ناهض زقوت : في الذكرى ال102 لوعد بلفور المشؤوم
التاريخ: السبت 02 نوفمبر 2019
الموضوع: قضايا وآراء


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
في الذكرى ال102 لوعد بلفور المشؤوم
الباحث ناهض زقوت: وعد بلفور غير الخارطة السياسية في الوطن العربي


في الذكرى ال102 لوعد بلفور المشؤوم
الباحث ناهض زقوت: وعد بلفور غير الخارطة السياسية في الوطن العربي

في مثل هذا اليوم قبل 102 سنة، وتحديدا في 2 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1917، صدر وعد بلفور المشؤوم، الذي غير الخارطة السياسية في الوطن العربي بعد اتفاقية سايكس بيكو عام 1916، وزرع الكيان اليهودي في أرض فلسطين.
لقد كان وعد بلفور هو التطبيق العملي لمؤتمر كامبل بنرمان الذي عقدته بريطانيا عام 1907، والذي كانت خلاصته زرع جسم غريب عن المنطقة العربية يكون عدوا لها، وصديقا للعالم الغربي، بهدف منع وحدة البلدان العربية، وزرع الفتنة بين اركانه.
وتبنت بريطانيا هذا المشروع الاستعماري، منذ دعمها لخطوات تيودور هرتزل في البحث عن اقامة الدولة اليهودية، وحين ترسخت فلسطين كمكان لاقامة الدولة اليهودية، بعد ان كان ثمة خيارات اخرى، اخذت بريطانيا من خلال نفوذها الدولي في الترويج للوطن اليهودي بعقد الاتفاقيات مع الحركة الصهيونية، وطرح الافكار والمقترحات في الاعلام، وعقد التحالفات مع فرنسا في الحرب العالمية الاولى والثانية، بهدف جعل فلسطين تحت النفوذ البريطاني لتسهيل اقامة الوطن اليهودي كما جاء في وعد بلفور.
وانطلاقا من الموقف البريطاني الذي مهد لاقامة اسرائيل بعد احتلالها لفلسطين، وتوفير كل السبل الادارية والسياسية لتثبيت الكيان اليهودي، فهي المسؤولة مسؤولية مباشرة عن تهجير مليون فلسطيني من ديارهم واراضيهم، وتدمير ما يزيد عن 500 قرية فلسطينية.
تأتي ذكرى الوعد المشؤوم والقضية الفلسطينية تواجه تحديات غير مسبوقة لتصفيتها وتصفية قضية اللاجئين، وما زال اللاجئون الفلسطينيون يكابدون الالم والمعاناة في كل اماكن تواجدهم، جراء السياسة البريطانية العنصرية.
ان الظلم التاريخي الذي وقع على الفلسطينيين وما زال مستمرا لاكثر من سبعين عاما تتحمل بريطانيا مسؤوليته، إلى جانب الامم المتحدة والمجتمع الدولي الذي لم يطبق قرارات الشرعية الدولية المناصرة للقضية الفلسطينية.
لهذا المطلوب من بريطانيا اليوم الاعتذار للشعب الفلسطيني عن كل المآسي التي تعرض لها، وذلك بالاعتراف بحقوقه التاريخية والسياسيةفي فلسطين، ومساندة عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها، والعمل على انهاء الاحتلال الاسرائيلي والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=46709