أأبو المعتصم عبد الله : يها المواطن ، أنت في غزة ... فأنت ملاحق
التاريخ: الأحد 17 يوليو 2011
الموضوع: قضايا وآراء


أيها المواطن ، أنت في غزة ... فأنت ملاحق
بقلم / أبو المعتصم عبد الله

أيها المواطن ... أنت في غزة ... فأنت ملاحق ... كان الله في عونك أيها المواطن ... يريدون منك أن تدفع فاتورة حكمهم ... فلتدفع وإلا فالتهمة جاهزة ... فأنت لا تملك إلا السمع والطاعة لولي الانقلاب الآمر بأمر المليشيات ...


أيها المواطن ، أنت في غزة ... فأنت ملاحق
بقلم / أبو المعتصم عبد الله

أيها المواطن ... أنت في غزة ... فأنت ملاحق ... كان الله في عونك أيها المواطن ... يريدون منك أن تدفع فاتورة حكمهم ... فلتدفع وإلا فالتهمة جاهزة ... فأنت لا تملك إلا السمع والطاعة لولي الانقلاب الآمر بأمر المليشيات ...

أيها المواطن أنت ملاحق بقوت يومك وبلقمة عيش أبناءك ... فهذا قدرك فأنت في غزة ...
أنت ملاحق لدفع فاتورة الكهرباء التي تشتاق لها لكنها لا تشتاق لك ... لا يهم المهم أن تدفع الفاتورة ...

أنت ملاحق لتدفع ثمن البنزين لتشغيل ماتور الكهرباء لتنير علي أطفالك ... أنت ملاحق من صاحب محل تصليح مواتير الكهرباء ... لا يهم المهم انك تدفع الفاتورة ...

أنت ملاحق من الضرائب والجباية فهم منتشرون في كل زقاق وزنقة وبين كل بيت يحملون الدفاتر ليكتبوا لك المخالفة فلتدفع أيها المواطن ...

أنت ملاحق أيها السائق لتدفع الضرائب وتدفع التراخيص والتراخيص ... وأنت ملاحق من صاحب الكراج الميكانيكي فقد زرته خلال الأسبوع سبعة عشر مرة بسبب المطبات والحفر في شوارع غزة ... فلتدفع للميكانيكي فهو مواطن مثلك ... ويريد أن يأخذ منك ليدفع لحكومة الجباية بغزة ...

أيها الميكانيكي أنت في غزة إذا أنت ملاحق فالضريبة تلاحقك وإلا أغلقت محلك وباب مرزقك ... فلتدفع ...
يا صاحب محل البقالة أنت ملاحق ادفع تراخيص للمحل ادفع ضريبة ادفع ثمنا لختم الميزان ادفع وادفع ... فأنت في غزة ...

أيها الموظف حتى أنت لم تسلم من دفع فاتورة الانقلاب ... فيتم الخصم من راتبك لشركة الكهرباء المقطوعة عنك دوما ... تدفع جزء من راتبك للكهرباء ولا تراها وتدفع جزء للبنزين المهرب لاستخدام الماتور ... وتدفع تصليح ماتور وتدفع وتدفع ... ويمنعوك من ممارسة أي عمل أخر حتى أصبحت من طبقة الفقراء أيها الموظف المحسود علي عيشك وملاحق علي راتبك ...

المواطن يدفع دون أن يري أي مقابل فلا كهرباء منتظمة ولا ماء ولا اعمار ولا تصليح شارع ولا خدمات للمواطن ... والتاجر يدفع والسائق يدفع والموظف يدفع ... وأمير الانقلاب يخرج من علي منبر النفاق يعلن أن الأمور بخير وان الأوضاع جيدة وينزل أمير النفاق عن منبره بعد خطبة طويلة من الأكاذيب والأراجيف والشعوذات والأوهام والمواطن مجبر للاستماع لان كافة منابر غزة بوقا للانقلاب وبنفس النهج والأكاذيب ... كان الله بعونك أيها المواطن ... يتغنون بك وبمصلحتك ويذبحون عنقك بسكينهم بلا رحمة ... يتغنون بأنك من أوصلتهم للمناصب والمراتب والوزارات والمواكب ... ويذكرونك دوما بخير في خطاباتهم الزائفة وشعاراتهم الاستهلاكية ويتهمونك ويخونوك بمواضع أخري كثيرة ... يستغلوك أيها المواطن ... يعيشون علي معاناتك وآلامك ...

أيها الفاتورة أو أيها المواطن ... لم الصمت ؟؟؟ إلي متى الرضوخ لعصابة الجباية الانقلابية ؟؟؟ انتفض أيها المواطن ... اصرخ أعلي صوتك كفي صمتا فقد آن الأوان للانتفاض ... 

" يا أيها الإنسان ... يا أيها الموجوع ، المخوف ، المهان ... يا أيها المدفون في ثيابه ... يا أيها المشنوق من أهدابه ... يا أيها الراقص مذبوحا علي أعصابه ... يا أيها المنفي من ذاكرة الزمان ... شبعت موتا فانتفض آن النشور الآن ... بأغلظ الإيمان واجه الماّسي بقبضتك حطم الكراسي ... إن لم تستطع فجرد اللسان ... قل : يسقط السلطان ، أما إذا لم تستطع فلا تدع قلبك في مكانه لأنه مدان ... فدقة القلب سلاح بارد يتركه الشجاع بعد موته تحت يد الجبان ... لكي يداري ضعفه بأضعف الإيمان ! " احمد مطر 
aboalmo3tasem@gmail.com






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=4881