محمد احمد زيدان : ربيع عربي وخريف فلسطيني
التاريخ: السبت 03 ديسمبر 2011
الموضوع: قضايا وآراء


ربيع عربي وخريف فلسطيني
محمد احمد زيدان


يستوقفني حال
العرب الذين يخلطون بين كرامتهم وحرياتهم وبين عبث الغرب في مقدرات الأمة ، حتى
بتنا نحتمي بأمريكا وأعوانها مستسلمين


ربيع عربي وخريف فلسطيني
محمد احمد زيدان


يستوقفني حال
العرب الذين يخلطون بين كرامتهم وحرياتهم وبين عبث الغرب في مقدرات الأمة ، حتى
بتنا نحتمي بأمريكا وأعوانها مستسلمين
لوهم يقول أنهم حماه للحريات و مدافعين
عنها ، وننسى أنه ما سُلبت كرامتنا إلا بأيديهم القذرة .
عناوين استطاعوا
بها أن يسلبوا عقول السذج ليتخيلوا العبودية القادمة بأنها حرية .
يريدوننا ضحايا لمشاريعهم ولسرقة مقدرات انعم
الله بها علينا فما استطعنا حفظها واتأمل بنفسي وأسأل هل العبد يعطي حرية ؟
هل فاقد الشئ يعطيه ؟
هل سنقلب موازين
الطبيعة؟
هل سنغير نواميس
الكون ؟
هل أمير قطر حر حتى يوزع علينا الحرية ؟
هل يملك كرامة وهو خائن أبيه، و هو المفرط بحقوق الأمة و الموقع على تصفية القضية
الفلسطينية وعلى تقسيم العالم العربي الى دويلات صغيرة متناحرة ، و هو الذي نصَّبَ
من نفسه عبداً لصانعيه الأمريكان ، وعبداً
لرغباتهم ومشاريعهم في المنطقة ، وكذلك أردوغان
الذي قامت إسرائيل على مرآى من عينيه بقتل ركاب سفينته مرمرة الأتراك ، والرد كان منه لم يتجاوز طلب اعتذار من إسرائيل فقط !!! و الآن نراه
يمتلك الجاهزية القصوى للتدخل العسكري بسوريا ... تحت ستار الوهم بأنهم حماة حريات
و ديمقراطيات ... و هو شيء مثير للتساؤلات و الحيرة !!! فكيف يستوي مال يقوله و
يفعله اتجاه الشعب السوري مع ما يقوله ولا
يفعله مع الشعب التركي ؟ كل ذلك يشكل
بالنسبة لي و للناس مفارقات و تساؤلات
تفضي إلى قناعة راسخة
أن لا حرية ولا
كرامة لإنسان عربي أو مسلم بالوقت الذي تقوم فيه إسرائيل بتدنيس مقدساتنا و سلبها
وتهويدها على مرأى من عيون العالم أجمع ، فطالب
الحرية برأيي في هذه الحالة واهم ، و أن لا حرية لا كرامة لعربي أو مسلم مع
استمرار الكيان الصهيوني و وجوده و أن الربيع
العربي لا يريد أن يرى ما يجري في القدس قرار تنفيذي
بهدم معلم من أهم معالم المسجد الأقصى ، ولا اسمع من شعوب الربيع العربي إلا الصمت ، مع ما تمارسه إسرائيل في القدس من انتهاكات و
ممارسات بحق شعب عربي مسلم يقتل ويسجن كل
يوم ، ولا نسمع إلا الصمت في ظل حالة
الضجيج و الصراخ الممتدة على مساحة الوطن العربي .
أليست القدس مهد حريتكم وكرامتكم صححوا مساركم
ووجهتكم الخلاص والكرامة والديمقراطية الحقيقية بالقضاء على هذا السرطان الصهيوني
القابع فوق اقصاكم هذا هو خلاصكم وهذة الحرية الحقيقية التي تنظروها نعم تشخيصكم
صائب بنقص حريتكم وكرامتكم ولكن وصفكم للدواء خاطئ لأنه صنع بمعامل الغرب الفاسد
فلسطين والأقصى تستصرخكم فهل من مجيب .
دمشق مخيم اليرموك






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=7542