زياد صيدم : سوريا قوات إسلامية هي الحل
التاريخ: الثلاثاء 09 أغسطس 2011
الموضوع: قضايا وآراء


سوريا قوات إسلامية هي الحل 
بقلم: زياد صيدم

يتصدى شعبنا العربي السوري الشقيق والمضياف  منذ 5شهور بصمود غير عادى.. وبإصرار على إسقاط نظام الطغمة الفاشية المتمثل في الحزب الأوحد  والجاثم على صدره  بالحديد والنار


سوريا قوات إسلامية هي الحل 
بقلم: زياد صيدم

يتصدى شعبنا العربي السوري الشقيق والمضياف  منذ 5شهور بصمود غير عادى.. وبإصرار على إسقاط نظام الطغمة الفاشية المتمثل في الحزب الأوحد  والجاثم على صدره  بالحديد والنار والخيانة  لدماء مواطنيه الأبرياء اللذين انتفضوا في كمل مكان ينشدون الكرامة والحرية..تلك الدماء المسفوكة بلا رحمة أو هوادة و التي يهدرها حتى فاقت كل التوقعات بإمعان القتل والتشريد والاعتقال.. فالأرقام النهائية المفتوحة تشير إلى أكثر من ألفى قتيل مدني..وتشريد الآلاف وحرق البيوت بقنابل الدبابات التي تدمر وتدك مدن حماة ودير الزور بشكل إجرامي  جعل العالم الصامت يتحرك  رافضا للمجازر البشعة.. هذا الصمت أو التغاضي  الغير مبرر والذي ساد طيلة الأشهر الأخيرة الفائتة حتى خرجت جماهير الشعب الأبي السوري  لتعلن عنوان جمعتها الماضية " صمتكم يقتلنا " فكانت  ضربة قوية للصامتين ..
إن هذا النظام الفاشي الديكتاتوري الممتد عبر تاريخه الدموي المشهود بجرائم الإبادة بحق شعبه ..(حماة 82 وتل الزعتر 76  مثالا ) والذي  يتحكم في السلطة والتشريع في البلاد بحزب أوحد وحيد  يعتبر آخر أحزاب الفاشية في العالم لابد وان ينتهي ..فمصيره إلى زوال ونهاية واندثار فلن يخالف نواميس الحياة وتجددها المتسارع نحو الكرامة والحرية الإنسانية المتفاعلة في منطقتنا لتلتحق بركب العالم الحر...
 و لنتساءل موجهين سؤالنا إلى  النظام المتهاوي  يوما بعد يوم و الذي ما يزال يقتل شعبه بدم بارد : أين ستذهبون من عقاب الشعب حين تخرج المليونية في شوارع دمشق وتتجه إلى  مؤسسات الشعب وقصور الحكم حيث تختبئون  وتوجهون رصاصكم منها ؟ باعتقادي أن ملعب الكرة الآن قد أضيق على لاعبيه من نظام الفاشيست بعد ممارساته  الإجرامية واتساعها لتشمل كل الجغرافيا السورية وتزايد الضحايا عن ألفى قتيل منذ اندلاع الانتفاضة السورية المباركة وخروج الصامتين عن صمتهم وهم من المقربين والداعمين للنظام كانوا من هول ما يتسرب عبر الشبكة من فظائع وجرائم لم يتمكن النظام من منعها وإخفائها على الرغم من منع الصحافة ووسائل الأنباء والفضائيات من التحرك والتجوال ..إن هوس أي حكم ظالم في أيامه الأخيرة  يستكلب على السلطة ويبشع في ممارساته التعسفية القمعية  بحق من يعارضه أو ينتقده ولا يحترم الفئات المثقفة  والأدبية والفنية بل يهين كرامتها ويدوس عليها وهذا ما حدث لفنانين وأدباء سوريون  قالوا كلمة حق واصطفوا مع جماهيرهم لإسقاط النظام...
 طبعا يفعل متخبطا هذا لأنه من منطلق " فاقد الشيء لا يعطيه " فهو لا يستطيع أن يصغى إلى  مطالب الشعب بالتغيير والإصلاحات الجذرية  وفتح مجال لدستور جديد بالبلاد يعطى شرعية وأحقية أحزابا أخرى من الشعب للانطلاق والمنافسة والصعود للحكم عملا بتداول السلطة .. فهذا يعد مقتل الحزب الفاشي المهيمن على سدة الحكم والحياة بكامل صورها..  فلا يمكن لنظام ساد لأربعة عقود  من التفرد والهيمنة أن يرسم خطوط مقتله بيده..لهذا سيمعن الدماء في شعبه حتى يحدث الآتي:
إما أن تخرج الجموع الصامتة في العاصمة دمشق بمليونية غاضبة حينها ستتهاوى المؤسسات ويتمرد الجيش الوطني على قيادته فلا يمكنه أن يقصفهم على مرمى من سمع السفارات وعدساتها ووكالات الأنباء المحرومة من التنقل والحضور في باقي المدن والقرى والأرياف .
 أو أن يحدث  تدخلا من الدول الإسلامية يردف ويعاضد الشعب المنتفض وعلى رأسها تركيا والسعودية اللتان خرجتا عن صمتهما بإدانة صريحة لمجازر النظام بحق الآمنين والعزل ..و بموافقة الدول العربية جميعا  لوضع حد ونهاية لنظام قاتل شعبه وحارق للمنطقة ومزعزعا لآمنها .وسنكون  نحن الشعوب العربية ومثقفيها ووطنييها جميعنا  أول المرحبين بقوات إسلامية تضع حدا للطغاة وبمشاركة العرب وجامعة الدول العربية ..لان هذا الأمر سيكون مقبولا ومرحبا به لان شعبنا العربي وكما قلنا سابقا لن يؤيد أحلاف الناتو أو قوات أمريكية في التدخل لان العدوان على ليبيا ما يزال مستمرا وقائما وهذه خيانة عظمى بحق العرب والمسلمين فالعدوان الصليبي الآثم يدمر ويقتل ويحرق كل شيء هناك بحجج واهية كاذبة ...
 لهذا فقوات إسلامية تركية عربية هي الأنسب في مثل  هذه الأحوال لوضع حد  لمجازر بشعة تزداد شراسة يوما بعد يوم ولم يعد مقبول أبدا الصمت عليها وبحق شعبنا العربي السوري المبتلى بنظام قاتل لشعبه ؟!! هذا الشعب المنتفض ببسالة وصمود وكبرياء فهو حقا وبجدارة يستحق العيش كريما حرا أبيا فهو يقدم من دمائه ما أغرقت وعطرت به الطرقات.. ومن الإجرام أن نصمت بعد اليوم على بصاطير الشبيحة النجسة .. ومرتزقة النظام " قاتل شعبه " أن تدوس الدماء الطاهرة التي حرم الله قتلها  إلا بالحق .. فهل أصبح حقها في العيش بكرامة وحرية  وعزة  جريمة تقتلهم عليها عصابات الشبيحة وأزلام النظام  بلا رحمة.. أو مراعاة لحرمات شهر رمضان الفضيل ؟
إلى اللقاء.







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=5339