الأسرى في رمضان
التاريخ: الأثنين 01 أغسطس 2011
الموضوع: متابعات إعلامية



الأسرى في رمضان
كتب هشام ساق الله – كان الله في عون كل من لديه أسير داخل سجون الاحتلال والعائلة تلتف على طاولتها للإفطار فهذه اللحظة تحرك المشاعر وتترك دمعه وغصة بالقلب


الأسرى في رمضان
كتب هشام ساق الله – كان الله في عون كل من لديه أسير داخل سجون الاحتلال والعائلة تلتف على طاولتها للإفطار فهذه اللحظة تحرك المشاعر وتترك دمعه وغصة بالقلب فلا يكون احد إلا يتذكر فيها ابنه او أخيه او والده او أي عزيز له داخل اسر فيتذكرون كم رمضان ابتعد هذا الأسير عن تلك الطاولة او الطبلية او المائدة وكان الله في عون أسرة نائل وفخري البرغوثي المحرومين من الجلوس مع اسرتيهما منذ 34 عاما متواصلة .
واقع هذه اللحظات تتم داخل الأسر أيضا حين يجلس المناضلين ينتظرون أذان المغرب وهم يجلسون مع بعضهم البعض في داخل الغرف كل واحد منهم تجول في ذاكرته صوره لأخر إفطار كان مع أسرته ويتذكر كل التفاصيل الجميلة لأسرته تلك اللحظات التي ان تخيلتها فانك تبكي مباشره فبهذا الموقف يجوز للرجال ان يبكوا فيه فهو عصيب وصعب وخاص جدا .
هذه اللحظات القليلة التي تنتهي بشرب الماء سواء للأسير او لأسرته والتي لا يجوز ان تطول كثيرا حتى لا ينتصر السجان الصهيوني فمسيرة نضال شعبنا تحتاج الى التضحية والبذل والفداء حتى يتم تحرير فلسطين فهذا هو القدر وهذا هو الجهاد نتمنى ان يجمع الله كل الاحبه في هذه المناسبة وبالقريب العاجل .
الأسرى في رمضان يجمعون كل ما لديهم من إمكانيات ماليه ويشترون بالكنتينه التي تأتيهم كل ما يشتهون من حلويات وباسكويتات ومحسنات للوجبات الغذائية مثل بهارات ومخلل وفلفل  حتى يعدو وجبات طعام على مستوى الحدث ورمضان الفضيل وحتى لا يشعروا انهم محرومين من أي شيء قدر الإمكان وحسب ما تقدمه مصلحة السجون الصهيونية لهم من وجبات .
فيكثرون في هذا الشهر من شراء العصائر وتصنيعيها وتحسينها لتخرج بشكل خاص ويزيدون في هذه الأيام الفضيلة صنع الحلويات قدر الإمكان والإبداع فيه وزيادة المشتريات من البسكويتات والشوكلاتات والحلويات بأنواعها ويتم توزيعها ضمن برنامج خاص يعده كل فصيل فلسطيني لعناصره او كل غرفه في داخل الأسر .
صعبه هي تلك الايام فهي تمر ببطيء شديد على هؤلاء المناضلين لفقدانهم لأولادهم وبناتهم وأمهاتهم وزوجاتهم وللصحبة العائلية بهذه الأيام الجميلة الايمانيه ولكن ما يعوض المناضل تقربه الى الله وقيامه بواجباته الايمانيه وقضائه لعباداته في قراءة القران وقيام الليل والدعاء الى الله بالافراج عنهم ونصرة هذه ألامه .
ويؤدي المناضلين صلاة الجماعة والتراويح في غرفهم وأحيانا تسمح إدارة مصحلة السجون الصهيوني بتأدية صلاة الجماعه ولكن ضمن الهجمة الصهيونية التي تقوم بها مصلحة السجون ألان والعقاب الجماعي الذي تفرضه تمنع مثل هذه التجمعات فكل غرفه تؤدي صلاتها لوحدها وكل سجين يقوم بقراءة القران على برشه .
كثيرون هم المناضلين الذين يحفظون كتاب الله بشكل كامل وعن ظهر قلب وكثيرون هم المعتقلين الذين لديهم معلومات دينيه غزيرة عن الدين وكثيرون من ينهلون من هذا العلم المتواجد داخل الأسر لكي يتقربوا إلى الله أكثر من أي وقت مضى فهذه الأيام هي أيام فاضلة ونأمل ان تكون في ميزن حسنات الجميع .
لو كل عائله فلسطينيه تذكرت لحظت غياب ابنها المتواجد الان معهم وتذكرت اللحظات التي كان فيها بداخل الأسر لزادت أعداد المؤيدين والمناصرين لقضية الأسرى والمتفاعلين معها باعتصام الاثنين في غزه او بباقي الأيام في الضفة الغربية فقضية الأسرى بحاجه الى إعادة صياغة وزيادة أعداد المتضامنين أكثر من أي وقت في ظل الهجمة الصهيونية على الأسرى في كل السجون .
وفي شهر رمضان يتوجب على التنظيمات الفلسطينية جميعا ان تزيد دعمها المادي والمعنوي لعائلات الأسرى داخل السجون وتزيد نشاطاتها المؤيدة لهؤلاء الأبطال داخل السجون وزيادة فعالياتها الخاصة والعامة لنصرة قضية الأسرى بشكل غير عادي في شهر رمضان الفضيل وزيارة بيوتهم والالتقاء مع أبنائهم وعائلاتهم وتقديم كل ما يمكن تقديمه لهم  .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=5195