محمد خضر : السًُحت
التاريخ: الأحد 26 أبريل 2020
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent.fmad8-1.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/93302032_3189054091128121_3419727066440925184_n.png?_nc_cat=102&_nc_sid=ca434c&_nc_ohc=1ryGQ4DQ4SgAX-KScLv&_nc_ht=scontent.fmad8-1.fna&oh=167ebfa4c720d859151e1191343871a2&oe=5EBFBA6E
وجهة نظر
السًُحت
الأستاذ محمد خضر


السًُحت
بقلم الكاتب: محمد خضر
صور - لبنان
السُّحت يطلق على المال الحرام من الرشوة وغيره، وقد سُمّي سُحت لأنه يسحت الحسنات أي يذهبها ويستأصلها لقوله تعالى:( سمّاعون للكذب أكالون للسّحت ).
وسُمي المال الحرام سُحتاً لأنه يسحت الطاعات أي يذهبها ويستأصلها، وعلى هذا يكون السّحت بمعنى الحرام كالخمر والخنزير والميتة والدم المسفوح والزنى والكذب والغيبة وما إلى ذلك، فقال تعالى:( يُسارعون في الإثم والعدوان وأكْلِهِمُ السُّحْتَ ).

أنواع السُّحت:
١- الرشوة: ما يعطى من المال لابطال حقّ أو لاحقاق باطل، فقال تعالى:( سمّاعون للكذب أكّالون للسّحتِ ).
٢- كسب الحجام: ما يأخذه الإنسان من أجرةٍ على فعل الحجامة، فقال صلى الله عليه وسلم:( كسبُ الحجامِ خبيتٌ ومهرُ البَغيِّ خبيتٌ، وثمن الكلب خبيتٌ )
٣- مهر البغي: وهو ما تأخذه الزانية مقابل الزنا، فقال صلى الله عليه وسلم:( إنّ مهر البغيِّ وثمن الكلب، والسّنّور، وكسب الحجام من السُّحتِ ).
٤- حلوان الكاهن: وهو ما يأخذه مقابل إخباره عما سيكون، ومطالعة الغيب حسب زعمه.
٥- ثمن الكلب والخنزير والخمر وما شابهها: اتفق الفقهاء على حرمة ذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:( إن الله ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ).
٦- ما أخذ بالحياء: وهو من يطلب من غيره مالاً بحضرة الناس فيدفع إليه الشخص المال بباعث الحياء والقهر.

أضرار الكسب الحرام:
١- الكسب الحرام يُورّتْ في صاحبه ظلمة القلب، وكسل الجوارح عن أداء الطاعة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:( أنه لا يربو لحمٌ نبت من سُحتٍ إلا كانت النار أولى به ).
٢- غضب الله تعالى ودخول النار لقوله صلى الله عليه وسلم:( من اقتطع حقّ امرئٍ مسلمٍ بيمينه، فقد أوجب الله تعالى له النار، وحرّم عليه الجنة، فقال له رجلٌ: وإن كان شيئاً يسيراً، يا رسول الله؟ قال: وإن قضيباً من أراك ).
٣- عدم قبول الدعاء.
٤- عدم قبول العمل الصالح.

أسباب الكسب الحرام:
١- عدم الخوف من الله تعالى.
٢- حرص الإنسان على الكسب السريع.
٣- طمع الإنسان وعدم قناعته بأن الأرزاق مقسّمة من عند الله تعالى.
٤- جهل الإنسان بخطورة الكسب الحرام، وحكمه وأثره السيء، والتهاون في معرفة ما يحصل عليه من أموال.
٢٠٢٠/٤/٢٦






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=48619