نبيل عبد الرؤوف البطراوي : لماذا نعدم الخيارات؟؟؟
التاريخ: الأربعاء 01 فبراير 2012
الموضوع: قضايا وآراء


لماذا نعدم الخيارات؟؟؟

كثيرة تلك القيادات التي تخرج علينا بين الحين والأخر تتهدد وتتوعد العدو الصهيوني إن لم يلتزم بما يسمى بمرجعية عملية السلام والتي اقر بها العالم اجمع وهي عبارة عن مجموع


لماذا نعدم الخيارات؟؟؟

كثيرة تلك القيادات التي تخرج علينا بين الحين والأخر تتهدد وتتوعد العدو الصهيوني إن لم يلتزم بما يسمى بمرجعية عملية السلام والتي اقر بها العالم اجمع وهي عبارة عن مجموع القرارات التي اتخذت من قبل المؤسسة الأعلى في الأرض وهو مجلس الأمن كما يدعي ويختبئ البعض خلفها حين يكون الأمر يخص دولة من الدول العربية أو الإسلامية أو دول العالم الثالث فان قرارات هذه المنظمة تكون حازمة وقد تتخذ تحت ما يسمى بالند السابع الملزم للأسرة الدولية بتطبيقه ,ولكن إن كانت هذه القرارات لصالح العرب فإنها بالطبع تبقى حبر على ورق ولا يعدوا ذكرها عن المطالبة الخجولة من باب المجاملة الدبلوماسية فقط ولكن لماذا هذا؟ - الحالة الفلسطينية ليست وليدة اليوم والأمس ولكنها عملية تراكمية أخذت سنوات وزاد على هذا قيام السلطة وتحويل منظمة التحرير والقوى المكونة لها بشكل عام والخارجة عن إطارها إلى مؤسسات توظيفية تشغيلية ولم تعد من ضمن الأدوات النضالية المقاومة للمحتل - تحول العمل المقاوم إلى عمل موسمي هدفه أني بقصد تحقيق إغراض سياسية حزبية لا وطنية تحررية - عدم التجديد في الأطر القيادية لكل القوى المقاومة مما آدا إلى تجميد الفكر المقاوم في مجموع أفكار أصبح الزمان مظهر لها بانها بالية ولا يمكن إن يتحقق من خلالها أي انجاز وطني جمعي شامل تحرري - وجود طبقة سلطوية ارتبطت مصالحهم بطول عمر الاحتلال وعدم إيجاد حل سياسي يعني بقاء هذه القيادات في دائرة الفعل والأمل بالنسبة لشريحة واسعة من شرائح الشعب الذي عملت هذه الطبقة على ربطه بعجلة الرواتب والمساعدات والدول التي تعمل على تمرير المشاريع السياسية من خلال بوابة المساعدات المالية - تحول المقاومة إلى مؤسسات خيرية تعمل في مجال العمل الاجتماعي بقصد صندوق الانتخابات الذي أصبح البوابة التي من خلالها يمكن الوصول إلى السلطة المرهونة لقبول الاحتلال لكل عناصرها - طموح بعض القيادات إلى الجلوس على موائد الملوك والأمراء من اجل تبيض صفحاتهم التي لم تكن مرغوب بها من قبل الأعداء لكي يشهدوا لهم بحسن السير والسلوك من اجل السماح لهم بدخول معترك العمل السياسي ليس على الصعيد الوطني فقط بل على الصعيد الدولي من خلال اللقاء مع قادة العالم الحر - وجود طبقة البرجوازية السياسية التي اغتنت من خلال العمل السياسي نتيجة مفهوم من يمتلك القرار السياسي يمتلك المال السياسي وفي ظل حالة الغياب للمحاسبة والشفافية والوضوح أصبحت هناك طبقة برجوازية لا يضيرها بقاء أو غياب الاحتلال - حالة الخمول التي أصابت شعبنا نتيجة لسوء استثمار نهايات العمل النضالي لشعبنا في أكثر من حراك جماهير وتضحية كما حصل في الانتفاضتين الأولى والثانية حيث لم تتمكن القيادات الفلسطينية من تحقيق انجازات سياسية حقيقية على الرغم من التضحيات الكبيرة والقدرة على الاستمرار والصمود الذي كانت تتمتع بها جماهير شعبنا خلال هاتين المرحلتين - تحول مفهوم التنظيمات والأطر الوطنية من مفهوم تحقيق المصالح الوطنية العليا إلى مفهوم تحقيق المصالح الفردية مما اوجد روح المنافسة الذاتية في الأخذ لا في العطاء - قبول القيادات الوطنية الفلسطينية برهن القضية الفلسطينية في صراعات دولية دون العمل على الحل الشامل لهذه القضية بل بالقبول بالفتات كما حصل في حرب الخليج الثانية والتي كان نتاج وضع القضية الفلسطينية في جيب بعض الأنظمة العربية الجلوس على طاولة المفاوضات في مدريد ومن ثم اتفاق أوسلو الذي هو بالطبع عند الاحتلال المقصد منه هو وضع القيادة الفلسطينية في شرك تجميل الاحتلال من خلال إعطاء السلطة صلاحيات محدودة بحيث لا تقوى على انجاز المشروع الوطني بشكل عام وهذا يظهر جليا من خلال النظر على خارطة الاستيطان من أوسلو إلى اليوم والنظر على خارطة تهويد القدس من أوسلو إلى اليوم - إعفاء القيادات والشعوب العربية من المشاركة في العمل من اجل القضية الفلسطينية تحت يافطة (القرار الفلسطيني المستقل)اقتصار الطلب منهم على الدعم المادي الذي أصبح بالطبع مرهون بموقف القوى الكبرى من مدي التزام القيادة الفلسطينية بما يسمى بالمفاوضات وبالطبع تفرد إسرائيل بالشعب الفلسطيني وقضيته - قبول الجانب الفلسطيني بحضور المؤتمرات الاقتصادية ذات الصبغة السياسية ووضع الحلول دون أدوات تطبيق من الناحية السياسية وأيضا قبول المشاريع ذات الصبغة الاستهلاكية لا الإنتاجية بقصد إبقاء المواطن والشعب الفلسطيني بحاجة إلى المال السياسي - الانقسام الذي زاد عمره عن خمس سنوات والذي أعطى الذرائع دون حساب لكل ألاعبين بالقضية الفلسطينية حيث أصبح المحتل لا يحتل الأولوية بالنسبة للقوى الفلسطينية الرئيسة كما اعفي البقية الباقية من مسئولياتهم بحجة الانشغال بالملف الداخلي واعفي العرب والعالم من السعي من اجل إيجاد حلول تحت يافطة لا يوجد موقف فلسطيني محدد أو عنوان فلسطيني رئيسي - بالطبع نتيجة كل ما تقدم الخيارات إمام القيادة الفلسطينية محصورة في المفاوضات والبقاء خلفها لان ترك المفاوضات بالنسبة إلى القيادة بشكل عام يعري الجميع لان الجميع إما مفاوض أو ينتقد المفاوضات في كلى الحالتين لا احد يقدم إلى القضية الوطنية شيء ولا احد يعمل من اجل إيجاد حل بشتى السبل ,حتى ما يسمى اليوم بترتيب البيت الفلسطيني لا يعدوا إن يكون قبول وطني بحالة السكون الفعلي والحراك اللفظي من اجل اللعب على مشاعر المواطن الذي أصبح رهينة أحزاب وقوى وتنظيمات ذات مصالح حزبية وظيفية إدارية بدون أهداف تحررية

نبيل عبد الرؤوف البطراوي






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=8894