احسان الجمل : نعم، نحن عرفاتيون، نحن عباسيون
التاريخ: الخميس 20 أكتوبر 2011
الموضوع: قضايا وآراء


نعم، نحن عرفاتيون، نحن عباسيون

بقلم: احسان الجمل

سيدي الرئيس

كل يوم نتعلم منكم اشياء كثيرة. كنا نعتقدها من المحظورات، والحديث بها خطأ،



نعم، نحن عرفاتيون، نحن عباسيون

بقلم: احسان الجمل

سيدي الرئيس

كل يوم نتعلم منكم اشياء كثيرة. كنا نعتقدها من المحظورات، والحديث بها خطأ، وخاصة اذا كانت بصوت عال. اصبحنا ندرك اننا نعيش بواحة واسعة من الديمقراطية والشفافية، ولا خوف او استيحاء من الاخر.

في حربهم عليكم، احتاروا الاعداء والاصدقاء، فالاعداء قالوا عنكم ياسر عرفات ببدلة مدنية، والاصدقاء قالوا انكم لاتشبه، وتنقلب على كل تراثه. ولم يدركوا الشراكة النضالية بينكما لقرابة نصف قرن. وانكما ليسا من مدرسة واحدة، بل انتما من اسس تلك المدرسة النضالية الكفاحية المتعددة الوجوه والاشكال والادوات.

نعم انت عرفاتي ونحن عرفاتيون، واليوم بكل فخر واعتزاز نقول اننا عباسيون فتحاويون فلسطينيون، لا نخاف غير الله، ونسعى الى تحقيق الاستقلال، تلك القضية التي قلت اننا لم نحققها حتى الان ، لكننا نسعى الى ذلك.

من لم يخال ان وقوفكم على منبر الامم المتحدة انه لم يكن كلاكيت لوقفة الشهيد الرمز الرئيس ياسر عرفات، الثبات نفسه، الثقة نفسها، العزة نفسها، ونبرة الصوت الهادر نفسها، وغصن الزيتون الاخضر لم يصبه اليباس، والاهم ان المضمون هو نفسه المتسك بالحقوق الوطنية الثابتة.

سيدي الرئيس لم تشهد ساحة المقاطعة تجمعين كبيرين إلا في حدثين مهمين،الاول الحزين في استقبال جثمان رئيسنا ياسر عرفات مودعاً، والثاني السعيد بعودتكم من الامم المتحدة بعد خطابكم التاريخي لتأكيد الثقة بقيادتكم واعلان مبايعتكم بصفتكم حامل الامانة المؤتمن، والثابت على الثوابت.

سيدي الرئيس

نعم لقد تعلمنا ثقافات جديدة في مدرستكم، تعلمنا الجرأة والشجاعة، وان نخلع ثوب الخوف، وان نقول اليوم للابيض ابيض، وللاسود اسود، ونوعدكم اننا لن نتلطى بعد اليوم وراء متاريس وهمية، بل سنكون الصوت الصادق المعبر، عن اوجاع الشعب وآلامه، نتلمس مشاكله ومعاناته، ونعمل على ايجاد الحلول لها. ودعني هنا اقتبس عنكم قولكم الاخير في مقابلتكم الاخيرة حين وصفت(انه – الرئيس- لا يحب القائد الذي لا يسمع ولا يستشف رغبة الناس، فعصر الدكتاتورية ولى فالان عصر الديمقراطية والتعددية وما يجري حولنا يدل ان لا بد ان نسمع للناس ونعرف ارائهم ومواقفهم ونمشي عليها'.)

نعم، لقد ترسخت لدينا بكل ايمان وقوة ثقافة السلام، وتقبل وتفهم الاخر والتفاعل معه لنصرةالحق، وهذا السلام الذي قال عنه رئيسنا الخالد ابو عمار( سلام الشجعان) سنبقى الشجعان الذين يحملون لوائه، ويدافعون عن قدسيته، لاننا ابناء ارض الانبياء والرسالات السماوية التي تدعو الى المحبة والسلام.

سيدي الرئيس كم كنت شجاعا، عندما وقفتم تستقبلون اخوانكم وابنائكم الاسرى المحررين باعتبارهم ابناء جلدتنا وشعبنا، ورميتم الخلاف السياسي والانقسام ورائكم، وحصنتوا ذلك بموقف وحدوي جمع الطيف السياسي الفلسطيني في كلمة سواء.، لانكم الاب للجميع، وعاهدتم ان تكون قضية باقي الاسرى هي قضية اولية على اجندتكم، في وقت ظن البعض ان تحرير من تحرر قد ينغصنا ولا يفرحنا.

سيدي الرئيس.. لقد تعودنا على شفافيتكم، وتعلمنا منها، ولانخاف عليكم من وكليكس وغيرها، وانت من قال اذا تظاهر اثنان ضدي فسأكون ثالثهم، ولكن ثق اننا كلنا معكم نبايعكم يا قائد المسيرة المظفرة.

سيدي الرئيس كما كنا عرفاتيون وانتم واحد من هذا النسيج، سنكون فلسطينيون ، فتحاويون، عرفاتيون، وعباسيون، نعيش معكم السراء والضراء،، متمسكون بحقوقنا وثوابتنا، واصرارنا على انجاز الاستقلال والعودة، وسنحمل معكم كل تداعيات التهديد بالحصار والعقوبات. والعهد هو العهد.. والقسم هو القسم، وسيروا وعين الله تراعكم، واننا لمنتصرون وعائدون.







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=6658