وائل الريماوي : استحقاق ايلول .. حق و امتحان لا بد من اجتيازه ..
التاريخ: الأحد 24 يوليو 2011
الموضوع: قضايا وآراء


استحقاق ايلول .. حق و امتحان لا بد من اجتيازه ..

بقلم د. وائل الريماوي - صوفيا


تخوض السلطة الفلسطينية معززة بدعم عربي وإقليمي ودولي معركة دبلوماسية حامية الوطيس للحصول على عضوية منظمة الأمم المتحدة مع آخر استعمار عرفه العالم في العصر الحديث.


استحقاق ايلول .. حق و امتحان لا بد من اجتيازه ..

بقلم د. وائل الريماوي - صوفيا


تخوض السلطة الفلسطينية معززة بدعم عربي وإقليمي ودولي معركة دبلوماسية حامية الوطيس للحصول على عضوية منظمة الأمم المتحدة مع آخر استعمار عرفه العالم في العصر الحديث.
يدرك الشعب الفلسطيني وتدرك معه السلطة الفلسطينية أن الفوز بهذه المعركة لا يعني نهاية الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها "إسرائيل" في حرب عام 1967. لكنهم يدركون أيضا أن الفوز في هذه المعركة الشرسة يعني الانتصار على سياسية التهويد والاستيطان التي اتبعتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي طوال العقود الماضية وهي السياسة التي لا زالت مستمرة من أجل إنهاء أية إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومترابطة وذات سيادة في الأراضي المحتلة عام 1967.

إن كسب معركة سبتمبر المقبل التي هي محطة مهمة في مسيرة نضال الشعب الفلسطيني يعني الحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 التي تريد "إسرائيل" تهويدها وابتلاعها ما يعزز موقف الفلسطينيين على طاولة المفاوضات ويجعل أي حل مستقبلي يمكن أن يجري التوصل إليه يتم على أساس خطوط الرابع من حزيران عام 1967.

تعد معركة الشعب الفلسطيني ومن ورائه العالم العربي في شهر سبتمبر المقبل للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 من قبل 184 دولة عضوا في الأمم اختبارا حقيقيا لإرادة العالم الحر وخاصة إرادة الولايات المتحدة التي تهدد باستخدام حق النقض الفيتو، فالعالم الحر مطالب بأن يتخذ موقفا عادلا إلى جانب الحقوق الفلسطينية المشروعة بان يرفض أقدم وآخر احتلال استيطاني في العالم ويمنع بالتالي منح الشرعية لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى الاستيلاء على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

إن ما شجع الاحتلال الإسرائيلي على الاستمرار في سياسة الاستيطان وتهويد الأراضي الفلسطينية وما أوصل مفاوضات السلام إلى طريق مسدود هو الموقف الأمريكي المتردد أمام "إسرائيل" وهو ما شجعها على الاستمرار في الاستيطان وتهويد الأرض الفلسطينية.

تجد السلطة الفلسطينية نفسها أمام معركة دبلوماسية صعبة اضطرت لخوضها حفاظا على البقية الباقية من فلسطين التاريخية فهي فاوضت الاحتلال الإسرائيلي أكثر من عقدين من الزمان وكانت النتيجة مزيدا من ترسيخ الاحتلال والتهويد فكان اللجوء للأمم المتحدة على أمل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=5033