إحسان بدرة : اوسلو
التاريخ: السبت 14 سبتمبر 2019
الموضوع: قضايا وآراء


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏بدلة‏‏‏
اوسلو
بقلم إحسان بدرة


اوسلو
بقلم إحسان بدرة 




قراءة التاريخ تتطلب رؤية واقعية في حركة التدفق التاريخي والاوضاع الجيوسياسية .

وقضية فشل اتفاقية اوسلو من عدمها  فهذه قضية اخري  ولها اعتباراتها السياسية  وفق المعطيات الدولية والاقليمية التي كانت موجودة في زمن التوقيع  وما حدث من تغيرات سياسية على المسنوى الدولي وانهيار الاتحاد السوفيتي عام ١٩٩٠ وبالتالي فقد العالم التوازن الدولي بين الاتحاد  السزفيتي والولايات المتحدة التي أصبحت تتحكم بالعالم  وفرضت نفسها شرطي العالم  وعلى المستوي الفلسطيني. وتشتت قوات المنظمة في الدول العربية  وفقد الفلسطينيون الجبهات القريبة مع العدو وكان لابد من الدخول في اوسلو حتي لا تخرج المنظمة من الخارطة السياسية. ورغم كل مآخذ أوسلو  .
وإن تكلمنا عن فشل اوسلو هى مسؤولية الجميع  واتفاق اوسلو اتفاق ارضية تفاوض وليس معاهدة نهاية الصراع  والكل يتحمل مسؤوليتها سواء من وقع عليها في البداية. ومن استفاد منها  لاحقا ودخل الانتخابات تحت مظلة اوسلو واليوم يطالب بشطبها  والتي بفعل سياسة إسرائيل شطبت وفقدت مضمونها  ولكن لا تستغل لتسويق نتاج اعلامي محلى يراد منه  تخوين منظمة التحرير  والسلطة وهو يتمتع باوسلو ويحقق من وراءها مكاسب على حساب القضية الفلسطينية وعلى حساب ارواح الشباب  المشاركين في ما يسمى مسيرة العودة  التي لم تحقق شئ بل انتحت اكثر من ١٠٠٠ شهيد  وأكثر من عشرة الف مصاب وجريج ومعاق 
والآن وبالذات وفي هذا الوقت وبعد أن أعلن نتيناهو نيته عن ضم غور الاردن واجزاء من الصفة الغربية نسمع اصوات من حماس بنتهاء شرعية الرئيس محمود عباس  واستمرار شرعية مجلس تشرعي غزة وكذلك ساندها في ذلك  ما يسمي التيار الاصلاحي وفصائل اليسار  هذا يعتبر تناغم مع سياسة نتيناهو الرامية لدعم الانقسام وتمهيد لتمرير صفقة القرن  واقامة كيان معزول في قطاع غزة وعدم اقامة دولة فلسطينية بحدود جغرافية بين غزة والضفة الغربية والغاء قضية اللاجئين واخراج القدس من المعادلة وشطب قضية العودة واستبدال كل هذا بتفاهمات غير مكتوبة مع حماس وبرعاية مصرية ودعم مالي قطري .
ومازالت المعركة طويلة نحو التحرير والاستقلال والمجال مفتوح للاجيال القادمة تكمل الطريق عسى أن تكون الظروف السياسة مناسبة وبها معطيات ايجابية لصالح فلسطين .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=46240