محمد خضر : الفتنة
التاريخ: الخميس 28 مايو 2020
الموضوع: قضايا وآراء


آفة الرشوة / الجزء الأول
الفتنة
الكاتب: محمد خضر


الفتنة
الكاتب: محمد خضر
لبنان - صور
هي الابتلاء والاختبار فكلّ قول أو فعل يُضعّف الإنسان دينه أو يصده عنه فهي فتنة لقوله تعالى:(رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (5) سورة الممتحنة.
فإذا نزلت الفتن عميت الأبصار والعقول، فلنحرص، على إنارة الطريق والحذر من فتن الشبهات، كالأفكار الهدّامة، وفتن الشهوات، كالدنيا، والمال، والنساء، والشهرة، ولبس الحق بالباطل، لقوله تعالى: ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ﴾ [الحديد: 20]
إنّ الفتنة تموج كموج البحر، وكالقطر، وكالحيّات، وكقطع الليل المظلم، بسببها يُبدّل الإنسان دينه، هكذا شبّه الرسول صلى الله عليه وسلم الفتن، فقد فصّلها، ووضّحها، وحذّر منها، بل كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلاَةِ فيقول: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا، وَفِتْنَةِ المَمَاتِ). صحيح بخاري 810

أنواع الفتن:
١- فتنة المحيا وفتنة الممات.
٢- فتنة القبر.
٣- فتنة الرجل في أهله وماله وولده.
٤- الفتن الظاهرة والباطنة.
٥- فتنة الهرج ( القتل ).
٦- فتنة التفرق.
٧- فتنة الدّجال.
٨- فتنة الرجل في دينه.

أسباب الفتن:
١- عدم الإلتزام بمفاهيم وقيم وقواعد الدين، لقوله تعالى:(لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ). (63) سورة النور.
٢- الجهل بالدين.
٣- البدع في الدين، والفجور في الدنيا.
٤- الضلال والغي.
٥- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو عدم الإلتزام بضوابطه.
نتائج الفتنة:
يقول الله تعالى: (الفتنة أشد من القتل)، لأن الفتنة نائمة وقد لعن الله تعالى من أيقظها، فقد عانت من شرورها شعوب كثيرة وكانت أساس بعض المذابح والحروب والصراع الطائفي، من أبرز النتائج:
١- البعد عن الله تعالى.
٢- الشرك والكفر.
٣- تعطيل أحكام الدين.
٤- تبدل القيم وشيوع الفساد.
٥- محاربة أهل الإيمان.
٦- الفتنة تودي بصاحبها إلى الهلاك.
٧- التلاعب بالمال العام.
٨- الإجرام.
٩- الجنون.
كيفية دفع الفتن:
١- الوحدة ونبذ التفرق، لقوله تعالى:(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ). سورة آل عمران 103.
٢- الإلتزام بالجماعة.
٣- العلم الشرعي.
٤- الصبر.
٥- الاستعاذة من الفتن، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:(أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الفِتَنِ). صحيح بخاري 438
٦- تعظيم حرمات المسلمين.
٧- اعتزال الفتن، وعدم الخوف فيها.
٨- الدعوة إلى التغيير مع درء الفتن.
٩- أولوية الإصلاح.
2020/5/28






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=48999