صالح الشقباوي : ذاهبون إلى ضفاف النصر
التاريخ: الأحد 02 أغسطس 2020
الموضوع: قضايا وآراء


https://alsiasi.com/wp-content/uploads/2020/02/%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-780x470.jpg
ذاهبون إلى ضفاف النصر
د.صالح الشقباوي


ذاهبون إلى ضفاف النصر

د.صالح الشقباوي
حاولت الأسس الفكرية والسياسية والإيديولوجيةوالمالية الصهيونية أن تجد عميلا فلسطينيا على مستوى عالي ليقود شعبه إلى ضفاف الهزيمة التاريخية للإستسلام ،وإعلان الهزيمة التاريخية ضد حقوقنا الوطنية والتاريخية وليرفع راية الحق الصهيوني فوق تراتبنا الفلسطيني ،بكلام آخر أقول إنهم بحثوا عن ملك نحل يلقح ملكة النحل الفلسطينة  ويموت ،ويعطي الصهيونية وثيقة تاريخية تشرعن إمتلاكهم للأرض وماعليها وماتحتها ،خاصة وأنهم يقيموا وجودهم الحالي ليكون قاعدة إنطلاق لوجودهم المستقبلي على هذه الأرض ،وقد سعوا وبذلوا أقصى جهودهم مع الرئيسين" أبو عمار" ،و"أبو مازن "لكي يسوقوهم إلى هاوية التنازل ومساحات التفريط وحقوق البيع ،وهذا مالمسناه فعليا ومنطقيا في كامب ديفيد عندما حضر الرئيس كلنتون ترافقه مادلين أول برايت حاملا بيده شيكا على بياض وقال للرئيس أبو عمار أكتب المبلغ الذي تراه مناسبا وستعود من هنا رئيسا لدولة فلسطين على مساحة ٩٧باامئة من أراضي الخامس من حزيران فإبتسم الرئيس أبو عمار بلكنته المعهودة وسأل كلنتون : مقابل ماذا كل هذا ؟ أجابه كلنتون :مقابل أن تعطو اليهود المساكين مكانا لكنيس صغير  على أن ليتعدى طوله العشرة أمتار بجانب (مسجد عمر )فرد عليه الرئيس أبو عمار أن هذا مستحيل لأنني لأستطيع أولا أن أبيع الحق الإسلامي في القدس مقابل أن أشترى حقا فلسطينيا بدولة وعلم ونشيد، وبذلك طوى الرئيس أبو عمار فكرة البيع والتنازل والتفريط بصرامة وشجاعة وإقتدار من  العقل الصهيوني، الذي إعتقد ولو للحظة أن أبو عمار قابل عقله للتنازل والتفريط في الجانب الآخر نجد أن المشهد عند الرئيس أبو مازن لايختلف كليا في المنطق والدرجة مع موقف الرئيس أبو عمار علما أن الرئيس أبو مازن يختلف في المنهج وفي الرؤيا عن أبو عمار خاصة في موضوع الكفاح المسلح الذي أزاحه جانبا وإعتمد فلسفة التفاوض والحوار واللاعنف بديلا موازيا للمسار العرفاتي الذي آمن بضرورة توازن الخطين السياسي والعسكري مع أخذ الإعتبار بضرورات المرحلة متى يقدم خيارا عن خيار                
لقد حاولوا في أكثر من موقع ولحظة وموقف أن يساوموا الرئيس أبو مازن على حقوق شعبه وأن يقيموا له دويلة مسخ  مقابل أن يتنازل عن بعض الثوابت الوطنية المقدسة في المخيال الوطني الفلسطيني ،لكنه رفض وإختار الصمود والثبات في وجه كل العواصف الأمريكوصهيونية ،والتي حاولت إقتلاع ماتبقى من مساحات الجغرافيا الفلسطينية وإرسالها إلى الجغرافيا اليهودية ،لتكون جزءا منها والتي إبتدأت من إعتراف أمريكا بالقدس الشرقية عاصمة دولة إسرائيل وضم أكثر من ٦٠ بالمئة من الأراضي الفلسطينية إلى الأراضي اليهودية (أغوار، مستوطنات، قدس شرقية ) لكن الرد العباسي جاء قويا في وجه هذه العواصف التوراتية التلمودية  والبروتسنتية وقال لن أنهي حياتي خائنا






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=49625