هل تعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية في ايار (مايو) المقبل؟
التاريخ: الجمعة 27 يناير 2012
الموضوع: مع الأحداث



هل تعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية في ايار (مايو) المقبل؟
غزة – من محمد الأسطل - هل تعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية في ايار (مايو)


هل تعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية في ايار (مايو) المقبل؟
غزة –  من محمد الأسطل - هل تعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية في ايار (مايو) المقبل بناء على ما اتفق عليه في اتفاق المصالحة في القاهرة؟ أم أن عقبات فلسطينية وإسرائيلية ستحول دون ذلك؟ بات هذا السؤال الجوهري الذي يدور بين الفلسطينيين، بعدما تسلمت لجنة الانتخابات المركزية مقرها الرئيس من وزارة الداخلية في الحكومة المقالة أول من أمس.

واستبعد مسؤولون فلسطينيون إجراء الانتخابات في موعدها جراء مجموعة من المعوقات الفنية والسياسية على الصعيد الفلسطيني الداخلي أو تلك المتعلقة بالاحتلال الإسرائيلي. بيد أنهم أشاروا إلى أنه إذا ما وجد قرار فلسطيني جماعي بعقدها في موعدها فسيكون هذا ممكناً في ظل إجراءات عملية سريعة من جانب الفرقاء الفلسطينيين.

ودعا هؤلاء في أحاديث منفصلة مع  إلى تشكيل حكومة وحدة فلسطينية، مع توفير الظروف والأوضاع المناسبة لتنظيم الانتخابات، عبر تطبيق ما جاء في اتفاق المصالحة.

وأوضح المدير الإقليمي للجنة الانتخابات في قطاع غزة جميل الخالدي أن الخطوات الأولى في عمل اللجنة في غزة بدأت بتسلمها مقرها الرئيس قبل أيام والعمل على ترميمه وتزويده باحتياجاته الأساسية، لافتاً إلى أن العمل سيجري باتجاه افتتاح مقرات للجنة في محافظات قطاع غزة الخمس ليبدأ العمل الفعلي في بعد.

وقال: "نتمنى أن تبدأ الخطوات مباشرة للتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية بناء على الاتفاق الذي سيعلن فلسطينياً، وما يستلزمه ذلك من مرسوم رئاسي بالخصوص".

ويستلزم عقد الانتخابات، إصدار مرسوم من الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل موعد عقدها بـ 90 يوماً، حتى تتمكن لجنة الانتخابات والقوى السياسية المشاركة فيها من استكمال استعداداتها في هذا الشأن. وكان الرئيس قد أصدر في وقت سابق مرسوماً بأسماء رئيس وأعضاء لجنة الانتخابات المركزية.

من جانبه عبر القيادي في حركة "فتح" عبد الله أبو سمهدانة عن اعتقاده بأن الانتخابات لن تجري في نفس الموعد المتفق عليه في القاهرة، إذ أن الوقت تأخر في خصوص التسجيل للناخبين وهو ما يحتاج إلى وقت إضافي وفق تقديره.

وقال: "الانتخابات ستجرى، لكنها قد تتأخر شهراً أو أكثر حسب ظروف لجنة الانتخابات المركزية التي ستعطي الرئيس الإشارة بجاهزيتها لتنفيذ الانتخابات قبل أن يصدر الرئيس مرسومه بهذا الخصوص".

بدوره بين القيادي في "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" عصام أبو دقة أن ضمان إجراء الانتخابات يستدعي الاتفاق على حكومة واحدة تدير الشأن الفلسطيني في الضفة وغزة، مع إعطاء الأولوية الكاملة لتطبيق ما جاء في اتفاق المصالحة الفلسطينية.

وشدد على أهمية التوقف عن المفاوضات الاستكشافية أو أي قضايا أخرى من شأنها عرقلة ملف المصالحة، مؤكداً أن خطوة افتتاح مقر لجنة الانتخابات في غزة مهمة، لكنها بحاجة إلى خطوات أكبر وأكثر حتى تتهيأ الظروف الميدانية في الضفة وغزة للانتخابات.

وفي السياق ذاته أرجع الناطق باسم حركة "حماس" فوزي برهوم الالتزام بموعد تنفيذ الانتخابات في ايار (مايو) المقبل إلى التقييم النهائي الذي ستقرره الأطراف الفلسطينية ذات العلاقة، لافتاً إلى أن الاستقرار على هذا الموعد من دونه يتطلب تقييم الأوضاع العامة في غزة والضفة والقدس ومدى ملائمتها للترشح والاقتراع بحرية.

وأشار إلى أن حركة "حماس" جاهزة لخوض هذه الانتخابات وليس لديها أي مشكلة في ذلك "كما أنها لا تخشى من نتائجها"، مؤكداً أن حركته والحكومة في غزة قدمت كافة التسهيلات لعمل لجنة الانتخابات المركزية.

ورغم تشكيل لجان متخصصة لتنفيذ بنود اتفاق المصالحة الفلسطينية، إلا أن تنفيذها على أرض الواقع يسير ببطء شديد وفق وصف مختلف الأطراف الفلسطينية، ما يؤشر إلى صعوبة تنظيم الانتخابات في موعدها الذي يعتبر قريباً قياساً بالإشكاليات الميدانية الكثيرة بين حركتي "فتح" و"حماس"، إضافة إلى اعتقال إسرائيل 24 نائباً ينتمون إلى حركة "حماس" في الضفة الغربية، ما يعني وضعها المزيد من العراقيل أمام الانتخابات الفلسطينية.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=8792