ساهر الأقرع : الواسطة ... و تجارها !!
التاريخ: الأثنين 05 سبتمبر 2011
الموضوع: قضايا وآراء


الواسطة ... و تجارها !!

كتب / ساهر الأقرع

أعلم أني تحت هذا العنوان أطرح موضوعا عقيما، اشبع طرحا من فطاحلة الكتاب، واقصد هنا تلك "الواسطة الظالمة" التي سلبت حقوق الآخرين ومنحتها لآخرين، وتخدم آخرين دون آخرين أنها تلك "


الواسطة ... و تجارها !!

كتب / ساهر الأقرع

أعلم أني تحت هذا العنوان أطرح موضوعا عقيما، اشبع طرحا من فطاحلة الكتاب، واقصد هنا تلك "الواسطة الظالمة" التي سلبت حقوق الآخرين ومنحتها لآخرين، وتخدم آخرين دون آخرين أنها تلك " الواسطة " الظالمة وليست "واسطة  الخير"، التي تخدم الآخرين وتؤلف بين قلوبهم، إن تلك "الواسطة الظالمة" التي "رزت " ذلك الرجل في موقع غير موقعه، حتى أصبحت معظم الوزارات وفروعها هزيلة لأن "الهرم الأكبر" عين بالواسطة، لذا ليس غريبا أ ن يحدث لنا ما نواجه من قصور في معظم القطاعات، إضافة إلى سلب الحقوق، يجسد ذلك تعيين معظم الخريجون والخريجات على وظائف تعليمية، على حساب من سبقوهم بالتخرج لسنوات طويلة والذين مازالوا يلهثون كل عام ويتسابقون لتقديم أوراقهم للتعيين لعل وعسى أن يأتي الفرج، ليأتي بعض الخريجون الجدد مدعومون بالواسطة، ليحطموا ويقتلوا ذلك الفرح وذلك الطموح وهكذا كل عام، وأيضا أن يبقي عدد كبير من المعلمين والمعلمات لسنوات على " البند .. أو الأجر اليومي "..... وأيضا أولئك الشباب الذين مازالوا عاطلون منذ سنوات قدموا مستنداتهم لعل وعسى أن يأتي تعيينهم ، ليعين عدد قليل بل وقليل جدا ممن يملكون " الواسطة الظالمة " ... كذلك أن يتم سفلتة الطرق وإيصال الخدمات إلى بعض الشوارع التي تمر من امام منازل "كبار البلد" والمواطن البسيط يطالب لسنوات عديدة لكن دون جدوى رغم إن منازلهم تكون قريبة جدا من الخدمات، أيضا توسعة بعض الطرق إلى منازل كما اسلفت "كبار البلد" وترك بقيتها، كذلك منح تراخيص صناعية وتجارية للبعض دون البعض الآخر الذي طولب بشروط تعجزيه ... حتى فيما يتعلق بصحتنا وحياتنا لعبت هذه " الواسطة " دورها حيث تجد البعض "توفي" على سريره بعد "مرض لسنوات" لأنه لم يجد من "يفزع" له ويدخله إحدى المستشفيات لأنه لم يحصل علي تأمين صحي لكي يستفيد من العلاج برسوم رمزية، بينما البعض الآخر تحمله سيارات فاخرة ومكيفة إلى تلك المستشفيات حتى لو كان يعاني من " مغص "طارئ، "طبعا المقصود من يوصل حاجة ذلك المريض لمعالي وفخامة رئيس الوزراء،. رجل الخير، الذي يأمر فورا بنقل ذلك المريض ، بينما تخفى علية حالة أولائك الذين يتوفون على الفراش، وحتى المؤسسات التي تكشف الفساد تدخلت فيها الواسطة بتعيين مسئوليها ، وما " الآلاف من الدولارات" التي لهفتها شركة الاتصالات الفلسطينية من جيوب المشتركين بحجة " الأخطاء " لأكبر دليل ، لولا تدخل الشركات المنافسة التي أنقذت الموقف...... حتى مؤسسة الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة "أمان" أصبحت تمنح موظفيها رواتب شهرية تفيق رواتب 10 موظفين وهذا ما أعلنه في وقت سابق الأخ "بسام زكارنه"، حقيقة قصص وأحداث وجرائم كثيرة قامت فيها "الواسطة" يندى لها الجبين لا يتسع المجال لذكرها، لذا فإنها اليوم أصبحت "الواسطة الظالمة عدوا " يجب قتله والقضاء عليه، أو على اقل تقدير مواجهته وبقوة ليخف من وطأته علينا .







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=5788