حسام هجرس : الأخوان... و تناقض الخطاب؟!
التاريخ: الأثنين 01 أغسطس 2011
الموضوع: قضايا وآراء


الأخوان... و"تناقض" الخطاب؟!
   بقلم: حسام هجرس**  
الأخوان المسلمون أغلب من أنتقدهم من داخل الجماعة، لايعترفون بأخطائهم، لذلك ظلوا قوة تستخدم فقط لخدمة غرض معين ، زج بهم عبدالناصر في السجون وأخرجهم السادات ليستقوي بهم على الشيوعيين والناصريين.. وفي عصر مبارك كانوا ملوك الصفقات..


الأخوان... و"تناقض" الخطاب؟!
   بقلم: حسام هجرس**  
الأخوان المسلمون أغلب من أنتقدهم من داخل الجماعة، لايعترفون بأخطائهم، لذلك ظلوا قوة تستخدم فقط لخدمة غرض معين ، زج بهم عبدالناصر في السجون وأخرجهم السادات ليستقوي بهم على الشيوعيين والناصريين.. وفي عصر مبارك كانوا ملوك الصفقات.. صفقات من نوعية انتخابات 2005 في مجلس الشعب.
 ويتعامل الأخوان المسلمون مع وسائل الإعلام بالصمت أو بنوعية خاصة، مثلما تعاملت الجماعة مع جريدة "المصرى اليوم" تقريباً، تعامل حسنى مبارك مع قناة الجزيرة، فنظرية رئيس ينظر إلى قناة تكشف الحقائق، تكرر فى حزب يقاطع صحيفة فقط لأنها أنتقتده، لماذا لا يفضح الصحيفة فى وسائل الإعلام، ولكن الصمت دليل، لا نعرفه حتى الآن.
  لا أحد يتحامل على الإسلام، ولا ينكر فضل الله ونعمته فى أن يكون الشخص مسلماً، ولكن العدل أن يطبق الإسلام قدوته، فلا يوجد شعب مسلم يكره دينه كما يعتقد البعض، ولكن التلاعب بأسم الدين، هو ما يثير الريبة؟ الأخوان المسلمون.. نضال.. تاريخ أحياناً مشرف... ولكن لا يوجد تاريخ لقوى سياسية ملىء بالشرف والنزاهة، فى علم غيب الحقائق الكامنة للأفراد، ولكن نحن كبشر نأخذ بالأدلة والوثائق أحياناً، والمظاهر والتصرفات أحياناً أخرى.
 كشفت صحف تفاصيل اللقاء السرى الذى جرى داخل مقر الجهاز في 31 نوفمبر 2005 بين المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين آنذاك، والدكتور محمد مرسي، مسؤول ملف الانتخابات بالجماعة وقتها، والعميد رئيس مجموعة التنظيمات بجهاز مباحث أمن الدولة- لم تذكر الوثيقة اسمه- للتنسيق بين الجماعة والجهاز بخصوص انتخابات مجلس الشعب التي جرت في العام نفسه. أعترف محمد مهدى عاكف، المرشد السابق للجماعة، الذى أشار فى حديثه مع المصرى اليوم بتاريخ "29-10-2009"، أن الأخوان وضعوا أيدهم في أيدي نظام مبارك عام 2005 وعقدوا صفقة مع الحزب الحاكم بمقتضاها يحصل الاخوان علي نسبة من مقاعد مجلس الشعب والافراج عن المعتقلين  مقابل ألا تقوم الجماعة بعمل أي شوشرة خلال زيارة الرئيس مبارك لأمريكا الا ان الاخوان ينكرون ويهاجمون كل من يقول ذلك، 
هل من المعقولة أن يخطئ رجل بحجم مرشد سابق للجماعة في ذلك؟
 الأغرب والأعجب أن أغلب نقاد الجماعة والأخوان من داخلهم وممن ينتمون لهم أى ليس كذباً أو أفتراءاً، فعندما يغتال أحد الأشخاص كانت تقول الجماعة جملة شهيرة " من فعلوا ذلك ليسوا اخوان وليسوا مسلمين" قائلاً بذلك حسن البنا في محاولة منه لايضاح ان من قاموا بهذه العمليات نفذوها دون علم الجماعة ولكن كان الامام الشهيد حسن البنا كما يلقبه الاخوان علي علم بذلك وهو الأمر الذي يؤكده مؤرخو الاخوان "محمود عبد الحليم" في كتابه" احداث صنعت التاريخ" ،و"صلاح شادي" في كتابه "حصاد العمر"، و"احمد عادل كمال" في كتاب "النقط فوق الحروف "الاخوان والنظام الخاص " أي ان الذين كذبوا البنا هم قادة الاخوان وليس احد غيرهم حتي لا يقولو ان بعض الكتاب يفترون علي الجماعة.
 الأخوان المسلمون خرجوا على الملاً قبل ثورة 25 يناير، يقولون بتحريم "أن نخرج عن سماع الحاكم أو نعصيه" وكانوا لا يؤيدون الثورة، وعندما صدموا من هول الفاجعة أو أن الشعب خرج ليعبر ويلتقط أنفاسه، ويكتسح نظام بأكلمه يوم 25 يناير، ووجدوا أن الشعب عازم فعلاً مستفيداً من زعزعة نظام "بن على" فى تونس، وواصل أيام 26 و27 الثورة، منقلباً على نظام حسنى مبارك، بدأوا فى النزول يوم 28 يناير، لأنهم تأكدوا أن حسنى مبارك لن يجلس مرة ثانية.
 لا أحد ينكر دور الأخوان فى يوم 28 يناير وحماية المتظاهرين ولكن الشعب بأكمله تصدى وليس الأخوان فقط، وبعد نجاح الثورة للآسف نسبتها ملايين الأحزاب، وتهاتف أصوات الأخوان وغيرهم من الأحزاب لسرقة ثورة شعب، لذلك الأخوان المسلمين بغض النظر عن المصالح تحاول أن تكسب المجلس العسكرى فى صفها، بالفعل هى "ديمقراطية" وكل قوى تفعل ما تشاء ولكن التناقض يثير الشفقة، 
فقد هاجم الأخوان ثورة الغضب الثانية 27مايو واطلقوا عليها جمعة الوقيعة بين الجيش والشعب، وتجدهم قبل يوم الجمعة يستنكرون أى مظاهرات فى أيام الجمعة، لمصلحة الشعب المصرى ولكن عندما يهاجمهم الشعب ويجدوا الرأى العام بدأ ينقلب عليهم يشاركوا ويحاولوا لفت الأنتباه إليهم، مثلما فعلوا فى جمعة "لم الشمل" وسبحان الله بدل حال الميدان فاستبدلت الشعارات والهتافات التي كانت تحمل انتقادات للمجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد منذ تنحي الرئيس حسني مبارك في 11 فبراير الماضي بهتافات وشعارات تؤكد احترام المجلس واختياراته وبدلاً من المطالبة بإقالة رئيس الوزراء عصام شرف كان استمراره في منصبه مطلباً.
 الأخوان المسلمون إذا بحثوا دائماً عن مصلحتهم لن يحققوا إنجازاً أو تاريخ لهم، ولن يصلوا إلى حكم غاب عنهم منذ تكوين الجماعة يد الشيخ حسن البنا عام 1928 تمثل أكبر قوة سياسية، ولا بد من الإعتراف بها ومواجهتها بأخطائها، وكم أتمنى أن تطبق الشريعة وتصبح مصر إسلامية بالفعل لا بالشكل. 
 ** كلية الإعلام ـ جامعة القاهرة      








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=5200