حسنين زنون : غزة صفراء -- وعلى فتح التعلم من الاخطاء
التاريخ: الجمعة 20 يناير 2012
الموضوع: قضايا وآراء


غزة صفراء -- وعلى فتح التعلم من الاخطاء
-حسنين زنون - ماجستير القانون الدولى -
-الفارق كبير بين ان تمتلك افكارا- وان تنفذ هذه الافكار على ارض الواقع -- كالفرق بين الواقع والخيال-- المساحة شاسعة بن التفكير والتطبيق - ولاجناح علينا ان نحلم ونتصور ونبنى قصورا من الاحلام -


غزة صفراء -- وعلى فتح التعلم من الاخطاء
-حسنين زنون - ماجستير القانون الدولى -
-الفارق كبير بين ان تمتلك افكارا- وان تنفذ هذه الافكار على ارض الواقع -- كالفرق بين الواقع والخيال-- المساحة شاسعة بن التفكير والتطبيق - ولاجناح علينا ان نحلم ونتصور ونبنى قصورا من الاحلام - فالافكار لا تعرف الوصاية ولالغة الحساب وليس لها بطاقة هوية ولايوجد لها حدود فى الزمان والمكان -- والتفكير منحة من (الله عزوجل)وهامش لا متناهى من الحرية انعمها الله على خلقه - وعندما ننتقل من الافكار الى الاعمال - يصبح الفعل مقياسا للنجاح او الفشل - ومايبذل من جهد صادق وواقعى يخدم مصالح الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة ياتى بالنتيجة المرجوة ----------------------------------------
لقد منيت فتح بهزيمة من العيار الثقيل فى انتخابات 2006 ولم يكن سبب الهزيمة انخفاض شعبية الحركة - بل اهم اسببها الفرقة والتسيب وتشتيت الاصوات بين مستقلين فتحاويين ومرشحى الحركة وفساد بعض المسؤلين فى السلطة وتقاعص البعض من كوادر الحركة عن القيام بواجبهم (وهذه الاسباب غير خافية على احد من ابناء حركة فتح) الى جانب اسباب اخرى ذكرتها بالتفصيل فى مقالات سابقة والنتيجة ان فتح خسرت المعركة الانتخابية انذاك ووصلت حماس الى تشكيل حكومة حمساوية بتكليف من السيد رئيس السلطة الفلسطينية ثم انقلبت حماس على السلطة الشرعية وحكمت قطاع غزة بالحديد والنار -- لم تفهم حماس ان انتقالها الى الحكم (وان كان بالقوة المسلحة) لن يمنع الناس من ان تحاسبها على افعالها يوما من الايام -- عندما تكون فى السلطة لا اهمية لاقوالك المهم افعالك ومسؤلياتك التى عادة ماتنتهى بكشف حساب ---

والحساب فى النظم السياسية المتحضرة غالبا ماتكون فى صندوق الاقتراع وقد اقترب يوم الحساب الذى تدفع فيه سلطة الامر الواقع فى غزة فاتورة اعمالها - القمعية التعسفية - الجباية النقدية - الاستكبار والتعالى - حظر ومنع قوى وطنية ذات تاريخ وطنى عريق - تخوين وتكفير الاخر - تكميم الافواه - الخ من الاخطاء التى لن تمحوها حكمة جيدة او خطبة عصماء او شعار اجوف او بيان كاذب -- لان الناس عاشت الواقع ولمسته بيديها --
والحقيقة التى لا يستطيع ان ينكرها (الا جاحد او حاقد - يدفن راسه فى التراب) ان فتح تمتلك قاعدة جماهيرية عريضة فى كل بيت وحى وشارع ومخيم وقرية ومدينة - وان القاعدة الفتحاوية العريضة ظهرت بما ليدع مجالا للشك فى مليونية تابين الشهيد الخالد القائد ياسر عرفات على ارض الكتيبة (بغزة) وفى ظل حكم حماس الشمولى --- يومها كانت غزة صفراء زاهية -- فى تسونامى فتحاوى اصفر لم يوجد له مثيل لا قبل ولابعد التابين -------------------------------
من هنا فان غزة بما فيها من قاعدة فتحاوية عريضة اضافة الى كل من تضرر من جرائم حكم حماس بكل انواعها الجسدية و المادية والمعنوية والاجتماعية( وباعتقادى) جاهز لكى يصوت للبديل والذى هو حركة فتح-

ونسال الاخوة الذين فاوضوا حماس ووقعوا معها اتفاق القاهرة -- هل فتح مازالت محظورة من ممارسة نشاطها فى قطاع غزة ام تم الاتفاق على حرية العمل التنظيمى الفتحاوى فى القطاع ؟؟ - لان حماس لم تغير سياساتها الامنية تجاه الكادر الفتحاوى واذا كانت الاجابة بنعم مطلوب منهم الزام حماس بذلك - واذا كان الجواب بلا - تكون المصالحة بلا معنى - واذا ترك هذا الموضوع هلاميا او بدون اتفاق فهذة هى الطامة الكبرى ------
والسؤال المهم جدا -هل قامت او ستقوم فتح باستثمار هذا المناخ الجاهز بشكل كبير لتحقيق نصر كاسح فى النتخابات القادمة وتستفيد من اخطاء الماضى بعدم تكرارها مرة اخرى ام ستبقى منشغلة بمشاكلها الداخلية ؟؟؟؟؟
ابناء وجماهير وكوادر فتح (فى قطاع غزة تحديدا ) يتمنون على قيادات الحركة تجاوز الخلافات الداخلية باسرع وقت -- وتوحيد الصفوف والبدء بالعمل على ارض الواقع ومع الجماهير العريضة من اجل حسم الانتخابات القادمة -- اما التصريحات التى تصدر بين الفينة والاخرى من بعض القادة الفتحاويون ان الحركة جاهزة للانتخابات وانها وضعت الخطط اللازمة وكلفت لجان مختصة --الخ (مع احترامى الشديد لهذه التصريحات) فلا نرى فى غزة اى موشرات على بدء العمل لتجميع وتوحيد الحركة وتنفيذ خطط ممنهجة وعلمية وعملية للاستحقاق الانتخابى القادم -- ومع احترامى واقتناعى بكل استطلاعات الراى التى اكدت ان فتح ستفوزوتكتسح الانتخابات القادمة بسهولة (فى قطاع غزة) فان هذا النصر لن يتحقق الا بالعمل - ثم العمل - ثم العمل - لاننا نواجه خصم سياسى قوى وله مريديه واتباعة -- والوقت كالسييف - ولابد ان نبدء بالعمل فورا ------------------------------
والله الموفق والمستعان --
بقلم -حسنين زنون - ماجستير القانون الدولى - 19 /1 /2012 --







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=8636