نبيل عبد الرؤوف البطراوي : مـــــطبات على طريق المصالحة
التاريخ: السبت 19 نوفمبر 2011
الموضوع: قضايا وآراء


مـــــطبات على طريق المصالحة
نبيل عبد الرؤوف البطراوي
كيف سنكون أحرار في خياراتنا؟هذا السؤال مطروح على الجميع في ظل ما تتناقل الصحف من تهديد ووعيد من حكومتي الاحتلال والإدارة الأمريكية والتي تتساوق مع الاحتلال


مـــــطبات على طريق المصالحة
نبيل عبد الرؤوف البطراوي
كيف سنكون أحرار في خياراتنا؟هذا السؤال مطروح على الجميع في ظل ما تتناقل الصحف من تهديد ووعيد من حكومتي الاحتلال والإدارة الأمريكية والتي تتساوق مع الاحتلال في كل شيء إلى حد انها قد تظهر العداء لشعبنا وقضيتنا في بعض الأحيان أكثر من إسرائيل ,فحكومة نتنياهو ما إن يذكر موضوع التقارب والمصالحة بين أقطاب العمل السياسي الفلسطيني إلا وتخرج علينا بالتخيير ما بين السلام مع إسرائيل أو السلام والمصالحة مع حماس !نعم لقد كان الرد الفلسطيني واضح وضوح الشمس من قبل القيادة الفلسطينية حين قال رئيسها حماس إخوة لنا وشركاء في وطن واحد ,إما إسرائيل إن حل السلام بيننا فنحن أصدقاء (موقف رسمي)بطبع رد دبلوماسي قد يخالفه المزاج الشعبي الفلسطيني لان حالة العداء ليس مجرد خلاف عابر وحرب عابرة بل وطن سلب وشعب شرد ومعاناة زاد عمرها عن ستين عاما .ولكن أي سلام هنا يتحدث عنه الاسرائليين ومن يستمع إلى هذا الكلام يعتقد بان الحقوق عادة والحدود رسمت والإعلام ترفرف على كنائس ومساجد القدس واللاجئين في طريقهم إلى حيث اخرجوا ,عشرين عاما من المفاوضات بكل إشكالها وألوانها ومسمياتها ولم يعطى الفلسطينيين من السلام إلا الكلام عنه واليوم نراهم يهددون بأنه لن يكون سلام!وسوف تحجب أموال الضرائب إلى الأبد!وكان هذه الأموال منحة شهرية ترسلها إسرائيل إلى شعبنا لكي ينعم بحياة كريمة وليس حق تقوم هي بجباية بناء على اتفاقات باريس الاقتصادية وتتقاضى مقابل هذا اجر يتمثل 3%من هذه العائدات وما إن تخرج القيادة الفلسطينية عن المزاج الصهيوني إلا وتسحب سيف العائدات الذي أصبح مسلط على رقاب شعبنا لكي تعاقب شعبنا وتملي عليه شروط لها أول وليس لها أخر وعلى رئسها الاعتراف بإسرائيل مع العلم إن هذا الاعتراف تم عام 1993 من خلال الاعتراف المتبادل بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية ,وهنا اسأل هل مطلوب من كل فلسطيني بشكل فردي الاعتراف بإسرائيل ؟وهل هذا المطلب فقط مطلوب من قبل الفلسطينيين آم هناك مطلب مقابل من الأسرائليين الاعتراف الفردي بفلسطين وهل تعترف حكومة إسرائيل بفلسطين ,المطلوب اليوم إن تقوم حكومة إسرائيل بالاعتراف بفلسطين وليس العكس لان إسرائيل لم تعترف بنا كدولة بل كمنظمة تحرير هنا فرق بين الاعتراف بفلسطين كدولة أو الاعتراف بمنظمة التحرير وهذا هو المسار المطلوب تصويبه على القيادة إن تعمل على هذا إن كانت إسرائيل تريد السلام .
والأغرب من هذا إن حكومة إسرائيل تتشكل من مجموعة من غلاة المتطرفين الذين لا يتمنون إلا الفناء لكل ما هو عربي على وجه المعمورة وليس فقط فلسطيني ,فوزير خارجية إسرائيل هدد في ظل حكم مبارك رجل السلام معهم بتدمير السد العالي ولم نسمع من أي مسئول عربي الرد على هذا الصلف الصهيوني ,كما على تعاقب حكومات إسرائيل كانت الاعتداءات على الأنظمة العربية وعواصمهم لا تتوقف من تونس إلى بغداد فبيروت فدمشق ودبي ولكن العرب فقط استنكار وشجب ,على الرغم من كل هذا لم نسمع من احد من العرب اعترض على تعيين احد أو انتخاب احد أو ترشح احد في أي موقع حكومي ونبدي كل الاستعداد للقاء أي منهم من اجل صنع السلام
إن الرئيس عباس امتلك من الحكمة ورباطة الجأش التي يفتقر إليها الكثير من القادة على الرغم من كل هذا وكل المواقف المعلنة صباحا ومساءا إلا انه خرج في نهاية المطاف يمارس إرهابا دبلوماسيا على إسرائيل ومطلوب عزله وإنهاء حياته السياسية
وهنا السؤال هل يوجد فلسطيني ترضى عنه إسرائيل ؟وما هي مواصفات هذا الفلسطيني؟وأين ممكن إن يكون موجود ؟وهنا أقول لا اعتقد بأنه يوجد فلسطيني بهذه المواصفات فمن الأجدر بحكومة إسرائيل وهي التي تعلم هذه المواصفات ان تطلب من الصين إن تصنع لنا قيادة بحيث تقبل بها إسرائيل ولا تعترض عليها !وعلى القيادة الفلسطينية قبيل الانتخابات إن ترسل أسماء المرشحين لهذه الانتخابات لكي تنال الموافقة عليهم ومن ثم من ينجح بهذا الانتخابات يقسم يمين الولاء في الكنيست الاسرائيلى وبعد هذا من الممكن إن تقبل إسرائيل بهذا نكون رجال سلام ,منطق غريب وعجيب في زمن أصبح الإطاحة بحكومة بشار الأسد والقذافي وعلى عبدا لله صالح الغير مبكي على زوالهم أولى من تحرير القدس في زمن صمت الكبار ويزوغ شمس الأقزام الرعاة الرعاع
وأمريكيا تهدد بقطع المساعدات وفي جلها هذه المساعدات تخدم المصالح الأمريكية والصهيونية ولكن لو الولايات المتحدة القطرية حركت أساطيلها في البحر المتوسط لما تمكن رعاة البقر والصهاينة الحديث عن هذا .
ولكن صبرا أهل فلسطين فهاهو زمن الخلافة يعود من جديد بعد الربيع العربي من تونس وبغداد وليبيا ومصر وسوريا وما هي إلا أيام وسوف تكون إسرائيل في خبر كان وستأتي أمريكيا تخبو على بطنها طالبة العون والنجدة من دول العزة والنصرة لكي لا نحرمهم من النفط العربي ونعطيهم الأمان بشرط إن يدفعوا الجزية حتى لا تقطع المساعدات عن شعبنا الفلسطيني
اسم الكاتب/نبيل عبد الرؤوف البطراوي






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=7238