محمد جبر الريفي : هاجس الذعر الطائفي من فيروس كارونا عند سمير جعجع
التاريخ: الثلاثاء 17 مارس 2020
الموضوع: قضايا وآراء


https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999499405.jpg
هاجس الذعر الطائفي من فيروس كارونا عند سمير جعجع
محمد جبر الريفي



هاجس الذعر الطائفي من فيروس كارونا عند سمير جعجع

محمد جبر الريفي

أمد/ ليس غريبا على سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية الذي كان له دور أساسي في كل أحداث الحرب الأهلية في لبنان التي انتهت بتوقيع اتفاق الطائف و كما أثبتت التحقيقات معه بانه كان ضالعا ايضا مع إيلي حبيثقة الذي الصقت به وحده العملية الوحشية الدموية الإجرامية بارتكاب مذبحة صبرا وشاتيلا أثناء الغزو الصهيوني للبنان عام 82 ..ليس غريبا عنه ولا على غيره من السياسيين اللبنانيين الطائفيين الانعزاليين الذين يعادون عروبة لبنان تاريخيا ويتمسحون بالغرب خاصة الحاضنة السياسية و الثقافية فرنسا أن يصدر عن هذا الطائفي الماروني مثل هذا التصريح الذي يدل على نزعة طائفية مقيتة حيث طالب الدولة اللبنانية بوضع حجر صحي على المخيمات الفلسطينية في لبنان خوفا من انتقال فيروس الكرونا منهم إلى اللبنانيين ؛ ؛؛ هكذا يعمق جعجع بحقده الطائفي الأسود الخوف من ألتواجد الفلسطيني في لبنان ويربط ذلك بفيروس كارونا الذي ينشر الهلع والذعر على المستوى العالمي مما جعل كل دول العالم تتخذ العديد من الإجراءات الوقائية لمحاصرته ووقف انتشاره حفاظا على سلامة الجنس البشري كله متناسيا أن هذا الفيروس هو كالارهاب التكفيري والدولي لا يفرق بين انسان وإنسان آخر ولا يميز بين الطوائف والأديان والأعراق ولكن المارونية السياسية التي ينتمي إليها سمير جعجع وأمثاله من الطائفيين الذين يتدثرون بعباءة المسيحية دين التسامح كما هي في الشرق وفي فلسطين منشأها الأول هي بريئة منهم حيث معتنقي المارونية السياسية هذه كاتجاه سياسي للبرجوازية المسيحية اللبنانية لا يتركون حدثا سياسيا أو اقتصاديا إلا ويعبرون فيه عن خشيتهم من تواجد الفلسطينيين في لبنان تارة بذريعة تغير التوازن الطائفي بين المسلمين والمسيحيين والذي على قاعدته تم تشكيل النظام السياسي الطائفي وتوزيع المناصب فيه وتارة أخرى من تورط لبنان في حروب مع الإسرائيليين وقد تجاهلوا حقيقة الدور الذي مارسته قوات الثورة الفلسطينية في الدفاع عن لبنان من إلاطماع الإسرائيلية في الجنوب خاصة مخطط الاستيلاء على منابع نهر الليطاني. . حقيقة يجب ان تدركها النخب السياسية والثقافية الطائفية اللبنانية التي يسكنها منذ الاستقلال السياسي عن الاستعمار الفرنسي عام 46 من القرن الماضي هاجس الخوف من العروبة والتواجد الفلسطيني وهي أن عروبة لبنان كانتماء سياسي قومي لا جدال فيها تؤكدها عوامل اللغة والتاريخ والجغرافيا والمصير المشترك وان وجود الاجئين الفلسطينيين في لبنان هو وجود مؤقت عابر في انتظار هزيمة المشروع الصهيوني وكيانه العنصري البغيض الذي مهما امتلك من قوة بسبب تحالفه مع الإمبريالية الأمريكية فمصيره حتما إلى الزوال حيث لا مستقبل سياسي له في منطقة شعوبها يربطها نسيج إجتماعي حضاري واحد ...






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=48060