هادي الجيزاني : كوبلر .. استخفاف أم تواطوء
التاريخ: الخميس 26 يناير 2012
الموضوع: قضايا وآراء


كوبلر .. استخفاف أم تواطوء

هادي الجيزاني

كان متوقعا ان يبادر الممثل الخاص للأمم المتحده في العراق السيد مارتن كوبلر الى نفي التصريحات التي ادلى بها السفير الإيراني في بغداد دانائي فر ونسب فيها الى كوبلر قوله


كوبلر .. استخفاف أم تواطوء

هادي الجيزاني

كان متوقعا ان يبادر الممثل الخاص للأمم المتحده في العراق السيد مارتن كوبلر الى نفي التصريحات التي ادلى بها السفير الإيراني في بغداد دانائي فر ونسب فيها الى كوبلر قوله : " انه خلال لقاءاته مع سكان معسكر أشرف اعلن اغلبهم رغبتهم بالعودة الى ايران ، لكن قادتهم في المعسكر منعوهم من المغادرة .....".
ورغم مطالبة المقاومة الإيرانية التي ينتمي الها هؤلاء السكان بضرورة ان يعلن كوبلر موقفه بصورة صريحة وعلنية من هذه التصريحات الا ان المسؤول الدولي آثر التزام الصمت وعدم التعليق بشيء الامر الذي يثير اكثر من علامة استفهام حول اسباب هذا الصمت ودوافعه .
ويعتقد محللون ان كوبلر لم ير في تصريحات السفير شيئا جديدا يضاف الى ملف الاكاذيب والافتراءات والمزاعم التي اعتاد المسؤولون في حكومة الولي الفقيه بطهران ترديدها بين حين وآخر حول الكثير من القضايا ومن بينها قضية سكان أشرف وبالتالي فقد استخف كوبلر بهذه التصريحات ولم ير ضرورة للتعليق ، بينما يعتقد آخرون ان صمت كوبلر هو نوع من التأييد لتصريحات السفير حدَّ التواطوء مع حكومتي العراق وايران لتسوية قضية أشرف وفق رغبات الحكومة الايرانيه، وأياً تكن اسباب صمت كوبلر فان المؤكد ان ما نسب اليه من أن 750 من سكان اشرف يرغبون في العودة الى ايران أمر خطير للغاية، لانه يمهد لتنفيذ عملية ايرانية عراقية مبيتة ترمي الى القاء القبض عليهم اثناء نقلهم من مخيم اشرف الى معسكر ليبرتي، وتسليمهم الى حكومة بلادهم عنوة، تحت مظلة الامم المتحده ، والا فما معنى ان تصر الحكومة العراقية على نقل هؤلاء المعارضين من مقرهم الحالي في مخيم اشرف الى معسكر ليبرتي طالما انهم في النهاية ينتظرون اجراءات الامم المتحده لنقلهم الى دول ثالثة، فلماذا ينتظرون هذه الاجراءات في معسكر ليبرتي وليس في مخيم اشرف؟ سؤال برسم الامم المتحده و الولايات المتحده التي كانت وعدت بحمايتهم غداة غزو العراق لقاء تسليم اسلحتهم ثم نكثت بوعدها وهي تتركهم الآن لذئاب طهران وبغداد .







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=8758