نبيل عبد الرؤوف البطراوي : القيـــــــــــــــــــــادة و الشـــــــــــعب و ال
التاريخ: الجمعة 09 سبتمبر 2011
الموضوع: قضايا وآراء


القيـــــــــــــــــــــادة و الشـــــــــــعب و التحــــــــــــدي
نبيل عبد الرؤوف البطراوي

كثيرة تلك الأبواق التي شككت في القيادة الفلسطينية منذ قدومها بعد استشهاد القائد الرمز ياسر عرفات الذي اختار الشهادة دون إن يفرط بأي من الثوابت الوطنية تلك الثوابت التي تعهد أبو مازن بالسير على درب الرئيس أبو عمار وخوض كل الدروب من اجل تحقيق أمال وطموحات شعبنا


القيـــــــــــــــــــــادة و الشـــــــــــعب و التحــــــــــــدي
نبيل عبد الرؤوف البطراوي

كثيرة تلك الأبواق التي شككت في القيادة الفلسطينية منذ قدومها بعد استشهاد القائد الرمز ياسر عرفات الذي اختار الشهادة دون إن يفرط بأي من الثوابت الوطنية تلك الثوابت التي تعهد أبو مازن بالسير على درب الرئيس أبو عمار وخوض كل الدروب من اجل تحقيق أمال وطموحات شعبنا لكن دون التفريط بأي من الثوابت ,ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تقول القيادة الفلسطينية للبيض الأبيض لا ولن تكون الأخيرة طالما إن البيت الأبيض لا يعي طموحات شعبنا وطالما اعتقد بان قيادة الشعب من الممكن إن تستكين وتساوم على أولويات شعبها ,وطالما إن البيت الأبيض لم يعطي أي بصيص أمل بان يكون وسيط نزيه نعم إن الهدف الأمريكي والصهيوني اليوم هو إضعاف القيادة الفلسطينية إمام شعبها أولا ومن ثم إمام العالم وإظهارها أنها قيادة لا تستحق الوقوف معها من قبل حكومات العالم لأنها تتراجع دون إن تأخذ أي بصيص أمل من هنا على العالم إن لا يثق بهذه القيادة ولا يقف معها ,هذا في حال التراجع عن الذهاب إلى الأمم المتحدة ,إما وان ذهبت القيادة وسارة على أهواء الجماهير الفلسطينية التي تعشق التحدي فماذا ستخسر القيادة والشعب الفلسطيني وهنا لا اعتقد بان هناك شيء ما يستحق الوقوف عليه حفنة من الأموال التي تقدمها أمريكيا إلى شعبنا لا اعتقد لان أمريكيا تعي بان سياسة التجويع لم تثمر عن التركيع ونموذج غزة وحصار غزة جلب على الصهاينة خسارة دبلوماسية وعلاقات دولية سيئة أكثر بكثير مما خسرته غزة التي تعايشت مع ظلم المحتلين ونموذج العلاقات التركية الإسرائيلية وما وصلت إليه شاهد على هذا إضافة إلى وفود المتضامنين الأجانب الذين قدموا إلى غزة هذه الوفود التي كانت تعود بصور الظلم عن بشاعة المحتل وجرائمه التي لا تعد ولا تحصى ,وحصار القيادة أسلوب جربه الصهاينة ولا اعتقد إنهم سوف يعودون إليه لأنه اثبت فشله فلم ينتج عن محاصرة الرئيس عرفات جلب قيادة تلبي طموحات الصهاينة بل جلب قيادة تتمسك بالثوابت وتحاور بكل حنكة عقلانية تسير بخطى حثيثة من اجل الوصول إلى الهدف بالمقدار الممكن إضافة إلى أنها تمكنت من توحيد الموقف العربي بشكل رسمي على الرغم من مشاركة بعض الأنظمة للسياسة الأمريكية والصهيونية في الحصار المالي المفروض على السلطة لعدم القدرة على البوح والتصريح بأنهم يقفون ضد توجهات القيادة بالذهاب إلى الأمم المتحدة لان الجماهير العربية اليوم ليست الجماهير بالأمس من هنا نجد بان القيادة اليوم كمن يمشي على الحبال في السك فكل خطوة يجب إن تكون محسوبة وموزونة ومدروسة من خلال إظهار التفاف جماهيري حول ألتوجهه الوطني من خلال الابتعاد عن المناكفات الحزبية الضيقة والحسابات التنظيمية لان دولة فلسطين المطلوب الاعتراف بها لا تخص حزبا بعينه أو فصيل بل تخص الكل الوطني لأنها تتويج لمسيرة الشهداء والأسرى والجرحى والمشردين واللاجئين في كل بقاع اللجوء. وهنا ليس الغريب في الأمر موقف الحكومة الإسرائيلية فمواقفها معلومة للقاصي والداني فهي تريد ارض بلا شعب لشعب بلا ارض وتطرح على الشعب الفلسطيني إن يحقق أماله الوطنية في أي مكان خارج فلسطين ,ولكن حينما يقف رئيس الدولة التي يجب إن تكون حامية الأمن والسلم الدولي ويقول إمام الجمعية العامة في العام الماضي بأنه يأمل إن يرى فلسطين عضو في هذه المؤسسة في العام القادم !وحينما يعزم الشعب والقيادة على التوجه إلى هذه المؤسسة لطلب العضوية نجد بان أمريكيا تحاول بكل الوسائل إثناء القيادة عن هذه الخطوة وحينما تفشل تعلن بأنها سوف تتخذ حق الفيتو,ودول الاتحاد الأوربي تتردد وليس هذا وحسب يريدون منا إن نصدق بأنهم يقفون مع الشعوب العربية التي ترغب في التخلص من جلاديها ولا يريدون لنا إن نتخلص من مستعمرينا وأخيرا أقول لكل المشككين بهذا الانجاز والتوجه الوطني لو كان هذا الفعل لا يستحق كل هذا التحدي لماذا هذا الحراك والتحرك الصهيوني الأمريكي لماذا كل هذا التخوف من نيويورك إلى واشنطن وتل أبيب إلا يكفي إن تعي أمريكيا وإسرائيل بان إرادة الشعوب لا يمكن إن تتوقف بالوعيد والتهديد ,إلا يكفي نقل المفاوضات من مفاوضات على أراضي متنازع عليها إلى مفاوضات إجلاء جيش محتل لدولة عضو في المجتمع الدولي






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=5851