سعاد عزيز : التغيير قادم لامحال
التاريخ: الأثنين 13 فبراير 2012
الموضوع: قضايا وآراء


التغيير قادم لامحال

سعاد عزيز
مع هبوب نسائم الربيع العربي و السقوط المدوي للعديد من الأنظمة العربية"المزمنة"، و تصاعد ملامح حالة جديدة على المنطقة برمتها و وصول أعراض تلك الحالة الى النظام السوري،


التغيير قادم لامحال

سعاد عزيز
مع هبوب نسائم الربيع العربي و السقوط المدوي للعديد من الأنظمة العربية"المزمنة"، و تصاعد ملامح حالة جديدة على المنطقة برمتها و وصول أعراض تلك الحالة الى النظام السوري، فإن النظام الايراني قد بدأ يعد العدة لمواجهة کافة الاحتمالات الممکنة في حال سقوط النظام السوري و وصول رياح التغيير الى عقر داره.
النظام الايراني الذي راهن و يراهن على بقاء النظام السوري"رغم إستحالة ذلك، و تأکيد أطراف و اوساط سياسية موثوقة و معتبرة بأن النظام السوري قد إنتهت صلاحيته"، لکن النظام الايراني لايريد الاقرار بهذه الحقيقة و يمضي قدما في سياسة مضادة و معاکسة تماما لها، غير ان معظم المراقبين يميلون الى أن إنتهاج النظام الايراني لهکذا سياسة غير مجدية في محصلتها النهائية، أمر يجده مفروضا عليه و لامناص منه خصوصا وان الترابط الوثيق و الاستثنائي بينهما و الدور غير العادي الذي أداه و يؤديه النظام السوري لنظام ولاية الفقيه في المنطقة، تدفع النظام الايراني لبذل المستحيل من أجل تغيير مسار الاحداث و إجراء عملية قيصرية من أجل إنقاذ نظام الاسد او حتى بعض منه.
الربيع العربي و ماحمله من رياح تغيير في العديد من دول المنطقة، موضوع مهم و بالغ الخطورة شغل بال النظام الايراني کثيرا و حاول جاهدا و بمختلف الطرق و الوسائل إحتواء هذا المد الثوري و تجييره لصالحه کما فعل مع الثورة الايرانية التي إمتطى صهوتها و صادرها من الشعب الايراني و قواه المناضلة، إلا ان الواضح هو أن رجال الدين قد أخفقوا تماما في محاولتهم هذه و وجدوا أنها باتت تشکل تهديدا لوجودهم و مصيرهم ولاسيما بعد ان وصلت رياح التغيير الى سوريا و باتت تعصف بالنظام الدکتاتوري و تهز قواعده و رکائزه من الاساس ولذلك فإنهم يجدون الدفاع المستميت عن نظام بشار الاسد هو دفاع عن أهم خط دفاعي لهم وان سقوط هذا الخط يعني بدء العد التنازلي لهبوب رياح التغيير بقوة على النظام الايراني نفسه وهذا الامر يفسر معنى کل ذلك التهافت و التکالب الذي يبديه النظام من أجل الحفاظ على نظام الاسد و الحيلولة دون إنهياره.
مشکلة المشاکل للنظام الايراني هي أن هناك بديل جاهز تماما له و ان الاوضاع الايرانية تختلف تماما و من مختلف الاوجه عن الاوضاع في الدول الاخرى للمنطقة التي کانت ثوراتها عفوية و لم تقودها جهات سياسية محدد‌ة بل أن الثورة قد خلقت من داخل رحما تيارات سياسية، وان المقاومة الايرانية التي تخوض مواجهة فکرية ـ سياسية فريدة من نوعها ضد النظام الايراني تمکنت و نجحت في إمتصاص معظم الهجمات الشرسة له و هي تستعد للجولة الحاسمة القادمة معه و التي باتت قاب قوسين او أدنى من هذا النظام.
suaadaziz@yahoo.com






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=9152