احسان بدرة : منعطفات القضية الفلسطينية
التاريخ: الجمعة 21 أغسطس 2020
الموضوع: قضايا وآراء


منعطفات القضية الفلسطينية
 بقلم// إحسان بدره



منعطفات القضية الفلسطينية
 بقلم// إحسان بدره

اليوم القضية الفلسطينية تواجهومنعطفات خطيرة جدا ولعلها الأخطر لم تشهدها منذ بعد النكبة عام 1948  حؤث إن اليوم تواجه القضية الفلسطينة تحديات ذات مستوى  سياسي  وتحديات كبيرة وصعوبات وضغوطات هائلة  ومن أجل ذلك على كافة اىفصائل والقوى اافلسطينية الإسراع  بالوحدة  التي يجب  تتحلى  بإنهاء الانقسام البغيض،
فالتحديات كثيرة وخطيرة

حيث تواجه القيادة الفلسطينية وعلى رأسها فخامة الرئيس محمود عباس ابو مازن المؤامرة تلو المؤامرة، ابتدأت بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المسماة (صفقة القرن)، التي رفضها الفلسطينيين قبل الإعلان عنها، ووقفوا ضدها واسقطوها حيث جيشت القيادة الفلسطينية الحكيمة دول العالم ضد هذه الصفقة التى تستهدف تمزيق وتفتيت اقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 67 وعاصمتها القدس الشريف، ولأنهم رأوا فيها انهاءآ لحلم الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال.

كذلك تواجه القضية الفلسطينية صعوبات لا تقل بخطورتها عن تحديات صفقة القرن، وهي المخطط الذى أعلنه رئيس وزراء الكيان الصهيونى بنيامين نتنياهو، بضم مناطق واسعة من الضفة الغربية، والتى تقدر مساحتها بسبعة وثلاثين بالمئة من مساحة الضفة الغربية وتعتبر السلة الغذائية لدولة فلسطين، واستطاعت القيادة الفلسطينية بالضغط جماهير شعبنا الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية وكل أحرار العالم أن تجبر الكيان الصهيوني على تجميد هذا المخطط، الذي رفضه الفلسطينيين ولأنهم يعرفون جيدا انه إحدى بنود صفقة القرن الأمريكية.

وكأنه لا يكفي القضية الفلسطينية هاتان المؤامرتان ليتفاجئ الشعب الفلسطيني والشعوب العربية الحرة بطعنة من القريب 
 بالاتفاق التطبيعي بين دولة الإمارات والكيان الصهيوني، والذي يعتبر طعنة في ظهر القضية المركزية للعرب والمسلمين القضية الفلسطينية، وقد جاء هذا الإتفاق بين الامارات والعدو الصهيوني في وقت تتعرض له القضية الفلسطينية للبيع في المزاد الأميركي الإسرائيلي وفي وقت كان يحتاج فيه الفلسطينيين وقيادتهم إلى دعم من الأشقاء العرب، سياسيا ومعنويا وماديا بعد إعلان القيادة الفلسطينية التحلل من الاتفاقيات مع الجانبين الأميركي والاسرائيلي ووقف كامل للتنسيق من كافة النواحي.

وأمام كل هذه المنعطفات التي تعصف بالقضية الفلسطينية  وخاصة بعد الاتفاق الثلاثي بين الامارات والكيان الصهيوني وأمريكا فلم يعد أمام حركتي حم اس وفتح الا العمل بكل صدقة وجدية واقعية على انهاء انقسامهما وتفعيل مبدأ الوحدة الوطنية  قبل أن تحدوا  دولا أخري حذو الامارات  وقطر والبحرين بالتطبيع المجاني مع دولة الكيان الغاصب لأرضنا على حساب الشهب الفلسطسني.

فلسطين اليوم بحاجة ماسة  إلى تكاتف  كافة أبناءها  ومافة فصائلها  وأحزابها  ونقاباتها الرسمية وشبه الرسمية  والشعبية من أجل حماية مشروعها الوطني واستعادة أرضها المغتصبة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من خطر التهويد والاستيطان والضم.

لا بد وضع  استراتيجية فلسطينية موحدة لكي نواجه صفقةالقرن، وخطة الضم، وطعنة الظهر الإماراتية، موحدين تحت راية مظلتنا الشرعية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات.

لأننا إذا كنا موحدين سوف نجد كافة الأحرار والشرفاء من أمتنا العربية والاسلامية والعالم ينتصرون لفلسطين ويكونوا بجانبا وجانب حقوقنا الشرعية في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=49816