استراليا تدفع تمويلاً لتعزيز الكراهية
التاريخ: الأربعاء 18 سبتمبر 2019
الموضوع: متابعات إعلامية


مقال: استراليا تدفع تمويلاً لتعزيز الكراهية
ترجمة خالد غنام أبو عدنان


مقال: استراليا تدفع تمويلاً لتعزيز الكراهية
ترجمة خالد غنام أبو عدنان

    * المقال يطرح إقفال وكالة الأونروا حسب وجهة نظر الحركة الصهيونية في استراليا 
    * الموضوع باللغة الانجليزية على الرابط: https://www.theaustralian.com.au/commentary/australia-pays-to-foster-hate/news-story/c719c39f79a08df47314e1d63d811d4c

(كتب جيريمي ليبلر رئيس الاتحاد الصهيوني لاستراليا. جريدة الاستراليون اليوم ١٨ سبتمبر ٢٠١٩)

إن إنفاق المساعدات الخارجية الاسترالية انخفض لمستوى قياسي، فلقد شهدت سنوات الماضية تخفيضات متتالية، مما أدى إلى انخفاض ميزانية مساعداتنا الخارجية من 0.37 في المائة من إجمالي الدخل القومي في 2013-2014 إلى 0.21 في المائة فقط اليوم.

وألقى الوزراء المتعاقبون باللوم على قلة الدعم الشعبي لهذا الالتزام المتناقص، وصحيح أن الاستراليين يرغبون في رؤية تخفيض في المبلغ الذي ننفقه على المساعدة في الخارج.
تُظهر الأبحاث التي أجراها معهد لوي أن الجمهور يعتقد أن 14 في المائة من الميزانية الفيدرالية يتم إنفاقها على المساعدات، وأنه ينبغي تخفيض هذا المبلغ إلى 10 في المائة. والحقيقة هي أن المساعدات الخارجية في العام الماضي كانت تمثل 0.8 في المائة فقط من الميزانية.

مع قيام الحكومة بتشديد القيود بخصوص الجهات الأجنبية المستفيدة من المعونة الاسترالية، وجهود بعض الناخبين الداعمين لخفض حجم المعونات الخارجية بشكل عام، فقد حان الوقت لتصحيح مشكلة شاذة في التمويل تقوض سلامة برنامج المساعدات بأكمله.

تعهدت استراليا بتقديم 20 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) خلال هذه السنة المالية، والجدير بالذكر، أن الأونروا تأسست في عام 1949 لتنفيذ برامج المساعدات للاجئين الفلسطينيين، وعلى الرغم من أن دور هذه الوكالة بأن يكون حلاً مؤقتًا لحين استيعاب اللاجئين بشكل نهائي في الدول المضيفة لهم، لكن هذا لم يحدث، فقد جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة تفويضها للأونروا بشكل متكرر، وكان آخرها حتى 30 يونيو.

تم الكشف مؤخرًا عن وجود تقرير مراقبة أخلاقيات الموظفين -وهي نشرة داخلية هدفها تحسين أداء الوكالة- وجد أن أعضاء من الدائرة الإدارية في أعلى مستويات القيادية بالأونروا، بمن فيهم الرئيس بيير كراهينبول، قد تورطوا في سوء السلوك والمحسوبية والفساد وانتهاكات خطيرة أخرى واستغلاهم لمناصبهم الوظيفية. وكالة الأونروا التي توظف أكثر من 30000 شخص، ليست غريبة عن الاتهام فلها سجل حافل بالفضائح. 

وسوف نسرد لكم بعض الفضائح والتي حدثت في السنوات الأخيرة، وهي كما يلي:
- تم تلقين الأطفال الفلسطينيين الذين يشاركون بمخيم صيفي تابع للأونروا لكره اليهود وكراهية إسرائيل، ودعم القيام بعمليات  استشهادية. 
- تم تخزين الصواريخ الإرهابية في مدارس الأونروا ومن المحتمل أن بعض الصواريخ تم إطلاقها منها خلال حرب غزة عام 2014.
- أنفاق حماس الإرهابية تمر تحت مدراس الأونروا في غزة.
- تم استخدام مركبات الأونروا لنقل الأسلحة والإرهابيين لشن هجمات على إسرائيل.

