فؤاد جرادة : ابهرت العالم سيدي ...
التاريخ: السبت 24 سبتمبر 2011
الموضوع: قضايا وآراء


ابهرت العالم سيدي ...
بقلم / فؤاد جرادة
ارفع قبعتي احتراما وتقديرا للخطاب الذي القاه رئيس دولة فلسطين محمود عباس في خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة ، فخطاب عجز المحللون والمراقبون عن وصفه ، حتى نال اعجاب العالم ، واستطاع ان يجسد معانة شعبنا وان يعري ويفضح ممراست دولة الاحتلال .


ابهرت العالم سيدي ...
بقلم / فؤاد جرادة
ارفع قبعتي احتراما وتقديرا للخطاب الذي القاه رئيس دولة فلسطين محمود عباس في خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة ، فخطاب عجز المحللون والمراقبون عن وصفه ، حتى نال اعجاب العالم ، واستطاع ان يجسد معانة شعبنا وان يعري ويفضح ممراست دولة الاحتلال .
خطاب شد الالباب والعقول ، مثلما شد الحاضرين في قاعة الامم المتحدة ، وقد شعر كل فلسطيني خال من الاحقاد والحزبية بنشوة الانتصار ، وتحركت في عروقنا جميعا دماء الوطنية والفداء ،حتى ان دموع الانتصار بدأت تنهمر من متابعيه وقد تجلت امامنا الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
وبالمقابل ، استطاع رئيس دولتنا ان يهزم دولة الكيان في معركة احتدمت داخل قاعة الامم ، حتى ان ( النتن) اصبح يتخبط في كلماته ، علما انه من السياسين المحنكين في دولة الاحتلال وصاحب خطابة بارعة بشهادة المتخصصين ، ولكن هذه البراعة لم تصمد امام كلمات رئيسنا ، ولو قارنا وضع المجتمعين اثناء كلمة فلسطين ، ووضعهم اثناء خطاب ( النتن) سيتضح لنا مدى المأزق والعزلة والاستحقار الذي تعاني منه دولة الاحتلال والولايات المتحدة على حد سواء ، فهم اليوم محشورون في خانة ضيقة لا مناص للخروج منها الا بالرضوخ والانصياع لمطالب الشعب الفلسطيني .
من المفرح ان نتحدث عن موقف اعداء القضية الفلسطينية من هذا الخطاب ، ومن المؤكد ان نشعر بالعز والفخر لنتائج هذا الحراك حتى هذه اللحظة على الاقل ، ولكن من المؤسف أن يحشر مع اسرائيل والولايات المتحدة ، حركة فلسطينية في زاوية واحدة وفي معزل واحد ، (حماس) التي وصفت الخطاب (بفارغ المضمون) حشرت نفسها في نفس الزاوية التي حشرت فيها اعداء الدولة ، وعزلت نفسها فلسطينيا ، وتراقب من معزلها وقمقمها الضيق انتصار الشعب الفلسطيني بحسرات لا يمكن اخفاءها .
كم تمنينا ان تشارك (حماس) شعبنا فرحة الانتصار ، ولم نتوقع بأن المصالح الحزبية الضيقة ستجبرها على السير بعكس التيار الوطني الفلسطيني ، فاليوم نتحدث عن دولة وسيادة وحرية وكرامة ، ولا مجال للنزاعت والخلافات ، الا ان (حماس) تصر بعنادها على ان تبقى خارج السرب ، خوفا من ان يسجل انتصارا جديدا للقيادة الفلسطينية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ، وليس كما تدعي خوفا على المصالح الفلسطينية ، وبغض النظر عن الاسباب (فحماس) اليوم لم تنل شرف المشاركة في هذا الانتصار ، واستأثرت ان تكون ونيسة لدولة الاحتلال والولايات المتحدة في عزلتهما ، خسااااااااااااااااارة يا ( حماس ) .
فؤاد جرادة
محرر اخبار فضائية فلسطين
دولة فلسطين – غزة







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=6155