على ابو حجلة : غزة على موعد مع عدوان إسرائيلي
التاريخ: الأثنين 10 أغسطس 2020
الموضوع: قضايا وآراء


غزة على موعد مع عدوان إسرائيلي
علي ابو حبلة


غزة على موعد مع عدوان إسرائيلي ل
علي ابو حبلة



نتنياهو يغامر ويقامر بأمن المنطقة وغير عابئ بالنتائج المترتبة على امن الإسرائيليين وكل تلك المغامرات التي يخوضها تهدف للخروج من الأزمات والعقد التي يعاني منها وتهم الفساد التي تلاحقه ، فهو يبطش بالمتظاهرين الإسرائيليين الذين يطالبونه بالاستقالة ، ويسعى لفك عرى الوحدة مع غانتس والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة وبات يخشى على تحالف اليمين الذي يقوده وتهديد الحر يديم لفك الشراكة مع نتني اهو ، ويوسع من عدوانه ضد سوريا والحشد الشعبي وإعلان مسؤوليته عن التفجيرات في إيران وتحوم شبهات تورطه بقصف مرفأ بيروت وما نجم عن ذلك من خسائر بشرية وهو الآن يعيش في مأزق داخلي بعد تلكؤ مشروع الضم ويوسع من تورطه في قضايا المنطقة والتي قد تنعكس جميعها على أمن وسلامة المنطقة وتقود لحرب شاملة لا احد يعلم بنتائجها.

وغزه اليوم لم تسلم من تهديدات حكومة نتنياهو وتوعد قادة الاحتلال قطاع غزة بحروب تدميرية ، بعد التخلي من التزاماته بموجب التفاهمات المبرمة مع فصائل المقاومة في غزة، حيث عادت الفصائل الفلسطينية إلى تفعيل أدوات الضغط ضد الاحتلال، مُبلغةً الوسطاء أنه لا هدوء مع استمرار التضييق على أهالي قطاع غزة ، تزامناً مع اقتراب موعد انتهاء المنحة القطرية لقطاع غزة، عاد التصعيد على طول حدود القطاع، بعد أسابيع من الهدوء المتبادل بين الفصائل الفلسطينية وقوات الاحتلال ، أعادت القوى والفصائل الفلسطينية ، تدريجياً، تفعيل أدوات الضغط ضدّ الاحتلال، بادئةً بالبالونات الحارقة، التي دفعت وزير الحرب الإسرائيلي، بني غانتس، إلى تجديد تهديداته لغزة، والتوجيه بقصف عدد من المواقع العسكرية فيها.

لقد أبلغت حركة «حماس»، وبقية الفصائل، الوسيط المصري بحسب معلومات مسربة ، بأن فترة الهدوء على حدود القطاع ستنتهي قريباً، مع استمرار الاحتلال في التضييق الاقتصادي، وعرقلة تنفيذ مشاريع تنموية كبيرة داخل غزة يمكنها إحداث نقلة في حياة السكان. ورَجّحت المصادر أن تزداد وتيرة التصعيد على طول حدود القطاع خلال الأيام المقبلة، في ظلّ توقعات بأن تردّ قوى الفصائل الفلسطينية على أيّ اعتداء يُنفّذه الاحتلال على غزة، بما في ذلك الردّ عبر إطلاق الصواريخ.

وخلال اليومين الماضيين شهد قطاع غزة تصعيد متدحرج ، أُطلقت خلاله مئات البالونات التي تحمل موادّ متفجرة أخرى حارقة تجاه مستوطنات غلاف غزة، ما أدى إلى وقوع عدد كبير من الحرائق، بحسب وسائل إعلام عبرية. وذكر مراسل «القناة الـ13»، ألموغ بوكير، أن بالونات حارقة أُطلقت من القطاع، أدّت نيرانها إلى التهام 3 آلاف دونم من منطقة «كيبوتس بئيري»، فيما أشار المراسل العسكري لموقع «واللا»، أمير بوخبوط، إلى أن البالونات تَسبّبت في حريق ضخم في مستوطنة «نير عام»، لم تتمّ السيطرة عليه إلا بعد الاستعانة بفرق إطفاء من «عسقلان» و»كريات جات»، لافتاً إلى أن وحدات الهندسة التابعة لجيش الاحتلال فكّكت عدداً من البالونات الأخرى التي تحمل موادّ متفجّرة (أحدها يحمل رأس قذيفة آر بي). وبخلاف مرّات سابقة، شهدت «جولات التصعيد» بين الفصائل الفلسطينية وبين الاحتلال دخولا مصريًا على خطّ الوساطة، غير أنه هذه المرّة لم تشر وسائل الإعلام التابعة لقوى فلسطينية أو الإسرائيليّة إلى وساطة مصريّة. وهذا مؤشر على امكانية التصعيد الذي بات يخشى من نتائجه وعواقبه ليشمل المنطقة برمتها بفعل مغامرات مقامرة نتنياهو غير المحسوبة العواقب والنتائج.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=49701