علي ابو حبلة : صفقة القرن: التسريبات والمحاذير ومخاطر التنفيذ
التاريخ: الأثنين 23 ديسمبر 2019
الموضوع: قضايا وآراء


صفقة القرن: التسريبات والمحاذير ومخاطر التنفيذ
علي ابو حبلة


صفقة القرن: التسريبات والمحاذير ومخاطر التنفيذ
علي ابو حبلة

مسودة صفقة القرن التي أعلنت عنها قناة الميادين مرفوضة جملة وتفصيلا من قبل الشعب الفلسطيني فلا يوجد بند واحد في الصفقة إلا وفيه تنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية، والدولة الفلسطينية الجديدة ليست سوى كانتونات تتبع اسرائيل الكبرى وحين تسلخ القدس والأغوار وضم المستوطنات لم يتبقى سوى أقل من 30 بالمائة من الأراضي الفلسطينية بموجب قراري مجلس الأمن 242 و338.
مسودة بنود «صفقة القرن» تنص على توقيع اتفاق ثلاثي بين كل من إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس، وإقامة دولة فلسطينية يطلق عليها «فلسطين الجديدة» على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة من دون المستوطنات الإسرائيلية القائمة. وأن مسودة بنود الصفقة تضمنت بقاء الكتل الاستيطانية كما هي بيد إسرائيل، لتنضم إليها المستوطنات المعزولة، فيما لن يتم تقسيم القدس وستكون مشتركة بين إسرائيل وفلسطين الجديدة، وينقل السكان العرب ليصبحوا سكاناً في فلسطين الجديدة وليس إسرائيليين، حسب القناة.
وبحسب المسودة، ستكون بلدية القدس شاملة ومسؤولة عن جميع أراضي القدس «باستثناء التعليم الذي تتولاه فلسطين الجديدة، التي بدورها ستدفع لبلدية القدس اليهودية ضريبة الأرنونا والمياه».ولن يُسمح لليهود كما تنص المسودة بشراء المنازل العربية، كما لن يُسمح للعرب بشراء المنازل اليهودية، و»لن يتمّ ضمّ مناطق إضافية إلى القدس، وستبقى الأماكن المقدسة كما هي اليوم»، وفق القناة. وأشارت القناة، إلى أنه بخصوص قطاع غزة، نصّت مسودة «صفقة القرن» على أن تقوم مصر بمنح أراض جديدة لفلسطين لغرض إقامة مطار ومصانع وللتبادل التجاري والزراعة، «دون السماح للفلسطينيين بالسكن فيها».وأوضحت المسودة، أنّ «حجم الأراضي وثمنها يكون متفق عليه بين الأطراف بواسطة الدولة المؤيدة التي سيتمّ تعريفها لاحقاً»، بينما سيتمّ شق طريق أوتستراد بين غزة والضفة الغربية والسماح بإقامة ناقل للمياه المعالجة تحت أراض بين غزة والضفة. وقالت القناة: «المسودة تناولت تفاصيل عن الدول التي وافقت على المساعدة في تنفيذ الاتفاق ورعايته اقتصادياً وهي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج المنتجة للنفط، مبرزةً أنّه سيتمّ رصد مبلغ 30 مليار دولار على مدى 5 سنوات لمشاريع تخص فلسطين الجديدة».
وأكملت: «أمّا ثمن ضمّ المستوطنات لإسرائيل وبينها المستوطنات المعزولة، ستتكفل بها دولة الاحتلال بنفسها، كما أشارت المسودة، وفيما يتعلّق بتوزيع المساهمات بين الدول الداعمة، ستقوم الولايات المتحدة الأميركية بدفع 20 %، الاتحاد الأوروبي 10 %، بينما ستدفع دول الخليج 70 %، حيث تحدثت المسودة على أنّه ستتوزع النسب بين الدول العربية حسب إمكانياتها النفطية». واستطردت القناة: «في الشق العسكري، تمنع مسودة صفقة القرن على فلسطين الجديدة بأن يكون لها جيش، والسلاح الوحيد المسموح به هو سلاح الشرطة». في الوقت نفسه، تشير مسودة بنود الصفقة، على أنّه سيتمّ توقيع اتفاق بين إسرائيل وفلسطين الجديدة على أن تتولى إسرائيل الدفاع عن فلسطين الجديدة من أيّ عدوان خارجي، بشرط أن تدفع الأخيرة لدولة الاحتلال ثمن دفاع هذه الحماية، فيما يتمّ التفاوض بين إسرائيل والدول العربية على قيمة ما سيدفعه العرب للجيش الإسرائيلي «ثمناً للحماية».
مسودة صفقة القرن تتنكر لوحدانية التمثيل الفلسطيني ودلالته تجسيد الفصل والانقسام وإدارة الصراع وحفظ خط الرجعة لتمرير صفقة القرن مع غزه وضمان ضم أو استئجار أراضي في سيناء تحت مسمى مناطق صناعية وغيرها من التسميات وتقسيم الضفة الغربية وتمرير السلطة اللامركزية لحكم البلديات.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=47235