نبيل عبد الرؤوف البطراوي : مـــــفهوم الوطنية عند ثوار الناتو
التاريخ: الجمعة 11 نوفمبر 2011
الموضوع: قضايا وآراء


مـــــفهوم الوطنية عند ثوار الناتو
سم الكاتب /نبيل عبد الرؤوف البطراوي
هل الغاية تبرر الوسيلة لربما هناك جمهور كبير يؤمن بهذا الشعار بغض النظر عن ما يمكن إن تكون عليه نهاية


مـــــفهوم الوطنية عند ثوار الناتو
سم الكاتب /نبيل عبد الرؤوف البطراوي
هل الغاية تبرر الوسيلة لربما هناك جمهور كبير يؤمن بهذا الشعار بغض النظر عن ما يمكن إن تكون عليه نهاية استقدام هذه الوسيلة ,لأنه لا يعقل إن نكون نحن أذكياء إلى حد استخدام قوى استعمارية كبرى لها باعها الطويل في استعباد الشعوب لغاية نحن مقتنعون بانها أصبحت يجب ان تتحقق دون المقدرة على التخلص منها بوسائل سلمية اقرها القانون البشري وهو مشاركة أبناء المجتمع في إدارة أوطانهم وعدم ترك هذه الأوطان حكرا على ثلة اعتلت السلطة منذ زمن طويل ولم تقبل إن يقول لها شعوبهم كفى فلسنا جزء من موروث يجب إن يتبادله أبنائكم وأحفادكم ,
من هنا كان الخروج الجماهيري العارم في أوطان العرب من اجل المناداة بالتغير هذا التغير الذي كان يجب إن يكون نتاج إرهاصات وتطورات مجتمعية ونتيجة حالة النمو الطبيعي من قبل القوى الحية في المجتمع التي كانت تحتل دوما مقاعد المعارضة المطالبة بالإصلاح ,وعلى الرغم من حالة التعايش التي كانت تؤمن لطرفي السلطة المصالح المشتركة ,فان حالة المطالبة بالإصلاح من قبل هذه الأحزاب لم ترقى إلى الخروج إلى الشارع أو دفع الجماهير للخروج من اجل مساندتها ومشاركتها في مطلب المشاركة بالإصلاح ومشاركة الجماهير بشكل واسع في رسم سياسة الأوطان .ونتيجة حالة الوهن التي أصابت هذه الأحزاب وحالة الانبهار من نتائج خروج الجماهير إلى الشارع الناتجة عن حالة الرفض لاستمرار الاستبداد والظلم من قبل الطغاة ,إلا إن تلك المجموعات السياسية والتي في الغالب كانت جزءا من النظام الحاكم القديم وكانت من الأدوات المنفذة لسياسة ,من هنا قبلت إن تبقى في إطار القوى الخارجية التي رسمت لها سياسة امتصاص غضب الجماهير مقابل تسليمها السلطة والحفاظ على السياسات القائمة لتلك الأنظمة من خلال الحفاظ على منظومة المصالح الاستعمارية لهذه القوى وعدم الاقتراب من المحرمات التي كان يحذر على الأنظمة المبادة الاقتراب منها طوال فترة وجودها .
وهنا سوف نأخذ الحالة الليبية التي كانت من أكثر حالات الربيع العربي ظهورا لدور القوى الاستعمارية وأهدافه في المساهمة في الإطاحة بنظام حكم العقيد ألقذافي الذي استمر أكثر من 40سنة ففي هذه الحالة ظهر علينا الصهيوني الفرنسي برنار هنري ليفي في كل مفاصل العمل العسكري الذي مارسه الثوار من البداية إلى النهاية ففي البداية خاطب جماهير الشعب الليبي في بنغازي الذي انطلقت منها الشرارة الأولى لثورة الليبية كما وجد في غرفة العمليات المركزية للثوار وفي كل جبهات القتال وادعى انه حمل رسائل طمأنة من المستشار مصطفى عبد الجليل إلى بيني نتياهو رئيس حكومة إسرائيل ,بالإضافة إلى تواجده المكثف في ميدان التحرير في مصر وأيضا شارك الجماهير التونسية بثورتهم ويتمنى إن يشارك الشعب السوري في الإطاحة بنظام بشار الأسد ,وفي اليوم التالي لسقوط طرابلس في يد المجلس الانتقالي أرسل اليهودي الليبي ليفتتح المعبد اليهودي في مدينة طرابلس المغلق منذ ثورة ألقذافي 1969,
كما يخرج علينا مهدي ألحارثي المعرف بأنه نائب رئيس المجلس العسكري بطرابلس عبد الحكيم بالحاج والذي هو من بقايا تنظيم القاعدة الجماعة الليبية المسلحة والتي ساهمت المخابرات البريطانية في اللقاء القبض عليه في ماليزيا وتم تسليمه إلى الحكومة الليبية في أواخر التسعينات وبعد مراجعات مع هؤلاء وسيف الإسلام ألقذافي تم إخراجهم من سجون ليبيا في إطار ادعاء سيف الإسلام ألقذافي الانفتاح على الغرب والقوى السياسية من اجل إشراكهم في العمل السياسي بشكل نسبي ,يقول ألحارثي في إطار التحقيق معه بخصوص سرقة منزله في دبلن العاصمة الايرلندية والذي اعترف بوجود مبالغ مالية ضخمة تقدر 400 إلف يورو إضافة إلى مجموعة من المجوهرات الثمينة ,بان هذه الأموال تسلمها من عميل مخابرات أمريكية من اجل دعم الثوار!!!
وهنا هل نحن إمام ظاهرة ثوار ؟وما هو مفهوم الوطنية عند هؤلاء الثوار؟وما هي الغاية من إسقاط الأنظمة عند هؤلاء الثوار؟هل نحن إمام ظاهرة بيع أو تأجير أو استباحة أوطان تحت إعلام ورايات وأوهام وأحلام جديدة ؟وخاصة إذا ما عرفنا إن ظاهرة سرقة بيت ألحارثي تمت بعد سقوط طرابلس وبعد إن صرح ألحارثي بأنه سوف يعتزل العمل السياسي ,وهل الجماهير العربية خرجت وتبعت الناتو وأزلامه نتيجة حالة اليأس من إمكانية تحسين أوضاعها ؟وهل نحن سنكون إمام دكتاتوريات جديدة ؟ام إن هذا التغير بغض النظر عن أدواته سيكون أفضل من الأنظمة المبادة وتغيير هذه الأنظمة سيكون امرأ هينا؟وهنا الخشية إن تضفى القدسية على هذه الأنظمة وخاصة إن الأحزاب الدينية هي من سيكون لها الغلبة في أي انتخابات ستكون في أي قطر عربي من هنا سيكون معارضة هذه الأنظمة من المحرمات التي يجرمها القانون؟

ا






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=7070