سعاد عزيز : عن رفض مقتدى الصدر لهيمنة النظام الايراني
التاريخ: الثلاثاء 31 يناير 2012
الموضوع: قضايا وآراء


عن رفض مقتدى الصدر لهيمنة النظام الايراني

سعاد عزيز
خلال الاسابيع المنصرمة، أدلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بأکثر من تصريح يدعو فيه الى وضع حد لهيمنة النظام الايراني على الشؤون العراقية و التدخل فيها، وهو من حيث الظاهر


عن رفض مقتدى الصدر لهيمنة النظام الايراني

سعاد عزيز
خلال الاسابيع المنصرمة، أدلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بأکثر من تصريح يدعو فيه الى وضع حد لهيمنة النظام الايراني على الشؤون العراقية و التدخل فيها، وهو من حيث الظاهر موقف يتسم ببعد و عمق وطني واضح، لکن، لماذا إختار مقتدى الصدر هذه الفترة بالذات؟ ولماذا لم يطلق هکذا تصريح مهم و حساس طوال الاعوام الماضية؟ والاهم من ذلك؛ هل أن الصدر جاد في موقفه هذا؟ وهل أنه يدعو فعلا الى وضح حد للنفوذ الايراني في العراق؟
مقتدى الصدر، رجل الدين الشاب الذي برز بعد الاحتلال الامريکي للعراق و صار له دور أکبر على الساحة السياسية العراقية بعد تشکيله لميلشيا المهدي التي قام النظام الايراني بدعمه و تمويله من مختلف الاوجه، وقد لعب مقتدى و جيشه هذا دورا أقلق العديد من الاوساط السياسية العراقية و الدول العربية و دول المنطقة، ولاسيما بعد تورطه في المواجهات الطائفية التي جرت خلال الاعوام الاولى من إنهيار النظام السابق و بروز وجوه من بين جيشه"سئ الصيت" لعبت دورا سلبيا على الشارع العراقي ومنهم على سبيل المثال المدعو"أبو درع"، والذي ذهب الى إيران بعد أن أنکشفت جرائمه و إفتضح أمره، وهو ماأکد للجميع الدور الکبير للنظام الايراني في دعم و اسناد هذه الميليشيا التي کانت من أسباب قوة و مناعة مقتدى الصدر.
الکثير من المراقبين و المحللين السياسيين ذهبوا الى أن بروز مقتدى الصدر و جيشه کان أساسا خطة للنظام الايراني لکي يجعله بديلا للمجلس الاسلامي الاعلى بقيادة عمار الحکيم يحرکه عند الحاجة، والاهم من ذلك، أن لمقتدى الصدر و جيشه قد کانا من أکثر التيارات الشيعية تطرفا من حيث الموقف المؤيد للنظام الايراني، لکن مقتدى الصدر و بعد هذه الاعوام يطل علينا بموقفه الجديد الغريب عليه و الذي يدعو فيه الى وضع حد للهيمنة الايرانية على العراق، غير ان عملية إستقراء اولية للمشهد السياسي العراقي يجعلنا أمام جملة أمور مهمة ذات صلة بهذا الموقف"الطارئ"لمقتدى الصدر، أهمها:
ـ النظام الايراني يمر بمرحلة ضعف و تراجع على عدة أصعدة، وفي الوقت الذي تتزايد فيه الاصوات المطالبة بوضع حد للنفوذ الايراني في العراق و ضرورة الاهتمام بمسألة السيادة العراقية، يبدو أن النظام الايراني يسعى لدفع وجوه و تيارات تابعة له کي تظهر بمواقف معادية له للإستهلاك المحلي و الاقليمي.
ـ يريد مقتدى الصدر و جيشه اللذين يقفان موقفا متشددا من سکان أشرف، أن يثبتا للعالم إستقلاليتهما و وطنيتهما تمهيدا للعب دور أکبر في التصدي لمشکلة أشرف و التي تتعقد يوما بعد آخر.
suaadaziz@yahoo.com







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=8876