نمر العايدي : سؤال : ما الذي جرى بغزة ...
التاريخ: الأحد 17 نوفمبر 2019
الموضوع: قضايا وآراء


سؤال : ما الذي جرى بغزة ...
بقلم : نمر العايدي .


سؤال : ما الذي جرى بغزة ...بقلم : نمر العايدي .
سؤال كبير وبحاجة الى إجابة مقنعه وليس فيها لف ولا دوران ومبررات كثيرة ومتنوعة ،من حق كل مواطن فلسطيني يعرف بمنتهى الشفافية عن الذي جرى بغزة ،وهل في كل مرة تقصف غزة ويقتل البشر وتهدم البيوت نخرج منتصرين وإن إسرائيل رضخت لشروط المقاومة .
هذه المعادلة أصبحت غير مفهومة ولا يمكن قراءة أحرفها وكأنها كتبت بلغة جديدة نحن لا نعرفها ،الذي يحدث عبارة عن سيناريو متكرر ،إسرائيل تحدد الأهداف وتختار الوقت الذي يناسبها وتقتل وتدمر ومن ثم تتم الوساطة ويتوقف إطلاق الصواريخ بعد أن أتمت إسرائيل ما خططت له .
في كل الحروب أو القصف والدمار الذي كان يجري في السابق كانت حماس تتصدر المشهد وكل الفصائل تشاركها في إطلاق الصواريخ ،هذه المرة المعادلة تغيرت وترك الجهاد في مواجهة إسرائيل بمشاركة بعض الفصائل .
لماذا لم تشارك حماس سؤال برسم الإجابة والشعب الفلسطيني ينتظر إجابات مقنعه عن عدم المشاركة ،هذا الباب ترك لكل المحللين والمتابعين أن يتساءلوا ،هل هذا كان مخطط له ،هل عدم مشاركة حماس كان هدفه التقليل من الخسائر البشرية والمادية أم أن الذي جرى هو معركة الجهاد الإسلامي وحدة فقط .
الذي أستمع بالفترة الأخيرة الى خطاب يحيى السنوار كان يتعجل حدوث الصدام والذي أعلن فيه قائد القسام في غزة أنه سيطيل أمد الحرب الى 6 شهور ويجعل قاطني دولة الاحتلال يعيشون في الملاجيء،لكن الذي حدث أن القتل والدمار حل في غزة مع بعض الضرر وقع في جانب الدولة المحتلة .
يقول البعض أنه سئم هذه اللعبة المغمسة بالدم الفلسطيني والتي تترك كل مره مشاهد لا يتحملها العقل البشري وتيتم للأطفال وترمل للنساء وضرب النسيج الاجتماعي في غزة بمقتل .
أن يعتبر البعض أن الدم الفلسطيني ورقة بيده يخرجها ويلعب بها متى يشاء ،هذا أمر أصبح غير مقبول لأنه بعد كل حرب أو قصف نتراجع الى الخلف في كل مناحي الحياة والشيء الجديد الذي يطرأ على أهل غزة هو زيادة عدد الشهداء وعدد البيوت المهدمه .
في اللحظه التي تحقق فيها الفصائل ما يريده الشعب وتجعل غزة آمنه ولا أحد يعتدي عليها ويجرب أسلحته الجديدة فيها ،ويصبح هناك توازن رعب ولا تجرؤ إسرائيل على مهاجمة غزة ونشر القتل والدمار فيها ،حينها سنخلع القبعة احتراما لهم ،ودون ذلك دم كل واحد في غزة بأعناقهم الى يوم الدين وسيظل يلاحقهم ويلعنهم لأن دمه ذهب هدرا لأمر كان في نفس هذا أو ذاك






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=46874