بسام صالح : لا للاحتلال ولا للضم / مظاهرات إيطاليا
التاريخ: الأثنين 29 يونيو 2020
الموضوع: قضايا وآراء


لا للاحتلال ولا للضم / مظاهرات ايطاليا
بسام صالح


لا للاحتلال ولا للضم / مظاهرات ايطاليا
بسام صالح
يوم السبت 27 يونيو سيبقى في ذاكرة فلسطينيو ايطاليا، حيث رفرف العلم الفلسطيني في 17 مدينة من كبريات المدن المدن الايطالية، يوم اعلنت الجاليات الفلسطينية هذا اليوم يوما للتعبئة ضد المشروع الامريكي الاسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية. تحركت عشرات اللجان والاحزاب والقوى الاجتماعية والسياسية والنقابية في مدن مثل، روما، ميلانو، باري، فلورنس، بولونيا، نابولي، كاليري، باليرمو، كتانيا، فينيتسيا، ايفيريا، تورينو، اضافة لمدن لا تواجد للجالية الفلسطينية فيها مثل ميسينا، سيراكوزا،فيشينسا، روفيغو، جنوة، توحد الجميع حول العلم الفلسطيني رمز النضال الفلسطيني والعالمي في النضال من اجل الحرية والعدالة والسلام، ورفع الشعارات المحددة الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في  الحرية وتقرير المصير وحقه في اقامة دولتة المستقلة وعاصمتها الابدية القدس، ومطالبا ايطاليا والاتحاد الاوروبي بالاعتراف الفوري بالدولة الفلسطينة، وتجميد اتفاقيات الشراكة مع دولة الاحتلال. الشعارات المرفوعة ارادت تذكير العالم بحق العودة الذي كفلته الشرعية الدولية بالقرار 194 كما هو حقنا بالدولة حسب القرار 181، وطالبت الشعارات بالحرية  للاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال، كما طالب المشاركين بانهاء نظام الابارتايد الذي تمارسه دولة  الكيان الصهيوني بحق اهلنا في فلسطين 48 ، ورفض الضم لاي سنتيمتر من الارض الفلسطينية ارض الدولة الفلسطينية المنشودة.
كانت ساحة بلدية روما، التي صممها ميخائيل انجلو، وهي من اجمل الساحات في ايطاليا، . ورغم ارتفاع درجة الحرارة التي قارب 30 درجة مئوية، كانت اكثر جمالا بالاعلام الفلسطينية التي زادت الساحة جمالا، وبجمال الابناء والبنات من الجيل الثاني الفلسطيني وهم يرتدون الكوفية الفلسطينية، وكان التاريخ يعيد نفسه، بالقرب من ساحة الاعتصام على بعد امتار تقع القاعدة التي جمعت الحائزين على جائزة نوبل للسلام وكان الخالد فينا الرئيس الشهيد ابوعمار بكوفيته الفلسطينية يمثلنا ويمثل طموحاتناب بالحرية والعودة، مزيج  من الالوان والاعمار كبارا وصغارا، امتزجت معهم اعلام الاحزاب والنقابات والتجمعات الايطالية الداعمة لنضال الشعب الفلسطيني. كم كان جميلا ومؤثرا ان تدوي الحان النشيد الوطني الفلسطيني من قلب روما، ليقول للعالم اجمع، نحن هنا مع فلسطين ومع شعبها، كم رائع ان تستمع لاحد الفنانين المثقفين من اليهود المعادين للصهيونية، موني أوفاديا، وهو يقول اليوم وغدا نحن فلسطينييون نقف مع ما تقررونه، ولن نسمح لانفسنا ولا لغيرنا بالتدخل بشانكم الداخلي، وان تستمع لاحد رؤساء وزراء ايطاليا السابقين، ماسيمو داليما، وهو يقول هذه بداية لمسيرة تحتاج الكثير من الجهد الوحدوي فلسطينيا وايطاليا، وانه على استعداد للعمل مع الجميع رغم اختلاف وجهات النظر، فقد كانت فلسطين وعدالة قضيتها قادرة ان تجمع الحزب الديموقراطي المسيحي  مع الحزب الشيوعي الايطالي ومع الحزب الاشتراكي، على طاولة واحدة، لقد اختفت تلك الفترة من الحياة السياسية الايطالية وعلينا العمل لاستعادة تلك الروح في التضامن الاممي مع نضال الشعب الفلسطيني. 
توالت الكلمات من غالببية القوى المشاركة، بين فاصل موسيقي واناشيد وطنية، جذبت حتى العرسان الذين خرجوا من قاعة عقد القران التي تقع على نفس الساحة، ليشاركا في الدبكة الفلسطينية  بعد وضعا الكوفية الفلسطينة على كتفيهما. 
كما نقول دائما الوقفة والمسيرة والمظاهرة، هي بداية ، وليست الهدف، والفترة القادمة ستشهد حملة جديدة من اجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية وستستمر حتى يوم 29 نوفمبر القادم وهو اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. 
الوقفات الاحتجاجية في ال 17  مدينة كانت بنفس اليوم والساعة، وحملت جميعها نفس الشعارات مما يجعلنا نقول انها اكثر من مظاهرة وطنية والاعداد المشاركة سواء بالحضور والتحضير المسبق اعاد التضامن مع فلسطين الى مكانته الحقيقة في التضامن الاممي والنضال المشترك للشعوب المقهورة، وجدير بالذكر مشاركة جالية سيرالانكا ولجان التضامن مع الحركة الكردية المناهضة لحكم اردوغان، وكذلك مشاركة جمعية الصداقة الايطالية الكوبية ، وجمعية الصداقة الايطالية مع فنزويلا. 
التضامن مع الشعب الفلسطيني مستمرة باستمرار نضال شعبنا ضد الاحتلال وضد الابارتايد وضد الامبريالية العالمية من اجل الحرية والعدالة والسلام .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=49334