هذه الخروقات وغيرها السبب الحقيقي الذي دفع الولايات المتحدة إلى خفض تمويلها للوكالة في العام الماضي، وقطعته بالكامل في وقت سابق من هذا العام، ووصفت الأونروا بأنها "وكالة يستشري داخلها الفساد بشكل  معيب ولا يمكن إصلاحها". في الشهر الماضي، أوقفت كل من سويسرا وهولندا وبلجيكا ونيوزيلندا تمويلها للأونروا. 

كتب الاتحاد الصهيوني الاسترالي مؤخرًا إلى جميع أعضاء البرلمان ليطلبوا من الحكومة الأسترالية إلى أن يفعلوا الشيء نفسه، ليس بسبب الفضيحة الجديدة، بل لأن انعدام الشفافية بعمل الأونروا وعدم القدرة على مساءلتها عن كيفية إنفاق أموال المساعدات التي تقدمها الجهات المانحة، وليس هناك ما يضمن عدم استخدام الأموال لدعم العمليات الإرهابية ضد إسرائيل.

من سخرية القدر المأساوية، أن الوكالة المكلفة بحل قضية اللاجئين الفلسطينيين لعبت دوراً رئيسياً في إدامة المشكلة، وهذا يجعلنا نفكر بعمق عن أسباب استمرار مشكلة اللاجئين، وإنه أمر مفيد أيضًا أن ندرس أسباب فشل الأونروا، والذي يأتي مخالفاً للمنطق، فعلى الرغم من - أو ربما بسبب - المعاملة التفضيلية الممنوحة للفلسطينيين من خلال الهيكل المؤسسي للأمم المتحدة، حيث أن 
اللاجئون الفلسطينيون هم اللاجئون الوحيدون الذين لديهم وكالة خاصة بهم داخل هيكلية الأمم المتحدة، بينما يقع بقية اللاجئين في العالم تحت إشراف المفوضية العامة لشؤون اللاجئين التابعة أيضاً للأمم المتحدة. 

وبينما تقتصر عمليات الأونروا على الفلسطينيين الذين يعيشون في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة ، تعمل المفوضية العامة في 130 دولة، هذا بالإضافة إلى تقديمها المساعدات الإنسانية، ققد قامت المفوضية العامة في الفترة ما بين 2003 والعام الماضي بإعادة توطين أكثر من مليون لاجئ.

بموجب المادة 1 (ج) (3) من اتفاقية الأمم المتحدة والبروتوكول المتعلق بوضع اللاجئين ، لم يعد الشخص لاجئًا إذا "اكتسب جنسية جديدة ، ويتمتع بحماية بلد (جديد) الجنسية ". لكن تعريف اللاجئ الفلسطيني لا يشمل هذا البند. لذلك حتى لو استقر فلسطيني في بلد آخر، وأصبح يحمل جنسية تلك الدولة، فإنه يستمر في الاحتفاظ بوضعهم كلاجئ بشكل دائم. ونتيجة لذلك ارتفع عدد اللاجئين الفلسطينيين من حوالي 700،000 في عام 1948 إلى حوالي 5.5 مليون. 

لا يمكن لأحد أن ينكر أن الوضع الفلسطيني فريد من نوعه، ولكن هي نفسها ظروف كل لاجئ بالعالم، فلماذا يتم اختيار مجموعة واحدة لتحطى  بالمعاملة الخاصة؟ لا يوجد أي سبب منطقي لمواصلة الترتيبات الحالية (إبقاء الأونروا تعمل خارج سلطة المفوضية العامة لشؤون اللاجئين)، وليس هناك دليل على أن تقديم معونات للفلسطينيين مرتبط بدعم الأونروا، حيث إقفال وكالة الأونروا بات قريباً.

يتعين على الحكومة الأسترالية أن تدعو الأمم المتحدة إلى تسليم مسؤولية اللاجئين الفلسطينيين إلى المفوضية العامة لشؤون اللاجئين، بما يتماشى مع بقية اللاجئ






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=46287