على ابو حجلة : أوروبا «البؤرة الجديدة» لكورونا
التاريخ: الثلاثاء 17 مارس 2020
الموضوع: قضايا وآراء


أوروبا «البؤرة الجديدة» لكورونا... والانتعاش الاقتصادي اقترب من نهايته
علي ابو حبلة


أوروبا «البؤرة الجديدة» لكورونا... والانتعاش الاقتصادي اقترب من نهايته
علي ابو حبلة


بعد حوالي أربعة أشهر على تفشّي وباء «كورونا»، واستمراره في حصد الأرواح والارتفاع السريع في نسبة الإصابات، بلغت ما يزيد عن 138 ألفاً في 131 دولة، هرعت حكومات كثيرة حول العالم إلى اتخاذ قرارات استثنائية غير مسبوقة في معركتها ضد الفيروس الذي تحوّل إلى أسوأ أزمة عالمية عرفتها البشرية منذ عقود، خاصة بعد تصنيفه «وباءً عالمياً» قبل أيام. تداعيات انتشار المرض لم تقف عند حدود عزل الدول نفسها وشلّ حركة التنقل والسفر الجوية والبرية، بل ذهبت أبعد من خلال قرارت حكومية قضت بإغلاق الجامعات والمدارس، ولجوء ملايين الشركات إلى سياسة «العمل من المنزل»، مع إلغاء التجمّعات العامة وآلاف الأنشطة والأحداث الرياضية.
ووسط المخاوف الدولية من «كورونا» بدت الصين، الدولة التي انطلق منها الوباء، الأكثر سيطرةً على الوضع، مع تراجع مستمر لعدد الإصابات. وقد سجّلت بكين أدنى الأرقام في الأيام الماضية في البلاد «كورونا»، منذ بدء نشر الإحصاءات المتعلّقة بالإصابات في منتصف يناير/كانون الثاني.
وبعدما كانت الصين هي «بؤرة الوباء»، قالت منظمة الصحة العالمية إن القارة الأوروبية باتت الآن بؤرة لتفشي فيروس كورونا عبر العالم. كما أعلنت المنظمة -خلال مؤتمر صحفي في جنيف- أنه تم إنشاء صندوق تضامن للتعامل مع الفيروس، مشيرة إلى أن باب المساهمات بات مفتوحا. ودعت المنظمة دول العالم للتعاون في جهود مكافحة الفيروس، مقترحة الاستفادة من تجارب كل من الصين وكوريا الجنوبية واليابان في التصدي له. ودعا رئيس المنظمة تيدروس غيبريسوس دول العالم إلى تبني مقاربة شاملة واستباقية في التعاطي مع الفيروس، من خلال الرصد والتقصي ثم احتوائه في أماكن وجوده. كما أوصت المنظمة بإلغاء التجمعات، خاصة الأحداث الرياضية، في إطار جهود الحد من انتشار الفيروس، مؤكدة أن إجراءات العزل يجب أن تترافق مع خطوات أخرى لمكافحة الفيروس منها نشر الوعي.وأشارت المنظمة إلى أن قرارات حظر السفر وحدها لن تجدي في وقف انتشار فيروس كورونا عالميا، وأنه يجب بدلا من ذلك التركيز على وسائل أخرى. تصريح جيبرييسوس، تزامن مع رفع دول أوروبية كثيرة من إجراءاتها الوقائية، وسط استمرار الجدل حول طريقة تعامل بعض الحكومات مع الأزمة ،
انتشار فيروس كورونا اوجد حاله من الهلع والفزع في العالم اجمع ، قال مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن عدد الحالات الجديدة في الأيام الأخيرة، في إيران وإيطاليا وكوريا الجنوبية «مقلقة للغاية وتابع: «هل لدى هذا الفيروس إمكانات وبائية؟ بالتأكيد له. هل نحن مستعدون لذلك؟ وفقا لتقييمنا، ليس بعد». وقال تيدروس: «الرسالة الرئيسية، التي ينبغي أن تمنح جميع الدول الأمل والشجاعة والثقة، هي أنه يمكن احتواء هذا الفيروس، وبالفعل هناك العديد من الدول، التي فعلت ذلك على نحو صحيح». وأضاف: «استخدام كلمة (وباء) الآن لا يتناسب مع الحقائق، لكنه بالتأكيد قد يسبب الخوف». لكن مايك ريان، رئيس برنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، قال إن الوقت قد حان «لبذل قصارى جهدنا، للاستعداد لمواجهة حالة وباء محتمل». لقد تسبب تفشي فيروس كورونا مؤخرا في حدوث أكبر موجة من الخسائر شهدتها أسواق الأسهم منذ 2008، مما أدى إلى تبخر خمسة تريليونات دولار من قيم الأسهم في جميع أنحاء العالم. يسود الأسواق قلق من أن الفيروس سيكون له تأثير خطير على الاقتصاد العالمي الضعيف أصلا. وهذه المخاوف ليست بدون أساس. والمؤشرات تشير ،سواء تمكنوا من احتواء الفيروس خلال الشهر المقبل، أم أنه استمر في الانتشار على نطاق أوسع سيتسبب في المزيد من الاضطرابات، الانتعاش الاقتصادي قد اقترب من نهايته ، وبالفعل كان الاقتصاد العالمي على حافة ركود جديد. والفيروس قد يدفعه من فوق الحافة. وبهذا المعنى يمكن للفيروس أن يصير الصدفة «التي تعبر من خلاله الضرورة عن نفسها»، على حد تعبير إنجلز.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=48063