مضر حماد الأسعد : الحوار الوطني ... هل هو لمستقبل الوطن ..؟
التاريخ: الخميس 07 يوليو 2011
الموضوع: قضايا وآراء


الحوار الوطني ... هل هو لمستقبل الوطن ..؟
+بقلم – الشيخ مضر حماد الأسعد
منذ بداية الحراك الشعبي في سورية بعد مشكلة أطفال درعا وتفتّح الجراح القديمة والتي ساهمت بها نلك الواقعة ، التي كنا نتمنى أن يتم تلافيها في مكانها من خلال العقل والحوار والمصالحة ولكن الأسلوب الأمني الذي عولجت به جعل الأمور تكبر وتزداد حدّةً ، لأن ما جرى يخرج عن نطاق العقل


الحوار الوطني ... هل هو لمستقبل الوطن ..؟
+بقلم – الشيخ مضر حماد الأسعد
منذ بداية الحراك الشعبي في سورية بعد مشكلة أطفال درعا وتفتّح الجراح القديمة والتي ساهمت بها نلك الواقعة ، التي كنا نتمنى أن يتم تلافيها في مكانها من خلال العقل والحوار والمصالحة ولكن الأسلوب الأمني الذي عولجت به جعل الأمور تكبر وتزداد حدّةً ، لأن ما جرى يخرج عن نطاق العقل وعلى مبدأ الكبير يتحمل الصغير أو على مبدأ أن الدولة هي لكل الناس والمسؤول هو الأب والحاضن للشعب .... ومنذ البداية كان طرحنا نحن في ( حزب الوطن الديمقراطي المستقل ) أن مسألة الحوار على ارض الواقع ، وذلك عبر كل وسائل الإعلام المتاحة من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه ، ومن اجل مستقبل سورية ، ومن أجل حماية الشعب ، ومن أجل الوحدة الوطنية لكن وبصراحة لا حياة لمن تنادي ، لأن الحل الأمني والعسكري هو الذي كان يُعشعش في عقول بعض المسؤولين الذين يسيطرون على المؤسستين الأمنية والعسكرية متناسين أن تلك الحلول لن تؤدي الغرض بل تزيد المشكلة مشاكل أخرى نحن بالغنى عنها ، وهذا ما حدث بعد ذلك ، وتتابعت الأمور سوءاً رغم أنه كان بالإمكان ( حل ) المشكلة ( اجتماعياً ) لكن من يسمع ومن يقرأ ، وبعد أن سال الدم في الشوارع  من ( المدنيين والجيش ) وخرجت الأمور من يد العسكر الذين لا يعرفون إلا وسيلة البطش والقتل لحل بعض المشاكل ، وهنا فقد تنادى  العقلاء على الحل العقلي للمشكلة رغم أن الأمر قد تأخر كثيراً ... وكثيراً جداً ، ولكن أن تصل متأخرا خير من أن لاتصل أبداً .... واستبشرنا خيراً بالحوار الوطني ونحن كنّا أول من دعا إليه .... لكن وكالعادة في سورية إذا كنت تريد أن تميّع أمراً فشكل له لجان وهكذا تم تشكيل لجنة من أجل الحوار الوطني ومن أجل مستقبل سوريا فكانت اللجنة  آخر اهتماماتها أو أعمالها هو ( الحوار الوطني ) لأنها تأخرت كثيراً وتباطأت كثيرا وبعض التأخير كان عن سابق إصرار لغاية في نفسها ونفس المؤسسة الأمنية والمراد هنا ، هو حسم الأمر امنياً وعسكرياً قبل الدخول في مسألة الحوار الوطني مع المعارضة والتي كانت ومازالت تراهن على الشباب وحركتهم الكبيرة في الشارع السوري ، والتأخير من أجل إظهار قوة الحجة الحوارية لدى اللجنة لفرض قراراتها على المعارضة والحراك الشعبي بعد أن تنهي الأمر عسكريا في الشارع وتفرغه من الشباب المنتفض والذي يطالب بالحرية والكرامة والعدالة والعزة ، وبعد إن وجدت القيادة الأمنية ولجنة الحوار المركزية أن الحلول الأمنية غير ناجعة أطلقت عملية الحوار وتم تحديد الموعد النهائي له وسط معارضة شديدة من الحراك الشبابي أو من زعماء المعارضة في الداخل والخارج لعدم الحضور بسبب كمية الدماء التي نزفت من الشعب البريء ومن عناصر الجيش الذين هم أبناء هذا الشعب ، والأمر الذي أثّر وأثار أكثر من علامة استفهام هي الأسماء التي وجهت لها الدعوات لحضور الحوار الوطني ، فهي تثير الكثير من التعجب والضحك وهي تدل على أن عملية الحوار الوطني هي من أجل الإعلام الخارجي فقط وليس لحل المشكلة السورية ...؟؟
+الامين العام المؤسس لحزب الوطن الديمقراطي السوري المعارض -








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=4688