هادي الجيزاني : اشرف... ومريم رجوي
التاريخ: الخميس 12 يناير 2012
الموضوع: قضايا وآراء


اشرف... ومريم رجوي

هادي الجيزاني

لم يكن سهلا ان تحتل قضية مخيم أشرف هذا الاهتمام الدولي الواسع النطاق وهذه المتابعة الاعلامية الحثيثه على مستوى العالم ، رغم انها قضية تحاصرها الطاقات الرسمية الإيرانيه


اشرف... ومريم رجوي

هادي الجيزاني

لم يكن سهلا ان تحتل قضية مخيم أشرف هذا الاهتمام الدولي الواسع النطاق وهذه المتابعة الاعلامية الحثيثه على مستوى العالم ، رغم انها قضية تحاصرها الطاقات الرسمية الإيرانيه وتسخّر من اجل التعتيم عليها كل امكانيات الدولة الإيرانية المادية والدبلوماسية والدعائيه ، وتتآمر مع صنيعتها حكومة العراق لتنفيذ مخطط جهنمي لتصفية سكان المخيم وهم مجموعة من المعارضين لنظام القرون الوسطى القائم في وطنهم المختطف ، فقد استطاعت المقاومة الايرانية التي ينتمى اليها سكان اشرف ان تنقل قضية المخيم الذي يقع قرب بغداد الى العالم عبر جهد دبلوماسي خارق قادته زعيمة المقاومة السيده مريم رجوي وتوزع بين مؤتمرات ولقاءات عقدتها مع النخب السياسية والبرلمانية الاوروبية والامريكيه في اكثر دولة ومقابلات صحفية وتلفزيونية اجرتها مع كبريات الصحف وشبكات التلفزه في هذه العواصم على مدى العام المنصرم ، وقد ادت هذه الفعاليات غير المسبوقة للسيده رجوي الى تحويل مخيم اشرف الى قضية دولية بامتياز بعد ان حاولت حكومتا طهران وبغداد تقزيمها وجعلها قضية منسية وحصرها في نطاق عراقي محلي بزعم ارتباطها بقضية عراقية سيادية لا يحق لأحد التدخل فيها وذلك في اطار مخطط طهران لإبادة هؤلاء المعارضين على الارض العراقية بهدوء وبعيدا عن انظار العالم .
غير ان الجهود الاستثنائيه للمقاومة بقيادة السيده رجوي احبطت هذا المخطط الاجرامي وجعلت من مخيم اشرف قضية الساعة في عواصم القرار الدولي بحيث تدخل الامين العام لامم لمتحده بان كي مون مرغما وتحت تاثير الضغوط لترتيب تسوية لهذه القضية تمت صياغتها في مذكرة تفاهم وقعتها الامم المتحده مع حكومة المالكي كما اضطرت وزيرة الخارجية الامريكيه هيلاري كلنتون تحت ضغط الاعتبارات الاخلاقية والسياسية الى اعلان دعمها لهذه التسوية التي تتيح لسكان اشرف الانتقال الى دول آمنه تحت حماية دولية ،ويسجل الايرانيون باعتزاز للسيده رجوي هذا الانجاز الدبلوماسي الهام بوصفه يطرح في الوقت نفسه امام العالم قضية تحرير ايران من نظام القرون الوسطى ، وما تزال جهود المقاومة مستمرة لمنع حكومة الغدر في العراق من التنصل من التزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم ، وما زال امامها مشوار طويل لضمان اخراج هؤلاء المجاهدين من العراق بسلام وتوطينهم في دول ثالثة ريثما تستكمل جميع عناصر اسقاط النظام الايراني على يد المقاومة والشعب واقامة الحكم الديموقراطي التعددي الذي يعيد ايران الى مكانها الطبيعي في الاسرة الدولية ، لتساهم في استقرار المنطقة ورخاء شعوبها.







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=8479