فيصل عبد الرؤوف فياض : المرأة الفلسطينية وسام شرفٍ وعزٍ وفخار
التاريخ: الأحد 07 مارس 2021
الموضوع: قضايا وآراء



https://eljadidelyawmi.com/wp-content/uploads/2020/06/%D8%AF.-%D9%81%D9%8A%D8%B5%D9%84-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A4%D9%88%D9%81-%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D9%8A%D8%A7%D8%B6.jpg
الثامن من آذار /مارس يوم المرأة العالمي
المرأة الفلسطينية وسام شرفٍ وعزٍ وفخار
د. فيصل عبد الرؤوف فياض


الثامن من آذار /مارس يوم المرأة العالمي
المرأة الفلسطينية وسام شرفٍ وعزٍ وفخار

  بقلم  د. فيصل عبد الرؤوف فياض

هذه المرأة الأم والأخت والزوجة والابنة، هذه الفدائية التي تتحمل عبء المسؤولية والتربية في البيت لتُنْشئَ لنا جيلاً عظيماً يعشق وطنه ويفديه بروحه، هذه المرأة الجميلة بجمال روحها ورقتها ونعومتها كأنثى، القوية بتماسكها وصبرها على الألم بانتظار الأمل. هذا اليوم: الثامن من آذار هو يوم المرأة الثائرة، المرأة الصابرة الصامدة، العاملة بجد واجتهاد من أجل استثمار جهودها وطاقتها لعملية البناء المجتمعي بما لا يتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف، فالمرأة اليوم وصَلَتْ الى مراكز مرموقة وأثبتت جدارتها بجانب الرجل في مختلف الميادين فمنها الطبيبة والمهندسة والمحامية والمعلمة والوزيرة... إلخ، فوفقاً لتعاليم اسلامنا لم يعدْ هناك مانعاً لامتهانها وظيفةً أو مهنةً تخدم بها مجتمعها، وبذلك تكون أساساً مهماً في بناء المجتمع، سواء بعملها بنفسها أو بمساعدتها ومساندتها للرجل، ولا ننسى القوْل "وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة"، حيث أكد ديننا الاسلامي الحنيف على حقوق المرأة ومكانتها فقال الرسول (ص) :"رفقاً بالقوارير" أيْ النساء، وقال (ص) -يوم حجة الوداع :"استوصوا بالنساء خيراً"، وهذا يقودنا ويرشدنا بأن للمرأة مكانة في الاسلام بل ويحث على معاملتها معاملةً حسنةً طيبة، وكذلك فعلى الرجل أن ينظر للمرأة كإنسانة جديرة بالاحترام، يُحسنُ معاملتها ويحترمها ويقدر تضحياتها ويرفع من شأنها ويُشعرها بقيمتها مُعززاً بذلك ثقتها بنفسها، وأنَ لها من الحقوق والواجبات كما له.
 لذا فلابد لي في يوم المرأة العالميّ أن أبعث ببطاقة تقدير واحترام وحب وتقدير لكل امرأة عربية مناضلة ثائرة، احتراماً لدورها الفدائي المقدس، باعتبارها القلب النابض للمجتمع العربي بمختلف أركانه واتجاهاته، وأخص بالذكر المرأة الفلسطينية الصامدة بتحية إكبار وإجلال، لكفاحها وصمودها، وعطائها وتضحيتها المتواصلة والمستمرة، وهي تودعُ ابنها شهيداً في دروب القتال والمقاومة أمام الاحتلال الغاشم وترسانته العسكرية الحاقدة، اليوم أُحييها أُمًّا، وزوجةً، وأُختًا، وبنتًا، وأسيرةً في باستيلات العدو الغاشم. وشهيدةً داعياً الله عز وجل أن يتغمدها برحمته الواسعة في عليين.
  كثيرةٌ هي نماذج الفداء للمرأة الفلسطينية وكثيرةٌ هُنَ اللواتي استشهدنَ من أجل الوطن ومن أجل عدالة القضية الوطنية بقناعةٍ تامة، وضربنَ أروع النماذج في العطاء والفداء من أجل حرية الوطن -على سبيل المثال لا الحصر-كالشهيدة/دلال المغربي والشهيدة/عندليب طقاطقة والشهيدة/آيات الأخرس والشهيدة/ريم الرياشي والشهيدة/وفاء ادريس والشهيدة/دارين أبو عيشة والشهيدة/زينب علي أبو سالم والشهيدة/هنادي جرادات وغيرهن كثير
لذا فنحن اليوم نؤكد على:
1-إنَ المرأة ركيزة المجتمع الأساسية ولبنة البناء الأُسريْ.
2- للمرأة دور هام في مختلف الاتجاهات الثقافية والاجتماعية والمجتمعية  والتربوية وغيرها. 
 3-المرأة العمود الفقري لتربية الأبناء واسناد الزوج ودعمه للمحافظة على كينونة البيت.
4-ضرورة نيْل المرأة لحقوقها كاملة وفق تعاليم الدين الاسلامي وأوامره تجاهها.
5- الاهتمام بدور المرأة وتفعيله داخل المجتمع الفلسطيني في كافة القضايا الداخلية بمختلف أشكالها(المشاركة الفاعلة).
إن المرأة قبل هذا وذاك هي الأم والأخت والابنة والزوجة الغالية.
 وهي الجمال والرقة بكل معانيهما وأشكالهما، وهي من تحملت مشاكل وهموم الحياة دون عناء أو شكوى هنا أو هناك، تُسجل بذلك لوحةَ وفاءٍ ترسمها كل يومٍ من أجل أبنائها وبناتها وبيتها ومجتمعها ووطنها.
لذا فلزاماً علينا أن نقول لكل امرأةٍ فدائية اليوم: كل عام وأنت بألف ألف خير وأدامك الله لنا يا نبض الحنان والعطاء الذي لا ينضب أبدا.
حفظ الله لكم أمهاتكم وأخواتكم وزوجاتكم وبناتكم وعماتكم وخالاتكم وأطال الله بأعمارهن جميعاً ولمن توفى الرحمة والمغفرة.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=51469