عصام فرج : صرخة احتجاج الى متى يستمر التلاعب بمصير الشعب الفلسطيني
التاريخ: الثلاثاء 07 فبراير 2012
الموضوع: قضايا وآراء


صرخة احتجاج
الى متى يستمر التلاعب بمصير الشعب الفلسطيني
بقلم / عصام فرج
هناك تلاعب مستمر بالساحة الفلسطينية وبالشعب الفلسطيني وذلك بهدف إلهاء الشعب وإبقائه بعيداً عن قضاياه الحيوية والأساسية والمتمثلة باستعادة حقوقه الوطنية الثابتة من بين أنياب الاحتلال


صرخة احتجاج
الى متى يستمر التلاعب بمصير الشعب الفلسطيني
بقلم / عصام فرج
هناك تلاعب مستمر بالساحة الفلسطينية وبالشعب الفلسطيني وذلك بهدف إلهاء الشعب وإبقائه بعيداً عن قضاياه الحيوية والأساسية والمتمثلة باستعادة حقوقه الوطنية الثابتة من بين أنياب الاحتلال ، وخاصة ان هناك قيادات تنشغل في وسائل الإعلام والسيارات والشقق الفخمة على حساب الشعب وقضيته .
المهم أن الفصائل الفلسطينية تنشغل بما يطرأ من أفكار وتندمج معها، وانبرت أقلامها إن بقي لديها أقلام تأييداً وتحليلاً وتفاؤلاً، وأشبعت الشعب بالكثير من الخير الوفير، فانبرت الفصائل تمتدح وتهلل وتكبر وتعد الشعب الفلسطيني بالفرج القريب، لم يطل الوعد الغير واضح المعالم من بيانات فصائلية تمجد المصالحة.
لا أدري فيما اذا قلت ان الشعب الفلسطيني لم يعد يثق في الفصائل الفلسطينية وبأن الناس لا يقرأون بيانات، ولا ثقة لهم بالبيانات، وإن كان هناك من يقرأ مثلي فذلك للتأكد من التراجع الوطني الذي تعاني منه الفصائل، ومن غياب الحس بالمسؤولية الوطنية، الفصائل تسيء لنفسها ببياناتها، ومن الأفضل لها أن تبقى صامتة لأنها كلما نطقت خرجت عن الصواب.
هناك وضع فلسطيني سيئ في مخيمات لبنان ، ويتطلب حشد الطاقات لتغييره، وليس عبر اللقاءات والدعوات الى مرجعية لا تريدها فتح وحماس وبعض الفصائل ، ونحن نقول على الذين يتغنون بمن ضحوا ، نحن بحاجة إلى ثورة، ومطلوب من الفصائل المساهمة في ثورة التغيير في كافة أماكن تواجد الشعب الفلسطيني من أجل قلب هذه الأوضاع المأساوية في الساحة الفلسطينية والتي وصلت إلى حد لم يعد الانسان الفلسطيني في مخيمات لبنان من تحمله ، وإذا كانت الفصائل عاجزة عن تجديد نفسها وقياداتها من أجل أن تنهض بالشعب، فلها أن تصمت دون ان تدعي انها مع المصلحة العليا للشعب الفلسطيني .
ان واقع مخيماتنا اصبح لا يطاق حيث نرى بام العين ما يتعرض له شبابنا وشاباتنا وهذا يتطلب التضحيات، من كافة الشخصيات والفعاليات والهيئات والقوى نحن في تيه وضلال، ولا مفر من طاقات الشباب لتغيير واقع الأوضاع الفلسطينية في المخيمات ، ولن نكون قادرين على مواجهة العدو إن لم نكن قادرين على مواجهة أنفسنا بالحقيقة، وتغيير واقعنا بواقع يتناسب مع متطلبات بناء مجتمعنا والعمل بعد ذلك من اجل مواصة النضال واستعادة الحقوق.
ان الشعب الفلسطيني اللاجئ في مخيمات لبنان لا يريد منحه الجنسية ، ولكن يريد ان يعيش بكرامة وبامتلاك منزل وباقرار حقوق انسانية واجتماعية ينهي جالة الحرمان والاجحاف القانوني والانساني لابسط الحقوق الانسانية، وخاصة بعد انسداد افق المستقبل لمئات الشبان، وهذه العوامل مضافة الى غيرها ادت ببعض شباب المخيمات الى الوقوع في حبائل وافكار بعض القوى المتطرفة التي حاولت ايجاد اماكن لها في مخيمات لبنان، ولكن نرى ان اغلبية سكان المخيمات ترفض اي فكرا غريبا عن المجتمع والعادات والتقاليد الفلسطينية وهي تتطلع الى بناء اواصر الالفة والمحبة والتعاون بين المخيمات والجوار، وتلتزم بالقوانين الانظمة اللبنانية ، وبكل تأكيد هذا سيقضي على احلام الكثير مما يريدون ان يكون الفلسطيني بندقية للايجار .
أن بوصلة الأمل ستعود من جديد، ولكن من خلال استنهاض الشعب الفلسطيني وذلك من خلال عقد المؤتمرات الشعبية لاعادة انتخاب اللجان الشعبية التي تمثل الشعب ، لان اللجان الموجودة شعبية او اهلية كانت لم يعد يثق فيها الشعب الفلسطيني في المخيمات ، لأن ما آلت إليه الحالة الفلسطينية لا يمكن إلا أن يكون مرتبطا بحالة الصراع الذي وصل حد الصراع على مرجعية ، بين الاتجاهين الأساسيين في الساحة الفلسطينية وهما طرفي الصراع الداخلي باعتبارهما يمثلان موقفين متناقضين وبرنامجين مختلفين .
إن معاناة الشعب الفلسطيني لها أوجه عدة ، وإن المجتمع الفلسطيني يطالبكم ايها القادة وفى ظل الظروف الراهنة ألتي تجري في مخيماتنا الفلسطينية الى ضرورة تعزيز الامن الاجتماعي حتى لا يدفع المجتمع الفلسطيني ثمن الضياع والتمزق والذي أصبح اليوم جزء كبير منه هو صنيع ايديكم وانتم تتحملون المسؤوليه.
كل هذا الواقع المرير والصعب والمعقد في مخيماتنا والذي يزداد الطين بلة واصبح أكثر تعقيداً وقسوة حيث أصبحت النرجسية التنظيمية والتكتلات الحزبية التي تسيطر وتتحكم في حياة شعبنا هي المشكلة الأعظم حتى انها أصبحت المقياس لكل الأحداث والتطورات التي تدور في الساحة الفلسطينية . فالوضع الفلسطيني يزداد سوءا بسبب تفاقم مشكلاته وأزماته و يفرز يوميا العديد من الأحداث داخل المخيمات التي يجد العقل صعوبة في مجاراتها خاصة في ظل الوضع كالذي نعيشه في" مخيماتنا" فلا يمكن أن يتصور المرء حجم نمو الكارثة فيها.
ومما لاشك فيه أن السماء لا تمطر حلولاً لذلك فإننا بحاجة إلي توحيد الصفوف وإشهار سيف الوحدة الوطنية لأن هذه الوحدة بمثابة رأس الحربة ولكن معطياتها ومؤشراتها تصب في صالحنا وهى الضمانة الوحيدة والأكيدة لنيل حقوق الشعب الفلسطيني والتخلص من أوجاع الضياع والقهر والإذلال .
ويبقى السؤال الذي يحير عقولنا لماذا نتصرف هكذا ضد مصالحنا، وأين هي الطموحات الوطنية الفلسطينية في الحرية والإستقلال والعودة .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=9011