المحرر السياسي لـــ ( وفا ) : عباس يصحح عملية السلام
التاريخ: الأربعاء 02 نوفمبر 2011
الموضوع: متابعات إعلامية


المحرر السياسي لـــ "وفا" :
عباس يصحح عملية السلام

كتب المحرر السياسي لـ"وفا":
كوفئ الصبر والصمود، كوفئت الإرادة والعزيمة، وحصد الفلسطينيون أولى ثمار انتفاضة الرئيس عباس الدبلوماسية


المحرر السياسي لـــ "وفا" : عباس يصحح عملية السلام

كتب المحرر السياسي لـ"وفا":
كوفئ الصبر والصمود، كوفئت الإرادة والعزيمة، وحصد الفلسطينيون أولى ثمار انتفاضة الرئيس عباس الدبلوماسية على الدهاليز المعتمة لعملية السلام التي استحالت عنوانا زائفا للسياسات الإسرائيلية الرامية إلى تقويض كل فرصة للسلام.

أصبحت فلسطين عضوا كاملا في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (UNESCO)، لتحقق بهذه العضوية أول فتح دبلوماسي في رحلة الاعتراف الدولي بفلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة، بوصفها دولة مستقلة في حدود الرابع من حزيران عام 1967.
سنترك لهذا الحجر الثقيل أن يحرك مياها آسنة في نمط إشراف رعاة سلام الشرق الأوسط على عملية السلام، وهم الأجدر بذلك طالما أن رعايتهم عجزت عن إيقاظ تلك العملية من غيبوبتها العميقة. وسنترك لإسرائيل تقدير ما نستحقه من تدابير انتقامية، وللولايات المتحدة ما تستحقه (UNESCO) من تدابير مماثلة. وسنواصل حركتنا الدبلوماسية التي تضمر صرخة احتجاج مدوّية على استكانة الرباعية الدولية، وانحياز قطبها الأميركي الأهم، وتواطؤ مبعوثها الفاضح مع الحكومة الإسرائيلية وسياساتها الخطرة. وتبطن ملامح سلوك سياسي فلسطيني جديد، مبني على التمسك بالسلام وأسسه وقواعده المستمدة من الشرعية الدولية مقابل البحث الرصين عن أدوات وأطر تفاوضية أكثر جدية ومصداقية.
يرسم الفوز الفلسطيني المشهود في (UNESCO) صورة لأداء الرئيس عباس المتقن، الشجاع والحذر في آن معا:
فهو قد كشف عن قبضة فولاذية خلف قفازه الحريري، رفعها في وجه ما لا يطاق من الضغوط والتهديدات الرامية إلى ثنيه عن اللجوء إلى الأمم المتحدة.
وهو قد كبل خصومه وأوقعهم في حيرة، فلا هم قادرون على مسامحته، ولا هم مستعدون لإشهار أسلحتهم كلها في وجهه لأنه، باعترافهم، الأكثر التزاما بعملية السلام والأكثر صدقية في تنفيذ تعهداته.
وهو قد استمال العالم إلى قضيته بعد أن أثبت بالفعل والقول جديته وإيمانه بالسلام، وعرّى الاحتلال وفضح أطماعه الاستيطانية والتوسعية.
ماذا يريد الرئيس عباس؟ يريد تصحيح عملية السلام، وتصويب مسارها، بما يؤدي حقا وفعلا إلى سلام عادل دائم وشامل في هذا الجزء من العالم. والفوز بالعضوية الكاملة في (UNESCO) يشير إلى اقتراب الفوز بما هو أكبر وأهم.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=6912