حسني الجندي : أصابع الموساد الإسرائيلي وراء تفجيرات الهند وجورجيا
التاريخ: الثلاثاء 14 فبراير 2012
الموضوع: قضايا وآراء


أصابع الموساد الإسرائيلي وراء تفجيرات الهند وجورجيا

بقلم / حسني الجندي

في محاولة جادة لتصعيد الحملة المنظمة التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران وتحويلها إلي قضية رأي عام دولي لكي يتم


أصابع الموساد الإسرائيلي وراء تفجيرات الهند وجورجيا

بقلم / حسني الجندي
 
في محاولة جادة لتصعيد الحملة المنظمة التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران وتحويلها إلي قضية رأي عام دولي لكي يتم اتهام إيران بأنها دولة راعية للإرهاب وللمنظمات الإرهابية تم تحريك هذه الأزمة بطريقة مباشرة من قبل أجهزة المخابرات الإسرائيلية لإعداد وتنفيذ الاعتداء على السفارات الإسرائيلية في كلا من الهند وجورجيا وهذه أهداف مباشرة تؤدي إلي نتائج عكسية فهي تكيل التهم إلي إيران من خلال استخدام كافة وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية والغربية في محاولة مفتعلة للتأكيد على أن من خطط ونفذ هذه التفجيرات هي إيران وتسعى إسرائيل وأمريكا للحصول على نتائج أغلى وأثمن من إصابة بعض الأفراد ممن يعملون في السفارات الإسرائيلية في الهند وجورجيا حيث أن العائد من هذه التفجيرات سيبيح لهما توجيه التهم الجزافية للدولة الإيرانية ومن القراءة للأحداث تعتبر هذه التفجيرات هي صورة مبسطة لأحداث 11 سبتمبر التي أعدت بتخطيط وتدبير عملاء الموساد الإسرائيلي وتم تنفيذها بالأيادي التي عرفها الجميع وقد أصبحت المحطة التي انطلقت منها الولايات المتحدة الأمريكية لإعداد تحالف دولي لضرب كلا من أفغانستان والعراق بادعاء أنهما دول حاضنة للإرهاب وهما خلف هجمات 11 سبتمبر وقد كانت الذريعة قوية لكي يتم اجتياح كلا من الدولتين والآن وبعد حدوث التفجيرات في السفارات الإسرائيلية في كلا من الهند وجورجيا يتضح لنا أن طريقة الإعداد والتنفيذ أعدت خصيصا لكي تلقي تبعية هذا العمل على إيران وتوجيه الاتهام إليها كدولة مارقة وراعية للإرهاب ويتم ذلك تمهيدا لاستقطاب بعض الدول لمسايرة الركب الأمريكي الإسرائيلي ويتم تشكيل تحالف دولي على نسق التحالف الذي أنقض على أفغانستان والعراق والأحداث المتصاعدة في كلا من الدول الغربية تؤكد أن هناك نية مبيتة للهجوم على إيران وأن هناك استعدادات إسرائيلية لتوجيه ضربة مباشرة إلي المنشآت النووية الإيرانية ردا على ما يسمى بتفجيرات الهند وجورجيا بدون الدخول في حرب مباشرة وإسرائيل قد تكون أخذت الضوء الأخضر من الولايات المتحدة الأمريكية إلا أنها لم تقوم بدراسة عواقب هذا الحادث وما سيترتب عليه من أضرار قد تشمل دول المنطقة كلها التي أصبحت في حالة من التوتر الشديد بسبب الادعاءات الأمريكية والإسرائيلية والمحاولات المستمرة لتأجيج الدول الخليجية ضد إيران تسخيرا لأهدافهم وقد لاقت هذه الدعوة قبول واستحسان من كافة الدول الخليجية التي ناصبت إيران العداء بدون وجود أي مبررات مع العلم بأن المجتمع الدولي يرفض رفض قاطع أي اعتداء أو هجوم على إيران وذلك ما أكده المسئولين في روسيا والصين حيث أنهما يشعران بمدى خطورة الهجوم على إيران أو توجيه ضربة للمنشآت النووية بها لأنها لن تقف مكتوفة الأيدي وفي هذه الحالة لن يستطيع أحد أن يتنبأ بما سيحدث إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ينتظران الانتهاء من القضية السورية حتى ينفذا أهدافهمَ المشتركة لضرب إيران برغم المحاولات المستميتة لاستصدار قرار دولي ضد سوريا التي تعتبر امتداد للأمن الإيراني وقد باء بالفشل بعد أن اعترضت كلا من روسيا والصين على التدخل في الشأن السوري لأن الشأن السوري يرتبط ارتباط وثيق بالمحاولات الصهيونية للقضاء على كل من سوريا وإيران وحزب الله علما بأن سوريا ليست الهدف الرئيسي في المخطط الأمريكي الإسرائيلي وإنما هي هدف ثانوي يجئ بعده الهدف الرئيسي وهو ضرب إيران والقضاء على منشآتها النووية وتتواصل الحملة الشعواء لتجريد إيران من أنصارها وفرض حصار قارص عليها برا وبحرا وعزلها تماما عن العالم حتى تصبح صيدا سهلا ولكن قد يكون هذا الحدث بداية لحرب شاملة تدمر الأخضر واليابس وتزعزع الاستقرار العالمي .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=9170