نبيل عبد الرؤوف البطراوي : الشعب ما بين القبلات والاعتقالات!!!
التاريخ: السبت 31 ديسمبر 2011
الموضوع: قضايا وآراء


الشعب ما بين القبلات والاعتقالات!!!

أعوام مضت وشعبنا ينتظر هذا المولود الذي وئد بفعل نزوة لم يحسب لها أي حساب من قبل إطراف عدة وبتمويل وتأثير خارجي ممن يرغبون في التلاعب بهذه القضية الأنبل ولأعدل على الأرض


الشعب ما بين القبلات والاعتقالات!!!

أعوام مضت وشعبنا ينتظر هذا المولود الذي وئد بفعل نزوة لم يحسب لها أي حساب من قبل إطراف عدة وبتمويل وتأثير خارجي ممن يرغبون في التلاعب بهذه القضية الأنبل ولأعدل على الأرض ولكن كل مجهودات هؤلاء كانت على الدوام تصطدم بالإرادة القوية التي تمتلكها القيادة الفلسطينية عبر سنوات النضال الوطني ,ولكن وحينما إرادة قيادتنا إن تدخل كل مكونات العمل السياسي الفلسطيني في منظومة العمل السياسي وهذا حق للجميع ,وكانت الانتخابات 2006م والتي كما قال وشهد لها الجميع نزيهة وشفافة وتجلت وطنية قيادتنا حين سلمت مقاليد العمل السياسي للحزب الفائز دون تأخير ودون معوقات ,ولكن هذه المعوقات كانت من قبل المجتمع الدولي أولا ومن ثم من نقص الخبرة في التعاطي مع المجتمع الدولي في الأسس التي يريدها دون التنازل عن الحقوق والثوابت ,
ولكن التفكير الفردي والانا الحزبي الذي لا يؤمن بالشراكة كانت عنوان الآخرين فلم يرغبوا إلا إن يكونوا جزءا قائما بذاته على أمل إن يجدي الصراخ والعويل وقد الثوب ,وكأن كل هذا يقيم أوطان ويحرر شعوب ,لأنه وخلال الخمس سنوات الماضية ما كان سبب الإفشال والفشل تم الإقرار به ولكن بعد ما اصحبنا جزءا من منظومة عمل إقليمي لا يريد إن يأخذ من تجربتنا السيئة بل الحسن من خلال الإيمان بالديمقراطية أسلوب لتداول السلطة ,وهنا نحن نختلف كثيرا عما حولنا من دول الجوار لأننا في البداية لسنا بدولة بل سلطة ضعيفة لا تقوى على تسيير أمورها إلا من خلال دعم الدول الصديقة والشقيقة بسبب الاحتلال والاستيطان البغيض ولكن لهذه التوقعات والأمل الذي يضيء حينا ويخفت بل وينهار أحيانا مردود سلبي على السواد الأعظم من الشعب الذي تزداد مصائبه ويلعب بمصائره من ثلة لا تعي بانها مسئولة عن توفير كل سبل العيش الكريم له لا أن تمتطي المنابر ومكبرات الصوت لكي توجد له مبررات الفشل ولكي تحمل الغير مسئولية التعثر ,
اليوم كان شعبنا يأمل إن يسرق لحظة من بين ركام الهموم ليعيش لحظات المولود الذي اوجد الأمل يدب في عروقه بعد محاولة التغييب والتضييع التي أريد له إن يبقى فيها ولكن إرادة الرجال وعزيمة الإبطال لم تلين فكان هذا الصنيع الذي أعاد لشعبنا الأمل بعد سنوات التهجير والنكبة ,بعد 17 عاما من التهجير تململ المارد الفلسطيني ليعيد كينونته الوطنية فوق خارطة التاريخ ليقول للعالم أجمع
أذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
وحقا استجاب القدر بفعل التضحيات والشهداء والأسرى والجرحى والمشردين والمهجريين بفعل هؤلاء وكل معاناة لكل مواطن فلسطيني بل وكل الأحرار الذين ساهموا معنا في رسم خريطة هذا الوطن من كل البشرية الذين رفضوا الظلم والقهر والغبن الذي تعرض له شعبنا طوال سنوات التشريد ,وهنا أقول بان أول أسير أخر أسير لم يؤسروا لكي يكون الوطن ممزق ,ولم يستشهد أول شهيد ولا أخر شهيد لكي يكون في وطننا سجن لأي مواطن فلسطيني على خلفية الاختلاف في الرؤى .ولم تودع أم ابنها إلى طريق الجهاد والاستشهاد لكي يكون لنا وطن ليمزقننا أشتات ,كما لم تنظر طفلة أبيها حينما يخرج من سجنه إلى بيته في غزة لتقول له لماذا يأبي يمنع إحياء الذكرى 47لانطلاقة حركة فتح؟كذالك لماذا منعت إحياء انطلاقة حركة حماس ,كانت غزة تحلم بأن تتمكن وفي أجواء المصالحة إن تلبس ثوبها الأصفر الزاهي الذي يعانق كل ألوان الطيف الفلسطيني الذي كانت تأمل إن يشاركها فرحتها علنا نتمكن إن نعيد الأمل في بداية هذا العالم لوجنات أطفالنا الذين سلبت منهم أصوات الطائرات ومناظر الركام وذكريات فقدان بعض من الجيران البسمة ولو للحظة واحدة عله يكون البلسم الذي يخفف عنهم وينسيهم همومهم التي سلبت منهم طفولتهم .
وهنا حقا أسأل اين دور فصائل العمل الوطني والمستقلين من استمرار هذا التفرد من قبل إطراف الخلاف ؟لماذا لا يكون لكل هؤلاء موقف حاسم في تصفية الأجواء وتنقيتها أو الخروج علنا للحديث عن أسباب تعويق المصالحة وتعكير الأجواء ومن المسئول عن هذا ,لكي يكون لشعبنا الفلسطيني موقفا وطنيا حاسما مما يدور حوله من تلاعب بمصيره ,ويجب أن يعي الجميع من كل القوى الفاعلة على ساحتنا الفلسطينية بأن الصمت في هذه القضية يعني المشاركة في تدمير مشروعنا الوطني بل في تدمير الأمل عند الإنسان الفلسطيني فكل يوم تأخير في مشروع المصالحة له مردود سلبي على الإنسان الفلسطيني الذي تزداد همومه ومشاكله ويزداد الفقر والبطالة والجوع والتشرد وتشريد الطاقات الشابة الباحثة عن الأمل في أي بقعة في الأرض ,وهذا يعني زيادة نسبة العنوسه عند بناتنا وشبابنا مما يؤدي في نهاية المطاف إلى زياد الرذيلة والجريمة والذهاب إلى كل مفقدات الإنسان إنسانيته فهل تعي قياداتنا المبجلة هذا؟؟؟






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=8213