الأسير أسامة الأشقر يكتب : الإمارات... البحرين... فغرق السفينة!!!
التاريخ: الثلاثاء 22 سبتمبر 2020
الموضوع: قضايا وآراء



https://nedaelwatan.com/images2020-D/asama.jpg
الإمارات... البحرين... فغرق السفينة!!!
بقلم الأسير أسامة الأشقر


الإمارات... البحرين... فغرق السفينة!!!
بقلم الأسير أسامة الأشقر


لم يكن مفاجئاً إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاتفاق مع رئيس حكومة إسرائيل وملك البحرين اتفاق التطبيع بين إسرائيل والبحرين، فقد كان متوقعاً مثل هذه الاتفاقات التي ستلحقها بكل تأكيد اتفاقات أخرى، فالنظام الرسمي العربي أظهر حالة الانهيار منذ زمن بعيد فإسرائيل منذ سنوات تتحدث عن التنسيق الأمني والزيارات السرية المتبادلة بينها وبين عواصم عربية كثيرة وقد ظهرت النوايا المبيتة منذ فترة بعيدة وذلك عندما بدأ الإعلام العربي الموجه من قبل أجهزة بعض الدول العربية بالهجوم على الشعب الفلسطيني وتشويه نضاله المستمر منذ عقود طويلة، حيث كانت هذه المؤشرات أوضح تعبير لهذا التحول الذي تقوده مجموعة النخب الحاكمة برعاية المصالح الاقتصادية والولايات المتحدة الأمريكية.
هذا التحول الذي هو البداية لما ستبوح به الأيام القادمة فالمخططات الإسرائيلية والأمريكية تسير على قدم وساق وما أرادته مراكز صنع القرار العالمي المدعوم من أرباب المال اليهودي بدأ تنفيذه على الأرض العربية، فمن يعتقد أن الهدف الإستراتيجي هو تصفية للقضية الفلسطينية وإنهاء الحق الفلسطيني فهو غير مدرك لحقيقة ما تريده القوى الموجهة للسياسة الاسروأمريكية، فالقضية الفلسطينية هي بداية الطريق في هذا المشروع الكبير الذي أطلق عليه الشرق الأوسط الكبير "الجديد" فالمخطط الأشمل الذي تسعى هذه القوى لتحقيقه يتمثل بجعل إسرائيل دولة المركز المتقدمة والغنية والمتفوقة عسكرياً واقتصادياً وتكنولوجياً، والتي تمثل دول الحضارة العالمية الجديدة والتي ستصبح جزءاً من منظومة العالم الحديث الذي سَتُسَخَر كل إمكاناته لخدمة أصحاب المصالح الاقتصادية والأمنية العليا، بينما ستشكل دول المحيط العربي قاطبة دول الأطراف التي سَتُسَخِر كل إمكانياتها المادية وثرواتها الطبيعية ومساحاتها الجغرافية كلاعب ثانوي يعمل فقط لخدمة سيد المنطقة الجديد والذي يعلن عن نفسه صراحة وبلا أي وجل ممن يوقع معهم الاتفاقات، فهو لا يتردد بالقول بأن قدراته التكنولوجية والأمنية والعسكرية يجب أن تبقى متفوقة على كل دول المنطقة منفردة أو مجتمعة وهذه بحد ذاتها رسالة واضحة للقريب قبل البعيد بأن المنطقة العربية شهدت الانقلاب الأخطر في تاريخها المعاصر ففي ظل هذا الانكسار المتواصل يصبح من الصعب على من تبقى من الدول العربية الثبات على موقفها الرافض لحالة التتبيع التي تجري هذه الأيام مما ينذر حقيقة بغرق سفينة العرب التي استمرت تقاوم تلاطم الأمواج عبر سنوات طويلة.







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=50082