحتلال ومحاولاته تجنيد الاطفال المعتقلين في القدس والضفة ليكونوا عملاء للاحتلال، وتهديدهم والاساءة لهم وابتزازهم.

إن من حق مروان على اللجنة المركزية وهو عضو فيها، وهي المخولة من المؤتمر لادارة الحركة بين مؤتمرين ان تجعل من المناسبة نموذجاً لتعاملها مع اعضائها القابعين في سجون الاحتلال، والايعاز لأقاليمها لمناصرة المعتقلين بمناسبة اختطاف أحد قادة فتح.

ووفاء من القوى الوطنية والاسلامية، التي ترى في مروان البرغوثي مناصراً ومناضلاً للوحدة الوطنية واحترام الديمقراطية والتعددية، أن تساهم بالوقوف صفاً واحداً لنصرته واخوته واخواته ورفاقهم في سجون الاحتلال وزملائه أعضاء المجلس التشريعي


ان صمود القائد والمناضل خضر عدنان أثبت أنه أقوى من الموت، فيستحق أن تبقى رايته مرفوعة والآف المعتقلين.

هذا أقل ما يمكن أن نقدمه، أن تبقى راية الاسرى مرفوعة الى أن ترفع في بيوتهم وبيتنا، وكفى صمتاً تجاه ما يقترفه الاحتلال من مجازر ضدهم وعنصرية واهانه لا يقبلها عقل ولا قانون، فلنجعل من ذكرى اختطاف مروان، هبة لنصرته وجميع المعتقلين، ولنعكس توحدنا خلفهم، فهم نوّاب الشهداء، وقادتنا الوحدويون.



صحيفة الحياة الجديدة







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=9385